تتابع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وبالشراكة الاستراتيجية مع المكتب العربي لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي، سلسلة فعالياتها الخاصة بتقرير المعرفة العربي 2010- 2011: إعداد الأجيال الناشئة لمجتمع المعرفة، وذلك في ورشة عمل تعقد في مقر منظمة اليونسكو في العاصمة الفرنسية باريس.
يبدأ الملتقى فعالياته بكلمة افتتاحية لليونسكو تلقيها ايرينا بوكوفا، المدير العام لليونسكو. ستليها، كلمة سلطان علي لوتاه، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم. ومن ثم سيلقي سفير المملكة العربية السعودية، د. زياد الدريس، كلمة عن الجهود العربية والدولية في سبيل إقامة مجتمع المعرفة، وستختتم الجلسة الافتتاحية بكلمة د. غيث حمدي فريز، مدير تقرير المعرفة العربي، والذي سيستعرض خلالها أهم التوصيات ضمن تقرير المعرفة العربي 2010- 2011.
جلسات نقاشية
وسيتبع حفل الافتتاح جلسات نقاشية سيشارك بها نخبة من المفكرين والباحثين وصناع القرار، حيث ستكون الجلسة الاولى بعنوان "جاهزية الاجيال الناشئة لمجتمع المعرفة"، وسيشارك فيها مساعد المدير العام لشؤون الاتصالات والمعلومات - اليونسكو، جانيس كارلينس، والكاتبة والصحفية العراقية، إنعام خاشقجي، وعضو الفريق المركزي لتقرير المعرفة العربي 2010- 2011، د. عبدالحميد الزهيري، وسيدير الجلسة، د. ناصيف حتى، سفير جامعة الدول العربية في فرنسا واليونسكو.
أما الجلسة الثانية والأخيرة بعنوان "إعداد الأجيال الناشئة لمجتمع المعرفة: إلى أين؟"، وسيشارك فيها الكاتب والمحرر السوري، فاروق مردم، وعضو الفريق المركزي والكاتب المشارك لتقرير المعرفة العربي للعام 2010- 2011، د. نجوى الفزاع غريس، ونائب المدير العام الدبلوماسي، آلان غريش.
أهداف
وبهذه المناسبة، صرح سلطان علي لوتاه، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، قائلا: " إن تقرير المعرفة العربي 2010- 2011 ينطلق من أهداف مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الرامية إلى اقامة مجتمع قائم على اقتصاد المعرفة في الوطن العربي، وذلك انطلاقاً من توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، عند إطلاق المؤسسة والتي تدعو إلى إيجاد مؤشرٍ عربيٍ لقياس حال المعرفة في الدول العربية من أجل مساعدة المسؤولين على تقييم الاداء، وتطوير الخطط، وإذكاء روح المنافسة في هذا الميدان.
وأضاف: "من هذا المنطلق، يأتي تقرير المعرفة العربي 2010/2011 ضمن الشراكة الاستراتيجية بين مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، والمكتب العربي لبرنامج الامم المتحدة الانمائي، وللمرة الثانية على التوالي. حيث يبنى على النتائج الأساسية لتقرير المعرفة العربي 2009، والتي أبرزت الفجوة المعرفية، وهامشية الاداء المعرفي العربي مع تأكيد على أنه من الممكن التعامل مع هذه الفجوات وتجسير هذه الهوة في المنطقة العربية إن توافرت الإرادة السياسية، وحشدت الطاقات والموارد اللازمة للبناء وفي مقدمتها إعداد الأجيال القادمة من الأطفال واليافعين."
وأوضح لوتاه: "إن تقرير المعرفة العربي 2010-2011 يعتبر انجازا آخر للشراكة الاستراتيجية بين المؤسسة والمكتب العربي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتعزيز جهود إقامة مجتمع المعرفة وإسهاما في دعم جهود التنمية الإنسانية في المنطقة العربية.
ركن الأساس للتنمية
ومن جهته، صرح الدكتور غيث فريز، مدير تقرير المعرفة العربي قائلاً: "أن المعرفة هي الركن الأساس للتنمية، وإننا في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي فخورون بشراكتنا الاستراتيجية مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، في إعداد تقرير المعرفة العربية والمساهمة في جهود إنشاء مجتمع المعرفة في المنطقة العربية. ولقد تبين لنا من خلال التقريرين الأول والثاني والدراسات الميدانية التي أجريناها في هذا السياق في أربع دول عربية أبرز العوائق والفرص أمام إعداد النشء العربي لولوج مجتمع المعرفة؛ وأمكننا التعرف بشكل أوضح على المشهد المعرفي العربي بتفاصيله ومحدداته، وهذا بحد ذاته خطوة على طريق إنشاء مجتمع المعرفة".
يتميز تقرير المعرفة العربي للعام 2010-2011 ببحوثه الميدانية الريادية التي أجريت ربما لأول مرة في المنطقة العربية بهذا التوسع والشمولية. فبهدف الاقتراب الأكثر من الواقع، أجريت "دراسات حالة" في عدد من الدول العربية (الأردن، الإمارات، المغرب، اليمن) والتي تم اختيارها في هذه الدراسة الريادية لتعبر ، إلى حد ما، عن الأقاليم المختلفة في المنطقة العربية. وتعرضت المنهجية والأدوات المعتمدة في إعداد هذا التقرير، ولأول مرة في المنطقة العربية، لقياس المهارات والقيم والبيئات التمكينية للناشئة في آن واحد. كما عقدت ورش للعمل في كل من دول الحالة.
وشارك فيها نخبة من المختصين وذوي العلاقة. والمؤمل أن يتيح ذلك مستقبلا إمكانية تطوير أدوات مقننة ومنهجيات معتمدة لقياس جاهزية النشء للولوج إلى مجتمع المعرفة، يمكن التوسع في استعمالها في الدراسات المستقبلية سواء في المنطقة العربية أو في دول أخرى في العالم. إن في تقرير المعرفة العربي للعام 2010-2011، والذي شارك في إعداده عدد كبير من الخبراء من مختلف الدول العربية إلى جانب فريق عمل التقرير في دبي، الكثير من الأدوات المبتكرة والنتائج المهمة التي نقدمها للمجتمع العربي بل وللعالم أجمع.
جزآن رئيسيان
يتكون تقرير المعرفة العربي للعام 2010/2011 من جزئين رئيسيين. الجزء الأول هو"التقرير العام" عن إعداد النشء لمجتمع المعرفة في المنطقة العربية ككل. كما يشتمل هذا الجزء على عرض تجميعي لنتائج البحوث الميدانية التي أجريت في أربع دول عربية (الأردن والإمارات والمغرب واليمن) كدراسات حالة عن أوضاع إعداد النشء لمجتمع المعرفة فيها. أما الجزء الثاني من التقرير، فيتضمن دراسات الحالات الأربع التي اشتملت على تقييم شامل لحال إعداد النشء في دول الحالة الأربع في ضوء متطلبات مجتمع المعرفة إلى جانب عرض مفصل لنتائج المسوح الميدانية في كل منها.