أكد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة أن دولة الإمارات لها باع طويل في العمل الخيري والإنساني على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي أسس له المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومشى على خطاه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، جاء ذلك في تصريح لسموه بمناسبة فوزه بجائزة حمدان للشخصيات الطبية المتميزة في المجال الطبي بدولة الإمارات، وعن فوز سموه بالجائزة قال سموه: " تكريم كبير من جهة مرموقة تحمل اسماً عزيزاً، فسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم هو رمز من رموز العمل الخيري والإنساني والجائزة التي حصلت عليها هي لكل أبناء الإمارات، ولا يسعني في هذا المجال إلا أن أشكر الكادر القائم على جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم من دون استثناء "، مضيفاً سموه: "لقد تعلمنا من والدنا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ومن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بأن نضع الإنسان من أولوياتنا على الصعيدين المحلي والدولي وسنبقى نتوارث هذه الصفة على مر السنين والأجيال حكومةً وشعباً لتبقى دائماً دولة الإمارات سباقة للعمل الخيري والإنساني، اشكر الجميع على دعمهم الدائم ولتقديمهم المساعدات للدول الأخرى ولتلبيتهم لنداءات الاستغاثة سواء كان ذلك على المستوى المحلي او العالمي..
إننا شعب واحد ويد واحدة ولن نتوقف عن عمل الخير فهو في ميزان حسناتهم وحسناتنا إن شاء الله ".
وقال سموه: "إن هذه السياسة التي تتبعها دولة الإمارات ليست من أجل المباهاة ولا لتسجل ما قدمته في صفحات المساعدات إنما تفعل ذلك لأنها تؤمن بقيمته وبأهميته سيما وأنه من صلب ديننا الحنيف الذي حثنا على فعل الخير دون انتظار ثواب دنيوي، الله جل جلاله أعطانا من خيره وهذا الخير يوزع على المحتاجين وأولئك الذين يتعرضون لأزمات وحروب ونكبات".
واضاف سموه: "من هنا أستطيع القول إن دولة الإمارات العربية المتحدة إذ تعطي فإنها تضع الإنسان أولاً وأخيراً في المقام الأول بغض النظر عن أية اعتبارات أخرى وهذا مشهود لها في أي مكان وصلت إليه مساعدات الإمارات".
العمل الخيري
وأكد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان حول اهتمام سموه بالعمل في المجال الخيري والإنساني ان الإنسان ابن بيئته ينشأ على ما نهل منها ويكبر على القيم التي يلقنها له والداه وأهله ..والمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كان معروفاً للقاصي والداني بيده البيضاء وبقلبه الكبير وبروح التسامح اللامحدودة لديه فقد علم أبناءه ومن بينهم صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على ما يحب وما يؤمن به وعلى القيم النبيلة القائمة على الإنسانية وزرع الخير أينما كان.
وقال سموه: إن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، يعمل على تكريس مفهوم العمل الخيري والإنساني وعلى جعل العمل التطوعي جزءاً من حياة كل فرد من أبناء الإمارات، وثمة شواهد كثيرة على الأعمال الخيرية التي قام ويقوم بها سموه، كثيرها لا نعلم به وبعضها تقوم به مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية عدا عن المبادرات الطارئة المرتبطة بالظروف والمتغيرات داخل وخارج الإمارات، وإن ما يقدمه سموه إنما هو جزء من استراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة في العطاء وفي تقديم المساعدة لكل محتاج إليها.
واضاف سموه: " أنا بدوري تعلمت كل ذلك واتخذت منه مبدأ أساسياً في حياتي وبقدر المستطاع وبقدر ما أعطاني الله أحاول أن أكون جزءاً من سياسة العمل الخيري والإنساني ومن النهج الذي تسير عليه دولتنا وقيادتنا العليا ".
دور الامارات
وحول الدور الذي تلعبه دولة الإمارات على الصعيد الإنساني على مستوى العالم، قال سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة: "الإمارات كدولة وحكومة لها باع طويل في العمل الخيري والإنساني ولها إنجازات مهمة على هذا الصعيد وهذه السياسة التي تتبعها دولة الإمارات ليست من أجل المباهاة ولا لتسجل ما قدمته في صفحات المساعدات إنما تفعل ذلك لأنها تؤمن بقيمته وبأهميته سيما وأنه من صلب ديننا الحنيف الذي حثنا على فعل الخير دون انتظار ثواب دنيوي، الله جل جلاله أعطانا من خيره وهذا الخير يوزع على المحتاجين وأولئك الذين يتعرضون لأزمات وحروب ونكبات، ومن هنا أستطيع القول إن دولة الإمارات إذ تعطي فإنها تضع الإنسان أولاً وأخيراً في المقام الأول بغض النظر عن أية اعتبارات أخرى وهذا مشهود لها في أي مكان وصلت إليه مساعدات الإمارات ".
وقال سموه حول خبراته السياسية ودورها في تعزيز اهتمام سموه بالعمل الخيري والإنساني: " إن العمل السياسي لأي مسؤول - ومن دون شك - يضع المشاكل المجتمعية تحت المجهر وبالتالي يصبح من السهل دراسة تلك المشاكل وتحليلها من أجل الوصول سريعاً إلى آليات للتغلب عليها... وبهذا المعنى أؤكد أن معرفة المشاكل قبل تحولها إلى أزمات يسهم كثيراً في التوصل إلى حلول قد تكون جذرية، حلول هدفها الصالح الإنساني العام وفي أي مكان من العالم.. فالإنسان حين يريد أن يفعل خيراً عليه أن يعرف كيف ومتى يقوم بذلك وإلى من يقدم وما هي السبل الأفضل والطرق الأسلم وفي النهاية الغاية نبيلة وهي فعل الخير.. ولي في الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وفي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد أسوة حسنة ".
وحول دور العمل الإنساني والخيري في تعزيز المكانة السياسية للامارات ..قال سموه " انه حين يسهم كل فرد إماراتي في أعمال الخير بغض النظر عن مكانته وعن موقعه السياسي والاجتماعي فهو يعزز أكثر مكانة الإمارات التي أصبحت بفضل الخيرين واحدة من أهم وأبرز الدول التي جعلت الأعمال الخيرية طريقاً لها .. ففعل الخير ينعكس إيجاباً وبشكل كلي على المجتمع الدولي وخصوصاً إذا امتد خارج حدود البلد الأمـر الـذي يـعود إيـجابياً على دولة الإمارات وعلى سياستها ونهجها وكل ما فيها من مكونات ناهيك عن السمعة الطيبة بين الدول التي تـنعكس على طريقة معاملة الآخرين لأبناء الإمارات ".
البحث العلمي
وحول واقع البحث العلمي في دولة الإمارات قال سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة: " لاحظنا تقدماً ملحوظاً في السنين القليلة الماضية، حيث إن عدد المواطنين المهتمين بهذا المجال في تزايد مستمر وثمة مؤسسات وهيئات بدأت تقدم نتاجات واعدة يصاحب ذلك دعم متواصل من مختلف قطاعات الدولة .. وأنا أتمنى ان نواصل تشجيع الطلاب والدارسين الى القيام بالبحوث العلمية بما يتماشى مع اهداف دولتنا وبما يسهم في تطوير ورقي مجتمعنا حتى نستطيع منافسة الآخرين وان ندعم البحوث العلمية مادياً ونشجع الأفراد والمؤسسات العاملة في هذا المجال".
مستشار رئيس الدولة: للجائزة تقاليد خاصة نعتز بتجربتها
قال سمو الشـيخ الدكـتور سلطان بن خليفة آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة رداً على سؤال حول جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية ودورها منذ إنشائها فـي إحداث نقلة نوعية في الارتـقاء بالقطاع الطبي محلياً وعربياً ودولياً: " الإنـجازات التي تحققت من خلال دورات جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية كثيرة جداً، وباتت للجائزة تقاليدها الخاصة بها وتجربتها التي نعتز بها جميعاً في الإمارات .. فقد ارتأت منذ تأسيسها أن تكـون رائدة في الارتقاء بنظام الخدمات الطبية محلياً وإقليمياً ودولياً وتكرم الباحثين حول العالم الذين خدمـوا الإنسانية ببحوثهم العلمية بالإضافة الى المشاركة الفاعلة في العديد مـن المؤتمرات الطبية والـندوات المختلفة.
وقال سموه: " استطاعت الجائزة في السنوات الماضية تحقيق الكثير مما تصبو إليه مضيفة رصيدها من النجاح إلى رصيد الإمارات التي ترعى العلم والعلماء ومن هنا يأتي الاهتمام العالمي بأهمية الجائزة ومصداقيتها ويرجع هذا التقدير الى راعي الجائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والقائمين عليها ".
وعن مستقبل مؤسـسة سلطان الإنسانية والعلمية قال سموه: " طموحاتي لا تنفصل عن طموحات الإمارات بأن تكون من الدول المتقدمة في جميع المجالات وعلى جميع المستويات لكن يهمني أن نكون متميزين علمياً وبحثياً وأملي في المستقبل القريب أن نحقق من خلال المؤسسة نتائج ملموسة على الصعيد الإنساني والعلمي وهذا طموح مشروع وأمل كبير لأن الصالح العام هو الهدف في البداية والنهاية".
