تقرر تخصيص 365 مليون درهم ميزانية للسنوات الخمس المقبلة لتنفيذ سياسة المنافع المالية الاجتماعية في إمارة دبي، والتي تضمنتها بنود القانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وأعلن عبدالله عبدالرحمن الشيباني، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي في مؤتمر صحافي بحضور خالد الكمدة، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، تفاصيل القانون والإجراءات التنفيذية، وقال إن اعتماد قانون المنافع المالية الاجتماعية يأتي وفقاً لاستراتيجية إمارة دبي 2015 لتأمين حياة كريمة للمواطنين من خلال تأسيس نظام متكامل للمنافع المالية في دبي يمكنهم من تحقيق الاكتفاء المالي بشكل ذاتي وبرامج دعم مالي مرتبطة بخطط تمكين فردية. كما يجسد القانون حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على الاهتمام بتحقيق التنمية والتمكين الاجتماعي لمواطني الإمارة، موجهاً بانتهاج أفضل السياسات الاجتماعية الداعمة للمواطن الإماراتي وتلبية مختلف احتياجاته.

وأكد خالد الكمدة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته الهيئة ان القانون ينسجم مع مفهوم التمكين الاجتماعي بصفته أحد المبادئ الرئيسية التي قامت عليها الخطة الاستراتيجية لهيئة تنمية المجتمع، بهدف إزالة كافة العوائق التي قد تعترض المواطن، ليتمكن من أن يكون مشاركاً فاعلاً في الحياة الاقتصادية والاجتماعية وقادراً على الوصول إلى مستويات الدخل المادي التي تؤمن له الحياة الكريمة.

وقال ان الهيئة أعدت نظاماً متكاملاً يقنن ويضع الضوابط لتقديم المساعدات المالية، سواءً كانت نقدية أو عينية للفئات المستحقة والتي تشمل المواطن، والمطلقة أو الأرملة التي لديها أولاد معالون يحملون خلاصة قيد صادرة عن الإمارة، بالإضافة إلى الأولاد المعالين من قبل أرملة تحمل خلاصة قيد صادرة عن الإمارة. وحدد القانون شرطين رئيسيين لاستحقاق المنفعة، وتتمثل في أن يقل الدخل الشهري للمستحق أو العائل عن خط الاستحقاق وأن يكون المستحق أو العائل مقيماً إقامة دائمة ومستقرة في الإمارة.

وبناء على ذلك، تقوم الهيئة بالتطبيق التدريجي للمنافع المنصوص عليها في القانون حسب الأولويات التي تحددها من حيث أنواع وفئات ومبالغ المنافع. وستقوم الهيئة بدراسة الحالة الاجتماعية لكل أسرة تتقدم بطلب الحصول على إحدى المنافع المشمولة بالقانون، للتأكد من توفر شروط استحقاقها لها، كما سيقوم مديرو الحالات بتحديد خطة التمكين والاستغناء عن المنافع الدورية لجميع المستحقين والمنتفعين القادرين على العمل والكسب، وستعمل الهيئة على تنفيذ هذه الخطط بالتعاون مع الجهات المعنية في الإمارة.

وتم تحديد خط الاستحقاق بناءً على أسلوب علمي ودراسات إحصائية ليكون (10,700) درهم للأسرة المكونة من شخص واحد، و (13,700) درهم للأسرة المكونة من شخصين، على أن يتم رفع الخط بمقدار (1,000) درهم لكل شخص إضافي في الأسرة. ويمكن للهيئة رفع الخط في حال عدم امتلاك الأسرة لمسكن أو وجود شخص أو أكثر من أصحاب الاحتياجات الإضافية في الأسرة، والذين حددتهم السياسة بأنهم الأشخاص الذين لديهم وضع صحي أو اجتماعي يجعلهم أكثر احتياجاً للمال أو الرعاية مقارنة بالأشخاص العاديين.

5 منافع مالية

وحدد القانون خمسة أنواع من المنافع المالية والتي تشمل المنفعة الدورية، المنفعة الطارئة، المنفعة المقطوعة، منفعة القرض الميسر، منفعة السكن المؤقت، بناء على شروط واضحة ودقيقة ومرتبطة بشكل رئيسي بخط الاستحقاق.

وينص القانون على إنشاء وحدة إدارية بهيئة تنمية المجتمع تسمى "صندوق التضامن الاجتماعي"، تهدف إلى تنمية روح التكافل الاجتماعي وتقوية أواصر التعاون بين أفراد المجتمع، حيث يعتبر الصندوق مصدرا إضافيا لتمويل المنافع بجانب الدعم المالي المقرر لها في الموازنة السنوية للهيئة. ويعتمد "صندوق التضامن الاجتماعي" على زكاة المصارف الاسلامية ورجال الاعمال والأفراد، بالإضافة الى المسؤولية الاجتماعية للشركات وتبرعات الأفراد.

الجدير بالذكر أن هيئة تنمية المجتمع في دبي، قامت منذ بداية العام الحالي بإجراء دراسة الحالة الاجتماعية على 409 أسر مواطنة خلال المرحلة التجريبية، وتجهيز 176 أسرة ممن انطبقت عليهم شروط استحقاق، حيث تم البدء الفعلي بالصرف لـ 116 أسرة ، وتم تحديث بياناتها وإجراء لقاءات معها من خلال تنفيذ زيارات مباشرة إلى منازل الأسر والتعرف عن كثب إلى احتياجاتها ومتطلباتها والإعداد للمراحل التالية.