مراحل تطوير السياسات العامة والتشريعات (جرافيك)

كشف عبد الله عبد الرحمن الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لحكومة دبي لـ"البيان" تفاصيل نظام السياسات والذي يطبقه المجلس لتطوير السياسات العامة في حكومة دبي.

وقال الشيباني في تصريحات خاصة لـ "البيان" إن اطلاق سياسة المنافع المالية يعتبر إحدى النتائج المباشرة لتطبيق المجلس التنفيذي لحكومة دبي لنظام السياسات وإن الامارة شهدت نمواً غير مسبوق خلال العقد الماضي ليجعل منها أحد المراكز العالمية للمال والأعمال ولعبت الجهات حكومية دوراً كبيراً في توفير خدمات وبنية تحتية متميزة لدعم هذا التطور وتحتم المرحلة القادمة من تطور الإمارة التركيز على تطوير سياسات وتشريعات تحافظ على مكانة دبي الرائدة وتدعم نمو القطاعات المختلفة بشكل فعال انعكست هذه الأهمية على أجندة اللجان القطاعية والمجلس التنفيذي، والتي ضمت العديد من السياسات التي تسعى الإمارة إلى تطويرها في المرحلة القادمة.

ويستهدف النظام الذي يتم تطبيقه بإشراف الامانة العامة للمجلس التنفيذي تنظيم القطاعات الاستراتيجية بما يخدم الأهداف الاستراتيجية الحكومية والمصلحة العامة، ضمان استخدام الدراسات والتحاليل العلمية في دعم تطور القطاعات الاستراتيجية من خلال إيجاد أطر تشريعية متكاملة، تعزيز التطوير المتكامل بين القطاعات الاستراتيجية في الإمارة، الحد من إعادة النظر في التشريعات الصادرة من الحكومة بعد فترات قصيرة من إصدارها

وعرف الشيباني السياسات العامة في حكومة دبي بأنها إحدى الأدوات الرئيسية التي تمتاز بها الجهات الحكومية والتي بإمكانها استغلالها لتحقيق أهداف قطاعاتها الاستراتيجية، وفي حين تتطلب المبادرات الاستراتيجية موارد مالية وبشرية والتزاماً بالتطبيق والتنفيذ لتحقيق الأهداف الاستراتيجية، تسهم السياسات في تحقيق هذه الأهداف من خلال تنظيم عمل الجهات غير الحكومية .

وأشار الى وجود عدة أنواع من السياسات العامة في الحكومة مثل سياسات تحفز نشاطات معينة (مثال منح أراض لفتح مدارس في مناطق نائية)، سياسات تحد من نشاطات معينة (مثال عدم ترخيص مستشفيات في مناطق فيها عدد كاف)، سياسات تحمي المصلحة العامة (مثال سياسات حماية المستهلك)، سياسات الرسوم (مثال سياسة تعرفة الطرق)، وأوضح ان عملية سن السياسات تستلزم أخذ منظور متكامل للتأكد من مواءمتها مع كافة الأهداف الحكومية.

وضرب الشيباني أمثلة عن علاقة السياسات بالمبادرات والأهداف الحكومية، معتبرا ان اعتماد هدف استراتيجي مثل توفير خدمة أو بناء بنية تحتية يتطلب وضع سياسة تنظم القطاع وتحث على تحقيق الهدف وتساهم السياسات في تحقيق أهداف الحكومة من خلال تنسيق الأدوار التي تقوم بها مختلف الجهات الحكومية وغير الحكومية (القطاع الخاص، الأفراد، القطاع الثالث) وترجمتها إلى برامج ومسارات عمل.

فمثلاً تتطلب عملية تحسين سرعة التنقل وتخفيف الازدحام، تشييد طرق وبناء جسور، وتطوير نظام النقل العام تطوير سياسة تسجيل المركبات وتطوير سياسة تعرفة الطرق، بإمكان الحكومة معالجة مشكلة الازدحام في الطرق من خلال تطوير القدرة الاستيعابية للطرق وتحسين وسائل النقل العام، إضافة إلى مجموعة من سياسات الترخيص وتعرفة الطرق التي تخفف من عدد المركبات على الطرق.

وأكد على وجوبية أن تلتزم كافة السياسات المطورة من قبل الجهات الحكومية في دبي بأربعة مبادئ رئيسية، وهي الرؤية والقيم وتتضمن ضرورة توفير رؤية مستقبلية، تلتزم بقيم الحكومة العامة، تحدد الغايات والمخرجات المستهدفة، تتلاءم مع استراتيجيات وسياسات الحكومة في جوانب أخرى، تحدد الأولويات والتأثيرات على جوانب أخرى .

ثاني المتطلبات

وثاني المتطلبات توفير المعلومات والأدلة والبحث العلمي، التي تتضمن تقييماً علمياً للوضع الحالي والمتغيرات المستقبلية المتوقعة، تتضمن مقارنات معيارية لأفضل الممارسات وفعالية استخدام سياسات مماثلة في أماكن أخرى، تم إعدادها من قبل فريق عمل يشمل كافة الخبرات المطلوبة المشاركة، مشاركة كافة الأطراف والجهات المعنية التي تخضع لتأثير محتمل من السياسة، ويأتي ثالث المتطلبات متمثلاً في القدرة على التنفيذ وتتضمن فهماً وتقييماً معمقين للقدرات على التنفيذ تحدد متطلبات وآليات التنفيذ (قدرات وموارد مالية وبشرية، هياكل تنظيمية، قدرة على المحاسبة، توفر المعلومات والأطر لتقييم وإدارة الأداء)،

ويقوم رابع المتطلبات على مراعاة علاقة السياسات بالتشريعات، تعتبر التشريعات إحدى الأدوات التنفيذية للسياسات والتي يمكن من خلالها توضيح أطر التطبيق بما يشمل المسؤوليات والحقوق.

وعليه فمن الضروري أن ترتكز التشريعات الرئيسية للحكومة على سياسات مطوّرة بشكل علمي للتأكد من معالجة التشريعات للقضايا والتحديات الرئيسية ودعمها لتحقيق الأهداف الاستراتيجية.

هناك أربعة أصناف رئيسية للتشريعات يتم استخدامها بحسب نوع السياسة المطورة والغرض الرئيسي منها.

ومن الضروري أن تلتزم التشريعات بأربعة مبادئ أساسية، هي الانسجام والترابط مع التشريعات الأخرى وسياسة الحكومة، التسلسل من حيث عدم معارضة التشريعات الأخرى، الوضوح والبساطة في الصياغة، الشمولية من حيث الأحكام والبنود.