اهتمت وسائل الإعلام العربية والعالمية بمظاهر الاحتفالات التي عمت أنحاء البلاد بمناسبة اليوم الوطني الـ 41 للدولة، مشيدة بالنهضة الحضارية الشاملة التي تشهدها الدولة في مختلف المجالات التنموية والثقافية و الاجتماعية والعمرانية والصناعية بجانب المجالات التعليمية و السياحية والاستثمارية والاقتصادية، مثمنة حكمة القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.
وفي صنعاء أشادت صحيفة "الجمهورية" اليمنية بالنهضة الحضارية التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة منذ قيام الاتحاد للحاق بركب العصر.
وقالت الصحيفة في مقال للكاتب عباس غالب نائب رئيس مجلس الإدارة نائب رئيس التحرير بمناسبة اليوم الوطني الواحد والأربعين تحت عنوان "الإمارات ..الامتياز العصري"، إنه إذا كان من دلالة لهذه المناسبة فإنها تكمن في الانتقالة الحضارية التي قطعتها دولة الإمارات في مضمار اللحاق بالعصر، حيث استطاع الشعب الإماراتي الانتقال من الظروف بالغة الصعوبة والتعقيد إلى مرحلة متطورة تواكب متغيرات العصر.
وأضاف أن الميزة الاستثنائية على جدارة هذا الشعب لمثل تلك الانتقالة المتميزة أنه لم ينفصل عن تراثه العروبي الأصيل، وخاصية انتماءه لبيئة البادية بما تحمله من قيم الأصالة، وقدمت الإمارات أنموذجا يحتذى به في التعامل مع الطفرة النفطية باعتبارها ثروة قابلة للنضوب.
ورأى الكاتب أنه لا غرابة أن تتمتع دولة الإمارات العربية بالامتياز الحصري للمواءمة والمقاربة بين التراث الحضاري العريق وبين الاستفادة من هذا المتغير الذي أحدثته الطفرة النفطية في بنية وتركيبة المجتمعات الخليجية تحديدا، وتسخير هذه الموارد في الوجهة التي تحقق تطلعات أبناء الشعب الإماراتي الشقيق في النهوض والتنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية الشاملة ودون الانسلاخ عن هموم أمته والعالم.
وأوضح أن دولة الإمارات دوما كانت ما تضرب أروع الأمثلة في التخفيف من معانات شعوب المنطقة والعالم، خاصة المحتاجة إلى العون والإغاثة، سواء كان ذلك بفعل الصعوبات الاقتصادية أو نتاجا للمنازعات والحروب أو بسبب الكوارث الطبيعية، وقد شهدنا ذلك جليا في الكثير من المواقف التي لا يتسع الحديث لذكرها ابتداء من البوسنة والهرسك وانتهاء بأدغال إفريقيا والصومال.
دلالات
وأشار إلى بعض تلك الدلالات التي رسختها وأكدت عليها مواقف مؤسس الدولة الإماراتية الحديثة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهو يطلق شارات التنمية في ربوع الوطن اليمني عندما وضع لبنات إعادة بناء سد "مأرب" التاريخي مطلع سبعينات القرن الماضي، ومنذ ذلك الحين ومواقف الأشقاء في دولة الإمارات لم تخرج عن هذا السياق، حيث أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وفي مرات عديدة على تلك السياقات الأصيلة، وكان ولازال قلبه على اليمن لإخراجه من مشاكله الاقتصادية والتنموية، تماما كما هو واضح وملموس في رعايته الكريمة لمسار الاستقرار في اليمن، وتجلى ذلك في العديد من مبادرات الإمارات لتسوية الاختلافات بين الأطراف المعنية في الداخل اليمني.
زخم
وأضاف أنه لا غرابة في أن تشهد العلاقات اليمنية - الإماراتية هذا الزخم من النمو والاطراد خاصة أن القيادة السياسية في البلدين بزعامة فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي وأخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد يعملان على قدم وساق على تعزيز هذه العلاقات وتأمين وترسيخ روابطها وبما يفضي إلى ترجمة تطلعات الشعبين الشقيقين انطلاقا من تلك المبادئ والأسس التي هي حصيلة تراث أخوي موغل في القدم.
من جانبها، أشادت صحيفة " الصباح " التونسية بالمكانة التي تبوأتها المرأة الإماراتية بفضل ما منحته لها الدولة من حقوق مكنتها من المشاركة في الحياة العامة والوصول إلى أعلى مراتب اتخاذ القرار في المؤسسات الاقتصادية والسياسية في الدولة.
وقالت الصحيفة في تقرير لمندوبتها التي كانت ضمن الوفد الإعلامي الذي زار الدولة بمناسبة احتفالها باليوم الوطني، إن المرأة الإماراتية نجحت في الانضمام لعضوية المجلس الوطني الاتحادي بالانتخاب وبتمثيل فاعل بنسبة عالية عالميا تبلغ 22.3% وهي أعلى من المتوسط العالمي البالغ 17% إضافة إلى دخولها كوزيرة في مجلس الوزراء بنسبة تصل إلى 18% ومن خلال توليها 30% من المناصب القيادية في الدولة و10% من عضوية السلك الدبلوماسي، إضافة إلى تشكيلها لنسبة 66% من القوى العاملة في الوظائف العامة بالقطاع الحكومي في جميع مجالات المشاركة السياسية .
المرأة في الإمارات
أشار تقرير صحيفة الصباح إلى أن حقوق المرأة في الإمارات يضمنها الدستور وأن المرأة تحظى بالمساواة في مجال التعليم والعمل وكل المجالات التنموية الأخرى، مستشهدا بتقرير الأمم المتحدة الإنمائي للتنمية البشرية لعام 2011 الذي أوضح أن الإمارات تحتل المراتب الأولى عربيا ودوليا في مقياس تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين .
