أجرى مستشفى دبي الاسبوع الماضي اول عملية من نوعها على مستوى الامارة تمثلت في زراعة بطانة القرنية التي تعتبر من العمليات الحديثة على المستوى العالمي من دون اللجوء لزراعة كاملة للقرنية لتقليل رفض الجسم لها وسرعة الشفاء.

وقالت الدكتورة موزة الدخين استشاري ورئيس قسم العيون في مستشفى دبي لـ"البيان": يعد هذا النوع من العمليات أبرز تطور شهدته عمليات زراعة القرنية على مر السنين، حيث كانت تتم عملية زراعة القرنية من خلال جميع طبقات القرنية الخمس، وتطور الأمر حتى انقسمت عمليات زراعة القرنية سابقاً إلى زراعة القرنية الكاملة أو زراعة القرنية الجزئية، والآن هناك زراعة البطانة الخلفية للقرنية فقط، وأن الحالات التي تعالج بهذه الطريقة هي حالات اعتلال القرنية، وفشل القرنية المزروعة الذي يصيب القرنية بعد زراعتها، واعتلال بطانة القرنية الخلقي او الوراثي، وانفصال بطانة القرنية الناجم عن مضاعفات عمليات العيون بعد إصابتها بالماء الأبيض أو الماء الأزرق، او زراعة العدسات داخل العين، وغيرها من العمليات.

واضافت ان عملية زراعة بطانة القرنية من العمليات الآمنة والمتطورة، وتعد بديلا متطور جدا لعمليات زراعة القرنية في بعض الحالات، كما تشكل أملا جديدا في استعادة النظر لمرض اعتلال بطانة القرنية سواءً كانت أسباباً وراثية أو مكتسبة.

وأفادت الدكتورة الدخين بأن العملية التي قامت بها بالتعاون مع الدكتور هاني سكلا استشاري العيون واطباء آخرين في القسم جرت بتخدير موضعي واستغرق اجراؤها 15 دقيقة فقط وتكللت بالنجاح حيث خرجت المريضة من القسم في اليوم الثاني بدون اي مضاعفات او اعراض جانبية وهو ما يؤكد ان خدمات طب العيون في هيئة الصحة بدبي تعد من الخدمات المتطورة على مستوى دول المنطقة.

واوضحت: في السابق كان المرضى ممن لديهم مشاكل في بطانة القرنية يتطلب زراعة قرنية كاملة لهم وفي بعض الحالات كان يتم رفض الجسم لها اما الآن فقد بات بالإمكان زراعة بطانة القرنية دون مضاعفات او اعراض جانبية، وهو ما يعد انجازا لقسم العيون في مستشفى دبي.

وقالت الدكتورة الدخين "في السابق كان يتطلب من المرضى ممن يحتاجون لزراعة بطانة القرنية السفر الى بعض الدول الاوروبية لإجراء مثل هذه العمليات اما الآن فق بات بالإمكان زراعة بطانة القرنية دون تكليف المرضى مشقة السفر للخارج او تحمل مبالغ طائلة للسفر والاقامة واجور العملية التي تفوق بأضعاف اسعار تكلفتها داخل الدولة".