أكد الدكتور مصطفى الهامشي نائب مدير منطقة دبي الطبية أن السياحة العلاجية في الدولة تنمو سنوياً بمعدل يصل إلى 15 % متوقعاً أن يصل حجم الإنفاق على القطاع الصحي في الدولة أكثر من 40 مليار درهم بحلول 2015، ومن المتوقع أن يصل عدد السياح في الامارات عام 2015 إلى أكثر من (20) مليون سائح، مشيراً إلى أن الامارات تحتل مراكز متقدمة في تصنيف الوجهات السياحية العلاجية على الصعيد العالمي لتكون بذلك أبرز دول المنطقة في توفير العناصر الهامة للنهوض بقطاع الرعاية الصحية بما فيها الخبرة المميزة للطاقم الطبي وقدرة المريض على تحمل التكاليف وفترات الانتظار القصيرة نسبياً.

وأشار الدكتور الهاشمي الذي مثل الصحة في فعاليات المؤتمر الدولي الأول حول السياحة العلاجية الذي عقد في ماليزيا مؤخراً، إلى نجاح الامارات في تحقيق رعاية صحية متميزة خلال السنوات الماضية، لافتاً إلى أن السياحة العلاجية تنمو بالتحفيز وإيجاد البيئة المناسبة وتوفير القدرات الإدارية والتنظيمية إلى جانب الكفاءات الطبية العالمية، فضلاً عن توفير المناخ الملائم من حيث التجهيزات الطبية والمستشفيات فائقة الجودة، أما المشاركون في المؤتمر أن دولة الامارات العربية المتحدة أصبح لديها العديد من المؤسسات والمنشآت الصحية التي تستطيع القيام بهذا الدور.

وأوضح أن المشروعات المتطورة التي يتم استحداثها في الدولة عبر وزارة الصحة، وهيئة الصحة بأبوظبي، وهيئة الصحة بدبي مدينة، ودبي الطبية والمؤسسات الصحية العالمية العاملة في الدولة مثل مايو كلينك، وكليفلاند كليف، وجون هوبكنز كلينك وغيرها من مؤسسات القطاع العام والخاص تعمل على تحقيق الريادة في مجال الخدمات الصحية المتنوعة.

وقال إن هذه المؤسسات تؤكد قدرتها على القيام بدور عالمي في السياحة العلاجية، فضلاً عن السمعة العالمية التي تتمتع بها الدولة من ناحية الاستقرار الأمني والاقتصادي بالإضافة إلى وجود بنية تحتية داعمة للسياحة العلاجية، مثل تميز شبكة الطيران، والفنادق، والمراكز التجارية والمهرجانات والكثير من الأنشطة التراثية والسياحية.

وذكر الدكتور الهاشمي أمام المشاركين في المؤتمر الجهود المثالية التي تنفذها حكومة دولة الامارات العربية المتحدة لتعزيز السياحة العلاجية في ظل المقومات الرئيسة الداعمة لهذه الصناعة والمتمثلة في الموقع الاستراتيجي والأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي، وتوافر البيئة والمناخ الاستثماري الجاذب لرجال الأعمال والمستثمرين عموماً، وتوفير القوانين والتشريعات المرنة والمتطورة لمزاولة المهن الصحية، ووجود البنية التحتية الداعمة للسياحة العلاجية، وتطور القطاع الصحي وتوافر الخدمات الوقائية والتشخيصية والعلاجية المتميزة في مختلف التخصصات الطبية.

يذكر أن الخدمات المتميزة للسياحة العلاجية في الدولة عديدة منها عمليات تبديل المفاصل، وعمليات القلب المفتوح، والقسطرة، وعمليات تصحيح النظر والليزك، وعمليات شلل القولون الخلقي للأطفال، واستخدام تقنية علاج أمراض القلب الخلقية عند الأطفال دون عمليات القلب المفتوح، وجراحة الأورام وعمليات اصلاح تشوهات الجهاز البولي المعقدة وعمليات الترميم الناتجة عن الحروق والحوادث وعمليات التجميل بأنواعها وعمليات الجراحة العامة بالإضافة إلى الاستشارات الطبية للأمراض المزمنة كالسكري والضغط والربو، والأمراض الباطنية بشكل عام ، جراحات المعدة المتنوعة وجراحات العمود الفقري بأنواعها.