نظمت وزارة الشؤون الاجتماعية عددا من الفعاليات ضمن احتفالاتها باليوم العالمي للتطوع والذي يصادف يوم الخامس من شهر ديسمبر من كل عام، وشارك في الاحتفال الذي استضافته الشيخة فاطمة بنت حشر بن دلموك في منزلها في منطقة المزهر بدبي، أكثر من 30 مسنا من استراحة الشواب، ودار المسنين بعجمان و20 متطوعا من المشاركين مع مركز التنمية الاجتماعية بدبي، وطلاب من مدرسة المزهر، ومجموعة من سيدات السلك الدبلوماسي وبعض سيدات المجتمع و50 سيدة من مختلف الفئات العمرية. وتحت مظلة "خيرنا لأهلنا" انطلق الاحتفال بالتعاون مع عدد من الإدارات والمراكز التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية، ضم مركز التنمية الاجتماعية بدبي واستراحة الشواب، ودار المسنين بعجمان، بإشراف بخيتة يوسف مديرة قسم الاشهار في إدارة الجمعيات ذات النفع العام بوزارة الشؤون الاجتماعية. وبدأ الاحتفال بمسيرة ضمت جميع المشاركين بالحفل في شوارع حي المزهر، ومن ثم بدأت فقرات الاحتفال بقصيدة وطنية للشاعر راشد بن غانم العصري، وغناء ورقص لفرقة اماراتية شعبية.

كما قام المسنون وبعض الحضور بتلوين علم الامارات، وشارك المتطوعون في زراعة عدد من الأشجار الخضراء في مختلف مناطق الحي وتوزيع الهدايا على المسنين .

وأكدت الشيخة فاطمة بنت حشر بن دلموك أن العمل التطوعي ليس مجرد خدمة مادية تقدم للمحتاجين، وإنما هدفها الأساسي هو الخدمات المعنوية التي تهتم بالمسن وفرحته التي ترتسم على وجهه، وهي رسالة يجب أن يؤديها الجميع، وأمانه يجب أن يحملها، معربة عن سعادتها باحتضان المسنين من خلال فعالية تجسد قيماً رفيعة نحرص عليها جميعاً وهي تأصيل ثقافة الشكر ورد الجميل للأيادي البيضاء التي دعمت وغرست أعمدة بناء الوطن هم الآباء والأمهات والأجداد، ولذلك وجب علينا الاهتمام بهم.

وقالت إن كبار السن بحاجة ماسة للاهتمام والعناية الكبيرة بهم، لمساعدتهم على التغلب على شعور الوحدة والعزلة الذي يخافونه، "فالآباء والأجداد هم الأساس في بناء وحضارة الدولة، وأنه لا بد من التواصل معهم ومعرفة احتياجاتهم ومتطلباتهم ، لرد الجميل إليهم ورفع قدرهم لأن ديننا الحنيف يأمرنا بالإحسان إلى الوالدين والمسنين ورعايتهم ومعاملتهم بالرحمة وتقديم المساعدة لهم"، مؤكدة أن ما تقدمه الدولة من خدمات متميزة لكبار السن لم ولن يكون بديلاً عن الأسرة، التي يقع على عاتقها الدور الأكبر، والأهم في رعايتهم والاهتمام بهم .

وصرحت بخيتة يوسف أن الوزارة تعمل على مدار العام لتفعيل العمل التطوعي من خلال لجنة ذوي الاحتياجات المادية التي شكلت في الوزارة مع إطلاق مبادرة " خيرنا لأهلنا" والتي تساهم بشكل كبير في توضيح مفهوم العمل الخيري والتطوعي، وتحاول تطبيقه في الواقع وفي عدد من إمارات الدولة بمشاركة من المتطوعين والمساهمين من طلاب وشباب وجمعيات خيرية.

وقالت ليلى الزرعوني مديرة دار المسنين في عجمان: انطلاقا من دورنا في المجتمع لابد لنا أن نكرس مفهوم التطوع تحديدا في مثل هذا اليوم الذي يحتفل به العالم، على الرغم من أن أفراد المجتمع الاماراتي وبشكل فطري يفعّلون العمل التطوعي في كافة المناسبات.