أكد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وبمؤازرة إخوانه أصحاب السمو حكَّام الإمارات تشهد نهضة حضارية عملاقة لبّت احتياجات الحاضر والمستقبل في عملية تنموية متميزة تتعلق بحياة الإنسان واحتياجاته.

وشدد سموه في حوار مع مجلة «999»، مجلة الثقافة الاجتماعية والأمنية التي تصدر عن وزارة الداخلية في عددها الجديد ، على أن حكومة عجمان بقيادة صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان تتطلع دائماً إلى الاستمرار في توفير الحياة الكريمة للمواطنين، وأشاد سموه بجهود وزارة الداخلية بقيادة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في استتباب الأمن بكافة إمارات الدولة.

وأكد ولي عهد عجمان أن إمارة عجمان تمكنت من إنجاز العديد من المشاريع المهمة والحيوية ابتداءً من وضع أسس البُنية التحتية للإمارة إلى النهوض بها وتعزيز المكانة والموقع الاستراتيجي للإمارة على خريطة الإنجازات الوطنية الشاملة والتي تنعم بها الدولة، ومن أبرز هذه الإنجازات، إنشاء الطرق والجسور الحديثة وإنارة الشوارع وتنفيذ مشاريع في مجال المواصلات العامة والاتصالات، هذا بجانب إنجاز بناء مقرات مناسبة وبتصاميم حديثة للدوائر الحكومية.

كما تم استكمال مشروع الصرف الصحي، والتوسع بالخدمات المصرفية فضلاً عن السعي لتوفير الطاقة الكهربائية والماء في الإمارة لسد حاجة الإمارة حتى العام 2030. ويجري تنفيذ عدد من المشاريع والتي يؤمل الانتهاء منها في العام 2014، وتشمل تنفيذ تطوير «كورنيش عجمان» بطول 2.5 كيلومتر بالكامل ومشروع «المارينا» بكلفة تصل 100 مليون درهم. ومن أجل تطوير وتعزيز الموقع السياحي للإمارة، فقد تم مؤخراً افتتاح «دائرة التنمية السياحية». وتقوم دائرة السياحة بتنفيذ عدد من المشاريع الجديدة الخاصة بالمسار السياحي في إمارة عجمان. وقد انتهت الإمارة من إعداد دراسات الجدوى والمخططات الهندسية للعديد من المنتجعات السياحية والمتنزَّهات والحدائق الجديدة والمراكز التجارية والترفيهية والفنادق، ونتطلَّع إلى إقامة واجهة بحرية متميزة مستمدة من واقع تراثنا الحضاري.

مشاريع صناعية

وعلى صعيد الصناعة، فمن المعلوم تميَّز الإمارة في عدد ونوع المشاريع الصناعية، فهي تحتل الموقع الثالث بين الإمارات من حيث عدد المشاريع الصناعية وهي الأولى في صناعة المنتجات النسيجية. وتماشى هذا التوسع الكمي مع الاهتمام بالنوع، فنحن نهتم بجودة المنتجات ونلتزم المواصفات والمقاييس العالمية، ونؤكد على جودة المنتجات للدخول في سوق المنافسة ومواجهة تحديات العولمة. وقد استطاع هذا القطاع فرض وجوده في الأسواق المحلية والعالمية، واليوم تصل منتجات عجمان إلى نحو مائة دولة.

 ويعتبر ميناء عجمان إحدى الدعامات الحقيقية لاقتصاد الإمارة، حيث يصل طول أرصفته الثمانية إلى 5500 متر تشغل مساحة على 4600 متر مربع. وتم التعاقد على توسيع الميناء وتعميق الغاطس وتوفير أحدث معدات المداولة والتفريغ لكي يستجيب إلى الطلب المتزايد عليه. أما في المجال الثقافي، فقد تعددت الإنجازات، إذ افتتح صاحب السمو الحاكم مبنى مركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في إمارة عجمان، بتكلفة إجمالية بلغت نحو 55 مليون درهم وهي خطوة أدركت أهميتها حكومتنا الرشيدة للارتقاء بالحياة والنشاط الفكري وتعزيز الهوية الوطنية والحفاظ على المنتوج الثقافي.

مشاريع الإسكان

وفي مجال توفير السكن اللائق للمواطنين والوافدين اكد ولي عهد عجمان أن الإمارة نفذت عدداً من مشاريع الإسكان بالتعاون مع برامج الإسكان على مستوى الدولة وشجعت المصارف المحلية كمصرف عجمان لتمويل تلك المشاريع. وتكامل جهد الإمارة مع مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة الهادفة لتوفير السكن المناسب في مختلف مناطق الدولة .

مشاريع تنموية

 

قال سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان: أن القطاع الخاص نشط في الدولة، ونحن من المؤمنين بضرورة تكامل القطاعين العام والخاص في مشروعات التنمية والدخول في مشروعات استثمار مشترك في كافة المجالات، لتوفير فرص توظيف المواطنين، وقد عملت الإمارة على استقطاب العنصر المواطن للعمل في القطاع الخاص، ليتفاعل في مجتمعه على النحو المرضي والموثوق لإحداث الطفرة والنجاحات المطلوبة.

وأضاف سموه: في تقديري أن القطاع الخاص سيكون جاذبا للمواطنين عندما يجدون فيه فرصاً وظيفية مغرية، وتدريباً داخلياً وخارجياً لتطوير وتنمية مقدراتهم، وزيادة كفاءتهم البشرية؛ وتهيئة بيئة عمل ملائمة تحفّز على الإنتاج والإبداع وإتاحة الفرصة لتلك العناصر لتتبوأ المراكز القيادية في منشآتها. وعلى جانب آخر يمكن إجراء دراسات الجدوى الاقتصادية لمشروعات محددة ذات عائدات مضمونة للمستثمرين بالتعاون مع القطاع الخاص مما سيشجعهم على المشاركة فيها وعن قناعة تامة.