افتتح الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، مساء أمس، فعاليات المؤتمر الخامس للقوة العالمية الـ" في . جي .تي"، وذلك بفندق قصر الإمارات بأبوظبي.
ونقل سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية؛ في كلمة بمناسبة الافتتاح، تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، للمشاركين في المؤتمر.
وأكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة، ومنذ نشأتها على يد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإخوانه بناة الاتحاد، اهتمت بمسألة "الطفولة" ووضعها في بؤرة الاهتمام، فكانت محاور البناء كلها تنصب على نحو مباشر في دعم هذه الشريحة المهمة، التي لا تقوم لأي مجتمع قائمة دونها، فكانت نهضة التعليم الأساسي جزءاً من هذا الدعم، وكانت سياسات تمكين المرأة، ورفع معدلات السلامة العامة، والصحة والتثقيف، تنصب على الأطفال ليكونوا بناة المستقبل؛ والأمل المنشود لهذه الأمة.
حماية الأطفال
وقال: إننا، ونحن نلتقي اليوم في المؤتمر الخامس للقوى العالمية الافتراضية، الذي يهدف إلى تعزيز التعاون في بناء شراكة دولية فعالة؛ بما يعزز من حماية الأطفال من المخاطر في شتى بقاع الأرض، فإن الواجب يحتّم علينا جميعاً، أن نمضي قدماً في استكمال الجهود السابقة لحماية الأجيال القادمة التي ستحمل أمانة الإنسانية.
وأعرب عن فخره بهذه التظاهرة العالمية، لنصرة الطفل والطفولة، لافتاً سموه في رسالة لأطفال العالم كافة، وأطفال شهداء الواجب الذين حضروا اليوم للمشاركة في"احتفالية الأمل هذه"، مضيفاً سموه: إنكم لستم وحدكم أمام التحديات والمخاوف، فها هي قوى الخير، تلتقي اليوم في أبوظبي، لتقول لكم وعلى نحو واضح : (أبشروا بغدٍ أكثر أمناً وسعادة، في عالم سنسعى جميعاً إلى أن يكون مشرقاً، هانئاً، مباركاً، ولكم فيه القوة والسيادة).
وتشارك في المؤتمر، وفود من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية؛ ومملكة البحرين الشقيقة والولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة، بجانب عدد من الدول العربية الشقيقة والأجنبية الصديقة؛ والمنظمات العالمية المتخصصة، من بينها الإنتربول واليوروبول.
تجسيد توجيهات القيادة
ومن جانبه أكد اللواء ناصر لخريباني النعيمي، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء،؛ رئيس اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية، وممثل الدولة في مجلس إدارة المنظمة في تصريح بمناسبة انعقاد المؤتمر، حرص وزارة الداخلية؛ ممثلة في اللجنة العليا لحماية الطفل؛ على تكامل الجهود في تعزيز حماية الطفل، تجسيداً لتوجيهات القيادة العليا؛ وانطلاقاً من اهتمام سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بأن تكون دولة الإمارات العربية المتحدة منبر إشعاع حضاري، ومثالاً وقدوة يُحتذى بها في المنطقة لتعزيز حماية وأمن الطفل. وقال إن دولة الإمارات ملتزمة، بأن تكون عضواً فعّالاً في القوة العالمية الافتراضية "VGT"، ولذا تعمل على أن يتمكن أطفالنا وأطفال العالم من تحقيق الاستغلال الأمثل للتقنيات الحديثة؛ بشكل آمن وخالٍ من التهديدات، ومنها ما قد يشكّله بعض الأشخاص من ذوي الأغراض والنوايا السقيمة بحق مجتمعاتهم وأطفال العالم.
ولفت إلى أهمية استضافة الدولة لهذا المؤتمر باعتباره تظاهرة حضارية عالمية؛ انطلاقاً من أهميته في تعزيز التعاون الدولي كممكِّن للوقاية، ولهذا جاء المؤتمر حافلاً بالفعاليات المهمة في نقل المعرفة والاطّلاع على أفضل الممارسات الدولية، والتعريف بالمبادرات والمشاريع الدولية الرائدة.
وأضاف أن وزارة الداخلية، ممثلة في مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل، ملتزمة تماماً بتحقيق أهداف القوة الدولية الافتراضية في جعل شبكة الإنترنت أكثر أمناً للأطفال المعرضين لخطر الاستغلال، وتقديم مرتكبي الجرائم للعدالة، ضمن استراتيجية وزارة الداخلية؛ وحرصها المستمر على الأخذ بأفضل الممارسات الدولية، ومتابعة جميع المستجدات ذات الصلة بأمن وسلامة المجتمع، وتعزيز ونشر التوعية للوقاية من أي تحديات تواجهه، خصوصاً المرتبطة بحماية الطفل.
تمكين الوقاية
ومن جانبه أوضح نيل غيغن رئيس القوة العالمية الافتراضية، أنه سيكون موضوع مؤتمر العام الجاري "التعاون الدولي: أداة لتمكين الوقاية"، وأن القوة العالمية الافتراضية تتفهم أنه ومن أجل الوقاية من الاعتداءات المتواصلة على أطفال العالم، يتوجب علينا جميعاً العمل معاً، وهذا يعني مشاركة جميع الدول والقطاعات في المجتمع ووكالات تطبيق القانون والجهات غير الحكومية والصناعة والإعلام وصانعي القوانين في هذا السياق.
وكان الحفل بدأ بدخول مجموعة من طلبة كلية الشرطة تحمل أعلام الدول المشاركة، وشاهد سموه والحضور فيلماً وثائقياً حول مجهودات دولة الإمارات العربية المتحدة في حماية الطفل؛ وما تم إنجازه في هذا الجانب، وفيلماً تسجيلياً عن تواصل الأطفال مع أشخاص غرباء ومجهولين عبر الإنترنت، وما يتعرضون له من استغلال.
وحضر الحفل الى جانب سموه، معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية، والين كوين رئيس المؤتمر، والفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية واللواء ناصر لخريباني النعيمي الامين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، واللواء الركن عبيد الحيري الكتبي نائب القائد العام لشرطة أبوظبي، وقادة الشرطة والمديرون العامون بوزارة الداخلية وعدد كبير من كبار ضباط الشرطة ومغير الخييلي رئيس مجلس أبوظبي للتعليم، وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة وأنجال سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وأنجال سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، ونجل المرحوم الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان، وكريمة سمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان، وأنجال جوعان عويضة الخييلي وجمع غفير من المدعوين .
أوبريت "أولادنا"
وشاهد سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أوبريت "أولادنا"، الذي قدمته كوكبة من المبدعين في وطننا العربي، ويعدّ الأول من نوعه على مستوى الوطن العربي عن حماية الطفل من مخاطر التقنيات؛ شاركت فيه مجموعة من طلبة وزارة التربية والتعليم؛ وهو من كلمات الشاعر الإماراتي المبدع علي الخوار، وغناء نجم الأغنية الإماراتية والخليجية حسين الجسمي، السفير فوق العادة للنوايا الحسنة بمنظمة "إمسام" IIMSAM، التابعة للأمم المتحدة، وسفيرة الغناء الأصيل المطربة المصرية المتألقة أنغام، ومن ألحان الموسيقار المتميز أسامة العطار، والتوزيع الموسيقي للفنان المبدع مهند الخضر، وجاء هذا العمل بمبادرة من مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل، وقام بالإشراف العام المقدم فيصل محمد الشمري؛ مدير المركز، والإخراج والإشراف الفني المخرج صابر شرف الذبحاني.
وأكد اللواء ناصر لخريباني النعيمي أن هذا العمل المتميز يعكس الرسالة النبيلة للفن، وضرورة تكامل جهود شرائح المجتمع كافة، للحفاظ على الأمن والمكتسبات الوطنية، ويهدف الأوبريت في مضمونه إلى تعزيز الوعي المجتمعي بمكافحة الممارسات غير الأخلاقية بحق الأطفال عبر الإنترنت، وتعزيز التواصل الأسري والرقابة الأسرية والذاتية، وتأكيداً لمساهمة جميع شرائح المجتمع في الإبلاغ عن أي مخاطر يتعرض لها فلذات أكبادنا.
نشر الوعي
وأشار المقدم فيصل محمد الشمري، مدير مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل؛ رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، إلى أن المركز، وبتعليمات من رئيس اللجنة العليا لحماية الطفل، يعمل على نشر الوعي بجميع السبل التي تحقق الغايات النبيلة؛ بما يعزز الجهود التي تصب في خدمة مجتمعنا.
وقال إن مشاركة المبدعين في هذا العمل تأتي انطلاقاً من دورهم في المجتمع الذي يقدّر أعمالهم الإبداعية، وتأثيرهم على جماهيرهم ومعجبيهم، خصوصاً أن النخبة المشاركة في هذا العمل لها جماهيريتها الطاغية في وطننا العربي.
وذكر الشمري أن كلمات الأوبريت تمت ترجمتها إلى اللغة الإنجليزية؛ بما يسهم في نقل الرسالة النبيلة التي يحتويها هذا العمل الفني لغير الناطقين باللغة العربية، حيث سيتم نشره كموسيقى وغناء، أو كترجمة مكتوبة عبر موقع مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل على الإنترنت بعد المؤتمر.
تدشين موقع إلكتروني
واستدعى سموه الطفل مروان محمد ابراهيم من مدرسة أبي بن كعب في رأس الخيمة لتدشين الموقع الالكتروني لمركز وزارة الداخلية لحماية الطفل، كما ألقى الطفل مروان قصيدة عدّد فيها مناقب المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، وفضائل قادة البلاد.
واستمع سموه لشرح من ريم البوعينين عضو المجلس الأعلى للأمومة والطفولة عن استراتيجية المجلس ودوره في رعاية وحماية الطفولة وأبرز الانجازات التي حققها في هذا المجال. وافتتح سموه المعرض الفني للأطفال؛ والذي نظمته اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية؛ بالتعاون مع وزارة الثقافة وتنمية المجتمع.
أبناء شهداء الواجب
وفي لفتة كريمة من سموه اصطحب مجموعة من أبناء وأحفاد شهداء الواجب إلى مسرح الحفل لمرافقته خلال القاء كلمته، وتواجدوا مع سموه خلال القاء كلمته في حفل الافتتاح، وذلك تقديرا وعرفانا للتضحيات التي قام بها آباؤهم في سبيل الحفاظ على امن واستقرار الوطن وتوفير الامن والطمأنينة للمواطنين والمقيمين على ارض الدولة، معربين عن شكرهم وامتنانهم لهذه اللفتة الكريمة التي تنم عن اهتمام سموه وتقديره لشهداء الواجب.
