أكدت الدكتورة شيخة سيف الشامسي مديرة منظمة المرأة العربية، الخبيرة المكلفة بإعداد الورقة المرجعية لمحور الاقتصاد في ورش العمل، الخاصة بتحديث الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة في الامارات، نظمها الاتحاد النسائي في ابوظبي، أن المشاركة المتدنية للنساء في القوة العاملة تفرض كلفة عالية على الاقتصاد وكلفة عالية مضاهية على الأسرة، وتشير الدراسات الى أن هذه الكلفة تتمثل فى تدني مستوى المكسب، خاصة للأسر منخفضة الدخل، حيث ان ارتفاع مشاركة الإناث في قوة العمل تساهم في رفع معدل دخل العائلة الواحدة بنسبة تصل في المتوسط الى 25% وتنقل العائلة من الفئة منخفضة الدخل الى الطبقة متوسطة الدخل.

وكان الاتحاد، بتوجيهات من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام، قد ناقش من خلال ورش عمل نظمها العام الحالي 8 محاور رئيسية في مجال تقدم المرأة لتضمينها مسودة تحديث الاستراتيجية الجديدة التي ستدشن العام المقبل وتستمر حتى 2017.

وناقش الاتحاد النسائي خلال ورش العمل 8 قطاعات رئيسية لتميكن المرأة، تمثل المجال التشريعي والإعلام والبيئة والتعليم والصحة والعمل والاقتصاد والمشاركة السياسية.

وتناولت الدكتورة شيخة سيف الشامسي عددا من الموضوعات المتعلقة بتميكن المرأة اقتصاديا، ومنها النمو الذي تم تحقيقه في تمكين المرأة بدولة الإمارات ومعوقات تمكين المرأة، وتكلفة تدني مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي بالإمارات، اضافة الى تقييم ما تم تنفيذه من الاستراتيجية، وأهم الجوانب التي تجدر مراعاتها في استراتيجية الاتحاد النسائي العام 2013 ــ 2017.

وأكدت الشامسي ان المرأة في الإمارات حظيت بدعم كبير من القيادة السياسية في مجال التعليم والصحة، وتوفير فرص العمل، غير ان حظها في الحصول على الموارد الاقتصادية لم يكن بنفس المستوى، وبالرغم من هذا الدعم إلا أن نسبة مشاركة النساء في قوة العمل متدنية، فهي لا تتعدى 20%، مما يعني ان هناك امرأتين تعملان من كل عشرة رجال، وهذا الأمر قريب من وضع المرأة في الوطن العربي، حيث تعمل حوالي 3 نساء مقابل 10 رجال، وهي فجوة النوع الاجتماعي الأكبر على مستوى العالم، حيث تعمل سبع نساء مقابل كل عشرة رجال في الدول المتقدمة.

وقالت انه كان لتعليم المرأة اثر ملموس على رفع سن الزواج، وبالتالي خفض معدلات الخصوبة وتحسين اوضاع صحة المرأة ورفع مستوى تعليم الأطفال، ولكن الاستثمارات في تعليم الإناث لم تحقق مردودا موازيا للاقتصاد القومي، حيث ارتفعت القدرة الإنتاجية لدى المرأة، إلا أن تدني مشاركتها في قوة العمل لاتزال متدنية، مما يعني أن المنطقة لا تستفيد من جزء كبير من عائدات استثماراتها.