أرست المسيرة الاتحادية خلال سنواتها الماضية مكانة راسخة للإمارات دولياً وإقليمياً ووضعتها في مصاف الدول المتقدمة في كل المجالات بمنجزات حضارية عملاقة متسلحة بكل إمكانيات العصر الحديث.

وأكدت ملحمة انطلاق الاتحاد وبناء الدولة عبقرية القيادة التي أخذت على عاتقها مواجهة التحديات لبناء دولة يشهد لها العالم بنجاح تجربتها العظيمة.

والإمارات اليوم بقيادة وحكمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو الحكام تنطلق بقوة ورؤى سديدة على طريق المستقبل المشرق للوطن وأبنائه لتحقيق المزيد من المكاسب التي ترفع راية الوطن عالية تفخر بقيادتها وإنجازات أبنائها.

وقد عملت بلدية مدينة أبوظبي خلال مسيرة التنمية والبناء على تجسيد رؤى وطموحات القيادة الحكيمة على أرض الواقع وأرست بكل إيمان وإصرار قاعدة من البنى التحتية العملاقة في أرجاء أبوظبي ونفذت العديد من المشاريع العمرانية الضخمة التي جاءت موازية للخطط التطويرية المستقبلية ووفقاً لمنهجية وخطة تهدف إلى تطوير آليات عملها والارتقاء بمستوى أدائها اعتماداً على استراتيجية تطوير الأداء المميز الذي انتهجته حكومة أبوظبي.

وخلال المسيرة ركزت البلدية على العنصر البشري المواطن الفاعل والقادر والمؤهل لقيادة دفة التنمية والتطوير، من خلال تأهيله وتطوير قدراته وحققت خلال السنوات الماضية تقدماً ملموساً في توطين الوظائف خاصة في المجالات الفنية والإدارية وتدريب وتأهيل الخريجين الجدد ورعاية وتنظيم الدورات التدريبية والتأهيلية المتخصصة في شتى المجالات مما أتاح فتح باب الفرص الوظيفية أمام المواطنين الباحثين عن وظائف.

وتنفذ بلدية مدينة أبوظبي حالياً العديد من مشاريع التنمية في المدينة وفقاً لرؤيتها الهادفة لضمان مستوى الحياة الأفضل والبيئة المستدامة لسكان مدينة أبوظبي لتطوير الحياة الاجتماعية والاقتصادية الكفيلة بنقل المدينة إلى آفاق اقتصادية وسياحية وتنموية كبيرة تجعل من أبوظبي محوراً وقطباً أساسياً ونموذجاً متطوراً على نجاح المشروع التنموي الشامل.

تطوير

كما تنفذ البلدية في إطار خطتها الإستراتيجية مجموعة من مشاريع التنمية وتطوير الطرق والبنية التحتية في جزيرة أبوظبي تشمل تطوير وتحسين الإضاءة في شوارع وجسور وممرات المشاة في أبوظبي وتطوير الطرق الداخلية والبنية التحتية في المناطق الخارجية ومن بين تلك المشاريع مشروع تطوير وإعادة تأهيل شارع السلام، ذلك المرفق الحيوي والشريان الأكثر أهمية وإستراتيجية في حركة المرور والسير في العاصمة أبوظبي، باعتباره همزة وصل فاعلة للشوارع والطرق داخل المدينة وبينها والمدن الأخرى، وسيعمل المشروع على تسهيل انسيابية الحركة المرورية وتحقيق معايير السلامة والأمن المروريين لمستخدمي الطريق.

وحققت بلدية مدينة أبوظبي خلال السنوات الثلاث الماضية قفزة نوعية على طريق تنفيذ مشاريع من شأنها الارتقاء بمعايير السلامة والمرورية وإيجاد بيئة سير آمنة لمستخدمي الطريق وذلك من خلال مبادراتها الرائدة عبر إطلاق وحدة السلامة المرورية المتخصصة في وضع الاستراتيجيات العامة للسلامة المرورية والتطوير المستمر للأصول المتعلقة بهذا الشأن، حيث تطورت الوحدة لتصبح فريقاً خبيراً يعمل وفقاً لمنظومة ومبادئ التكامل والشراكة مع الهيئات والمؤسسات الحكومية ذات الاختصاص بهدف إرساء أرقى الخدمات وترسيخ أعلى مستويات البنية التحتية الكفيلة بتحقيق الأمن والسلامة لكل مستخدمي الطرق.وجاءت وحدة السلامة المرورية انعكاساً لإستراتيجية البلدية وأهدافها وقيمها ورسالتها الهادفة إلى تقديم أرقى الخدمات العالمية وتكريس أحدث ما توصلت إليه آليات إدارة الحركة المرورية وتطبيقات الأمن والسلامة وذلك لحماية أفراد المجتمع وفي الوقت ذاته حفظ أصول البلدية ومكونات البنية التحتية واستثمار طاقاتها وإمكاناتها بالشكل الأمثل.

الطرق والشبكات

ونجحت البلدية خلال العام الحالي في تحسين أداء الطرق والشبكات وتعزيز مستويات السلامة المرورية للمشاة والمركبات وتوفير نظام النقل الداعم للنمو الاقتصادي والسكان والعمل على تحقيق التكامل والتآزر بين استخدام الأراضي ونظام النقل والمرافق وتقليل الآثار السلبية لنظام النقل على الصحة العامة والبيئة وتطبيق الابتكارات العلمية الحديثة في مجال النقل والعمل على توظيف الكوادر الفنية وتوظيف الخبرة اللازمة لإدارة شبكة الطرق والجسور في الحاضر والمستقبل وتنفيذ شبكة واسعة من تدابير تطوير تقييم المخاطر وكذلك تنفيذ وتطوير عمليات الإدارة والنظم في وحدة السلامة المرورية التابعة للبلدية.

وقامت بلدية مدينة أبوظبي بتشكيل اللون الأخضر المزين لأرجاء المدينة وتوفير المرافق الضرورية في الحدائق والمتنزهات وأماكن الترفيه والترويح والتي بلغ عددها 32 حديقة ومتنزهاً توفر الراحة والمتعة للسكان والزوار.

ونفذت البلدية أخيراً مشروع حدائق الأحياء ضمن خطتها الإستراتيجية الرامية إلى توسيع خارطة الأماكن الترفيهية والحدائق والمتنزهات وإيجاد بيئة صحية للتنزه وخدمة المجتمع.وبدأت البلدية خلال العام الحالي 2012 إنشاء أول ثلاث حدائق عامة في مدينة خليفة أ بمساحة إجمالية تبلغ ثلاثة هكتارات في إطار خططها الهادفة إلى تجميل الأحياء السكنية ورفدها ببنية عصرية تتلاءم مع النهضة الشاملة وتواكب عجلة النمو وتشكل ملتقى آمناً وصحياً للأسر والأطفال ما يعكس سياسة البلدية في تلبية تطلعات المجتمع نحو بيئة أسرية صحية وآمنة للعائلة.

خدمة إلكترونيه

وأطلقت البلدية خلال العام الحالي خدمة إلكترونيه جديدة عبر موقعها الرسمي على شبكة الإنترنت تتعلق بالحدائق والمتنزهات الترفيهية لتوسيع خارطة الخدمات الإلكترونية واستثمارها في خدمة المجتمع وتقديم خدمات عصرية متطورة تتيح للعملاء الإطلاع على خدمات البلدية بشأن الحدائق والمتنزهات الترفيهية في أبوظبي.

وحققت بلدية مدينة أبوظبي في مجال تخطيط المدن إنجازات متميزة خاصة الخدمات البيانية شملت إنشاء قاعدة معلوماتية للبيانات المكانية وعدداً من المشاريع المهمة وفق خطة شاملة لتطوير نظم المعلومات الجغرافية والمساحة وتعزيز التنمية الحضرية مرتكزة على معايير الاستدامة ووفق أفضل الممارسات العالمية.

وتتضمن المشاريع التي نفذتها البلدية أو تلك التي مازالت قيد التنفيذ مشروع خارطة الأساس بغرض تحديث قاعدة البيانات المكانية لإمارة أبوظبي وتفعيل دور الخارطة في تأمين المعلومات الضرورية التي تمثل القاعدة المعرفية لاتخاذ القرارات التخطيطية والعملية الصحيحة في كل مشاريع التنمية العمرانية والبنية التحتية في إمارة أبوظبي.

كما تشمل القائمة أيضاً مشروع إعداد مواصفات ودليل تبادل بيانات الوحدات السكنية للمباني لوضع آلية مشتركة لكل الجهات الحكومية للترميز الجغرافي بمواقع الوحدات السكنية في المباني والذي يستند على السجل المركزي للأرقام الموحدة للأراضي والمباني.

ويعتبر مشروع بيانات نظام المعلومات الجغرافية والتصوير الجوي عبر الإنترنت أحد المشاريع المهمة التي تم إنجازها ويهدف إلى بناء نظام متكامل لاستعراض وتحليل وتبادل بيانات البلدية ذات البعد المكاني ما يساهم بإعطاء المعلومة المناسبة بسهولة من خلال تصفح الإنترانت أو الإنترنت في أي زمان ومكان واستخراج المعلومة المطلوبة بكل سهولة ويسر.ونجحت البلدية في تطبيق نظام إدارة البيئة والصحة والسلامة الذي أطلقته أواخر 2010 على الشركات العاملة في قطاع البناء والإنشاء بما يتوافق مع القوانين وأفضل الممارسات العالمية للحد من الحوادث والإصابات وتوفير بيئة آمنة للعمل وذلك تنفيذاً لقرار المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رقم 42 لسنة 2009 والذي يدعو كل الشركات والمؤسسات العامة في هذا المجال لبناء نظام إدارة البيئة والصحة والسلامة كمبادرة نوعية ومتميزة لتنمية وتفعيل ثقافة البيئة والصحة والسلامة في إمارة أبوظبي.

تدابير

ولإدارة جانب الطلب في المباني القائمة تتبع البلدية من خلال برنامجها نهجاً تدريجياً يشتمل على تطبيق مشاريع أخرى في مجال تنفيذ تدابير الحفاظ على الطاقة والمياه ومراقبة أداء الطاقة خلال العام 2013 ومن شأن إتباع هذه التدابير خفض استهلاك الطاقة الكهربائية بالمباني السكنية بالقطاع بنسب تصل بمجملها إلى 22.6 في المئة في حال الانتهاء من تحقيق كل مفاصل البرنامج، وذلك بناءً على مخرجات الدراسة.

ومع انطلاقة العام 2012 ارتفعت قائمة الخدمات الإلكترونية التي تقدمها بلدية مدينة أبوظبي على موقعها الإلكتروني إلى 115 خدمة تتيح للجمهور التسجيل وطلب خدمات قطاعات تخطيط المدن والبنية التحتية والخدمات البلدية ما يسهل عليهم الاستفادة منها أينما تواجدوا وفي أي وقت وذلك في إطار حرصها على تسهيل الإجراءات وتبسيطها وتوفير وقت وجهد العملاء.

مشروع

وأنجزت بلدية مدينة أبوظبي خلال العام الحالي 2012 "مشروع تنظيم محال الأنشطة الحرفية والمهنية داخل المدينة" الذي اعتمدته خلال عام 2010 بالتنسيق مع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ودائرة التنمية الاقتصادية ضمن خطة شاملة للحفاظ على صحة وسلامة المجتمع والمظهر الحضاري لجزيرة أبوظبي وتوفير البيئة السليمة والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة وفقاً لأرقى الممارسات العالمية وفي إطار رؤية البلدية لضمان مستوى الحياة الأفضل والبيئة المستدامة لسكان مدينة أبوظبي.

وبلغ عدد عقود الإيجار المسجلة في نظام توثيق العقود الإيجارية الذي أطلقته بلدية مدينة أبوظبي في نوفمبر 2011 بهدف تنظيم السوق العقاري في مدينة أبوظبي 57 ألفاً و666 عقداً حتى نهاية أغسطس الماضي بنسبة إنجاز 21 في المئة من إجمالي السوق البالغ عدد وحداته المسجلة في البرنامج 280 ألف وحدة إيجارية.

وبلغ عدد الشركات العقارية التي تستخدم برنامج توثيق الإلكتروني 191 شركة تشكل 60 % من السوق العقاري في مدينة أبوظبي وتم التنسيق وتوقيع اتفاقيات مع 14 جهة حكومية لدعم المشروع وتفعيل الشراكة مع أربع جهات حكومية هي شركة أبوظبي للتوزيع ودائرة التنمية الاقتصادية ودائرة النقل والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب.