أطلقت بلدية دبي أمس مشروع "شبكة الإحداثيات الوطنية"، الذي يوفر معلومات جغرافية متكاملة للامارة، تمكن وتخدم كافة الموجودين عليها من سكان أو شركات أو محال تجارية أو المؤسسات والهيئات الحكومية أو غيرها، عبر نظام جديد ودقيق بالتعاون مع شركة "جارمن" الشهيرة في مجال الخرائط وانظمة المعلومات الجغرافية، بكلفة تصل إلى مليوني درهم.

وقال المهندس حسين ناصر لوتاه، مدير عام بلدية دبي، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته البلدية امس للاعلان عن المشروع: "نسعى دائما للخروج بمشروعات تفيد كافة شرائح المجتمع وتقدم خدمات كوننا جهة خدمية، لنجعل الحياة اكثر سهولة وتطوراً، ومع تطور انظمة العناوين وزيادة عدد السكان وتطور المدينة بشكل سريع وكثرة المباني والمراكز والمؤسسات فيها، كان لا بد من تطوير نظام العناوين بحيث يصبح أكثر فاعلية وعملية، خاصة فيما يتعلق بسيارات الدفاع المدني، أو الاسعاف، أو الحالات الطارئة، أو حتى التوصيل للمنازل على أنواعه، وكذلك معلومات للسياح، إذ يوفر هذا النظام معلومات دقيقة تصل الى حدود 10 أمتار من المكان المطلوب أياً كان الموقع، لنستغني بذلك عن الطرق التقليدية في الاستدلال كاسم شارع عام أو مركز تجاري ما أو مواصلة الاستدلال عبر الهاتف لوقت طويل، خاصة في حالات الطوارئ إذ إن كل ثانية محسوبة وهامة".

تحديد المواقع

واوضح ان الهدف من المشروع التيسير على كافة الدوائر والمؤسسات الحكومية والشركات والمقيمين والسياح بجميع لغاتهم وجنسياتهم تحديد أي موقع في الامارة والوصول إليه بسهولة باستخدام الخرائط الإلكترونية المتوفرة في الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية والمحمولة وحتى المكتبية وكذلك الأجهزة الملاحية العالمية، باستخدام الشبكة الإحداثية الوطنية والتي سيتم إنشاؤها من خلال تطوير برمجيات وخرائط الكترونية وصنع لوحات تحمل أرقام إحداثيات المواقع يتم تثبيتها على جميع المباني القائمة في إمارة دبي بجميع أنواعها سواء كانت حكومية أو خاصة أو مستشفيات أو مصانع أومخازن أو فللاً سكنية أو أي مبنى آخر، مشيرا الى ان المرحلة الاولى ستضم المساكن.

حيث سيتم تركيب الارقام والاحداثيات الخاصة بكل مسكن في الامارة على المدخل الرئيسي وبمجرد إعطاء هذا الرقم لأي شركة توصيل او إسعاف أو حتى أشخاص آخرين، يتعرف الطرف الآخر على الفور على المكان بالضبط، وستنتهي المرحلة الاولى خلال 6 اشهر، لتبدأ بعدها المرحلة الثانية المتعلقة بالمحال التجارية وتستغرق ما يقارب العام، ثم المرحلة الثالثة المتعلقة بالشقق والمكاتب.

واكد انه بمجرد تركيب اللوحات على المنازل سيتم تشغيل النظام فورا دون الحاجة للانتهاء من المرحلة كاملة، أي ان التشغيل سيكون متزامنا مع مراحل تركيب الارقام على الاماكن، موضحا انه تم بالفعل بدء تركيب الارقام في منطقة مردف، وخلال اسبوعين سيتم الانتقال الى شارع الشيخ زايد، وبعدها سيتم التركيب حسب التوزيع الجغرافي للمناطق.

تعميم

من جهته، أشار المهندس عبدالحكيم مالك، مدير إدارة نظم المعلومات الجغرافية في البلدية، ان المرحلة الثانية ستضم ايضا تثبيت اللوحات على منشآت أخرى مثل محطات ومواقف الحافلات والمحال والمكاتب والشقق داخل البنايات وكذلك المحال في مراكز التسوق، وسيسهم هذا المشروع في دعم خطة الإمارات لاستضافة إكسبو 2020 نظرا لسهولة استخدام هذا النظام من قبل جميع الجنسيات بجميع لغاتهم للوصول إلى أي مكان بسهولة وبأسرع وقت ممكن.

كما ذكر أن الخدمة ستكون برسوم رمزية وخاصة للشركات، فيما لاتزال البلدية تدرس ما إذا ستكون برسوم على السكان أم لا، موضحا ان الرسوم لا تتعدى في الغالب 100 درهم لتركيب اللوحة المعدنية، وهي بهدف تغطية التكاليف لا أكثر.

جائزة

وعلى صعيد آخر، أطلقت بلدية دبي جائزة دبي لسلامة الأغذية، تحت رعاية المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي، والتي تعتبر الجائزة الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، حيث تهدف البلدية من خلال هذه الجائزة إلى تحسين الوضع الصحي بالمؤسسات الغذائية عبر خلق التنافس بين المؤسسات والمختصين بسلامة الأغذية للوصول لأفضل الأنظمة والممارسات في مجال السلامة الغذائية، فضلاً عن تأكيد ريادة إمارة دبي في تكريم المتميزين في كافة المجالات.

وأفاد خالد محمد شريف، مدير إدارة الرقابة الغذائية ببلدية دبي، أن إدارته تركز على إرسال رسالة إيجابية للمؤسسات الغذائية عبر تحفيزها للتميز بدلاً عن الإجراءات التقليدية التي تقوم بها الجهات الرقابية المختلفة والتي تركز على الشق العقابي وفرض الغرامات وتهمل الجوانب التي من شأنها التركيز على الرقابة الذاتية للمؤسسات الغذائية.

وأضاف مدير إدارة الرقابة الغذائية أن إمارة دبي صارت مركزاً سياحاً يضاهي أكبر المراكز على مستوى العالم، وبما أن سلامة الأغذية وجودتها وتنوعها تعتبر رأس الرمح في تعزيز السياحة فإن إدارته تستهدف تطبيق المبادرات الإبداعية والمتميزة والتي تجعل من الأغذية المتداولة في إمارة دبي من أفضل الأغذية على المستوى العالمي سلامةً وجودةً.

وعكف المعنيون بالبلدية على وضع معايير مختلفة للجائزة تشمل على مقدرة المؤسسة على تبني طرق غير تقليدية لحل المشاكل التي تواجه سلامة الأغذية بالمؤسسة، والمبادرات والإنجازات التي قامت بها المؤسسة لتعزيز ثقافة سلامة الأغذية في المؤسسة، وتقييم آخر زيارتين تفتيشيتين للمؤسسة، وتبني وتطبيق ممارسات ذات تكلفة أقل أو لا تؤثر سلبياً على البيئة، إضافة إلى أي جوائز أو شهادات تقديرية ذات علاقة بسلامة الأغذية حصلت عليها المؤسسة.

وتضم الجائزة العديد من الفئات مثل أفضل فندق، أفضل مطعم، أفضل شركة تموين غذائي، أفضل شركة استيراد أغذية، أفضل سوبرماركت، أفضل كافتيريا، وغيرها من الفئات الأخرى.

وقدمت العديد من المؤسسات الغذائية طلبات الترشيح لهذه الجائزة وفقاً للمعايير الفنية التي تم وضعها من قبل المختصين بإدارة الرقابة الغذائية ببلدية دبي.

وجدير بالذكر أن بلدية دبي شكلت فرقاً عدة من المعنيين بإدارة رقابة الغذائية والإدارات الأخرى ذات العلاقة بالأغذية ببلدية دبي لتقييم طلبات الترشيح لمختلف الشركات والأفراد الذين تقدموا للحصول على هذه الجائزة في دورتها الأولى، حيث سيقوم المقيمون بهذه الفرق بتقييم المؤسسات المتقدمة بناءً على المعايير المذكورة أعلاه.

وذكر مدير إدارة الرقابة الغذائية أن الدورة القادمة ستشهد إشراك مقيمين من خارج بلدية دبي، فضلاً عن مقيمين من المعنيين بالبلدية سعياً لتعزيز حيادية التقييم.

وسيشرف حفل توزيع الجوائز، الذي سيعقد يوم التاسع من يناير 2013، المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي حيث سيقوم بتدشين الدورة الأولى للجائزة وتكريم الفائزين.