أكد الدكتور أسامة ابو شعبان رئيس قسم تدقيق الجودة على المنشآت الصيدلانية في هيئة الصحة بأبوظبي أن نظام تصنيف المنشآت الصيدلانية الذي تطبقه هيئة الصحة في ابوظبي على المؤسسات الصيدلانية في الإمارة والتي يصل عددها الى 640 مؤسسة صيدلانية قد حقق نجاحا كبيرا منذ تطبيقه وخفض كثيرا من نسبة الأخطاء الدوائية.

وأشار الى انه ومنذ بداية العام الجاري تم تنظيم نحو 920 عملية تفتيشية على المؤسسات الصيدلانية ، واظهرت عمليات التقييم أن 3% من المنشآت الصيدلانية غير مرضي عنها نظرا لان نسبة ادائها متدنية ولديها مخالفات تتمثل في طريقة حفظ المعلومات التي يجب على الصيدلي الالتزام بها ثم غياب سياسات محددة في المنشأة الصيدلانية، ووجود ملاحظات على ادارة الأدوية المراقبة وصرف أدوية بدون وصفات وعدم وجود صيدلي في الصيدلية ثم صرف ادوية ينتهي مفعولها قبل ان يكمل المريض دورة العلاج المقررة له ، حيث اتخذت الاجراءات اللازمة مع المنشآت الصيدلانية المخالفة.

جاء ذلك على هامش مؤتمر النور العالمي الأول للصيدلة والذي عقد أمس في فندق الشيراتون بحضور ومشاركة أكثر من 230 طبيبا وصيدلانيا من مختلف المنشآت الصحية بالدولة، و ذلك في اطار برامج التعليم المستمر الذي تحرص مجموعة النور على تنظيمها على مدار العام لاطلاع الكوادر الطبية والفنية على آخر المستجدات في مختلف التخصصات الطبية وذلك برعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي

وقال الدكتور قاسم العوم الرئيس التنفيذي لمجموعة مستشفيات النور رئيس لجنة القطاع الطبي الخاص في غرفة تجارة وصناعة ابوظبي ورئيس المؤتمر في تصريح بمناسبة انعقاد المؤتمر ان قطاع الصيدلة يحظى باهتمام كبير من قبل هيئة الصحة في امارة ابوظبي والتي نجحت في احداث نقلة نوعية في هذا القطاع من خلال تطبيق انظمة و برامج اسهمت في رفع درجة الامان في تداول وصرف الأدوية وكشف الأخطاء الدوائية والتعرف على أسبابها لمنع تكرارها.

واكد ان السياسة الدوائية المطبقة بدءا من الرقابة على اسعار الادوية التي يتم تحديدها وفق آلية محددة من قبل وزارة الصحة ثم عمليات استيراد الادوية والرقابة على ادخالها عبر المنافذ واثناء تداولها تعتبر الافضل لجهة توفير السلامة الدوائية ومراعاة احوال المرضى ثم الاطراف الاخرى مشيرا الى ان المؤتمر يأتي استكمالا لهذه الجهود التي تركز على رفع درجة الوعي بين العاملين في هذا القطاع الحيوي لتحقيق الفائدة المرجوة.

واشار الدكتور العوم الى ان تطبيق نظام الوصافة الدوائية الالكترونية الذي تؤكد عليه هيئة الصحة واصبح مطبقا في العديد من المنشآت الصحية منها مجموعة مستشفيات النور اسهم بشكل كبير في الحد من الاخطاء الدوائية وفي كتابة الادوية بأسمائها العلمية بدلا من الاسماء التجارية وهي خطة جيدة لإعطاء الصيدلي الحرية في صرف البدائل المتوفرة من الأدوية دون تفضيل أصناف شركات على اخرى.

كما اوصى المؤتمر بعقد المزيد من المؤتمرات والندوات وورش العمل عن الأدوية وعلم الصيدلة لتبادل الخبرات مع الأخذ في الاعتبار ضرورة مناقشة بعض أنواع الأخطاء الدوائية لتعريف العاملين في القطاع الصيدلاني على نوعية هذه الاخطاء وسبل الوقاية منها. وقالت الدكتورة لمياء البرعصي مديرة المؤتمر مديرة صيدليات مستشفى النور ان الجلسة الاولى ركزت على العلاج بالجينات واستعمال الادوية بعد عمليات القلب.

وركزت الجلسة الثانية على أدوية التهاب المفاصل والاخطاء الدوائية ودور الصيدلاني في علاج السكري، بينما ركزت الجلسة الثالثة على السرية في الادوية النفسية والاستشارات المتعددة لمرضى من اصول متنوعة ، والجلسة الرابعة عن المعايير المستخدمة في ادارة الادوية ـ دراسة لتطبيق معايير الاعتماد الدولي ، والمعايير المستخدمة في ادارة الادوية، مشيرة الى اعتماد محاضرات المؤتمر بما يعادل 7:25 ساعة من قبل هيئة الصحة في أبوظبي. وقدمت الدكتورة لمياء البرعصي محاضرة عن تطبيق المعايير الدولية في ادارة واستخدام الادوية من حيث الشراء والتخزين والتداول ومعايير الوصفات الطبية من حيث كتابتها وصرفها والتأكد من عدم وجود تداخلات او اخطاء فيها .

 

الأخطاء الدوائية

 

أكد الدكتور بيتر هيل المدير الطبي المؤسسي لمجموعة مستشفيات النور على أهمية الصيدلة والعلوم الصيدلانية في القطاع الطبي مشيرا الى ان الدراسات العالمية كشفت عن ان 11% من المترددين على اقسام الحوادث والطوارئ يكون نتيجة اخطاء وتداخلات دوائية وان ما 1 الى 2% من هؤلاء المرضى تحدث لهم مضاعفات خطيرة ومميتة الامر الذي يؤكد مدى اهمية السلامة الدوائية وتجنب الاخطاء الدوائية في العمل الطبي . وأوصى المؤتمر بضرورة اجراء المزيد من الدراسات والابحاث للتعرف بشكل دقيق على الاخطاء الدوائية في الامارات والاسباب التي تقف وراء هذه الاخطاء لوضع خطط وبرامج مستقبلية تمنع وقوع الاخطاء الدوائية المختلفة.