واصلت وسائل الإعلام الخارجية تغطيتها لاحتفالات الإمارات باليوم الوطني الحادي والأربعين، وأفردت مساحات كبيرة من صحفها لإنجازات الدولة في جميع المجالات.

الإعلام العماني

ففي مسقط احتفت الصحف العمانية بهذه المناسبة وتناولت انجازات التنمية العديدة التي تحققت على ارض الدولة خلال عمر نهضتها المباركة والجهود التي تبذلها قيادات الدولة من اجل تعميق ثقافة الولاء والانتماء لهذه الارض المعطاءة.. وأشارت الى "الاتحاد" باعتباره نموذجا فريدا من التلاحم الوطني بجانب إبراز جوانب الازدهار الاقتصادي والرخاء الاجتماعي وما تميزت به من عناصر جذب الاستثمار الخارجي وما ينعم به المواطن من خدمات صحية وتعليمية واجتماعية .

فتحت عنوان "اربعة عقود حافلة بالعمل الدؤوب والانجازات التنموية" عددت جريدة عمان " الجريدة الرسمية " انجازات الدولة وتطرقت الى تصريحات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ــ حفظه الله ــ، حول احتفال البلاد باليوم الوطني للدولة وما تحقق من إنجازات ارتقت بمكانة الدولة الى مصاف الدول المتقدمة بفضل الجهود المخلصة التي قادها الوالد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ــ طيب الله ثراه ــ وإخوانه مؤسسو الاتحاد.. مشيرة الى قيام سفارة الامارات بمسقط بغرس "شجرة الاتحاد" بمقر السفارة.

الرؤية

أما جريدة الرؤية الاقتصادية فقد خصصت صفحة كاملة تحت عنوان " الامارات تحتفل بمنجزات 41 عاما من التنمية والبناء" كما نشرت نص كلمة لعبد الرضا عبد الله خوري سفير الدولة المعتمد لدى سلطنة عمان تحت عنوان "العلاقات العمانية الاماراتية نموذج من طراز فريد" إضافة الى نشرها خبر قيام السفارة بغرس "شجرة الاتحاد" بمقر السفارة بمسقط .

أما جريدة الشبيبة فقد خصصت صفحة كاملة تحت عنوان "الامارات تحتفل بيومها الوطني الحادي والاربعين" أشادت فيها بالدبلوماسية الاماراتية التي نجحت في احتواء العديد من حالات التوتر والأزمات داخل المحيط الاقليمي وخارجه.

وشاركت أيضا جريدة الوطن في هذا الاحتفاء باليوم الوطني للدولة من خلال نشرها مقالا تحت عنوان "الامارات تحتفل بيومها الوطني الـ 41 وسفارتها بالسلطنة تغرس شجرة الاتحاد" تناول العديد من الجوانب المضيئة في مسيرة التنمية والتطور الهائلة التي شهدتها الدولة في مختلف مناحي الحياة.

وفي عمان بثت وكالة الأنباء الأردنية " بترا " تقريرا موسعا عن دولة الإمارات العربية المتحدة بمناسبة اليوم الوطني الحادي والأربعين استعرض مسيرة النماء والتطور في الإمارات في كافة المجالات على مدى أربعة عقود متواصلة تحت عنوان " أربعة عقود وضعت الإمارات في مصاف الدول المتقدمة ".

وأبرز التقرير طبيعة النهضة العمرانية والحضارية والبشرية بالأرقام التي دللت على التقدم السريع والمذهل الذي أنجزته دولة الإمارات بفضل حكمة القيادة وبعد نظرها وحسن التخطيط من اجل بناء دولة عصرية متقدمة في كافة مناحي الحياة، وقامت الصحف اليومية الأردنية وهي الرأي والدستور والعرب اليوم والغد والعديد من المواقع الالكترونية بنشر التقرير وإبرازه وفيما يلي نص التقرير:

"تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة الأحد الثاني من ديسمبر باليوم الوطني الواحد والأربعين، وقد ارتقت إلى مصاف الدول المتقدمة بعد أربعة عقود حافلة بالعمل الدؤوب والإنجازات التنموية .. وبدأت مرحلة البناء الشامخة التي قادها بحكمة واقتدار وتفانٍ في العمل مؤسس الدولة وباني نهضتها وعزتها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّب الله ثراه، الذي نذر نفسه وسخّر كل الإمكانات المتاحة لتحقيق نهضة البلاد وتقدمها وتوفير الحياة الكريمة والعزة للمواطنين فيها.. وانطلقت تلك المرحلة من الصفر تقريباً وشملت تنفيذ خطط عاجلة وبرامج تنموية طموحة طالت كل مناحي الحياة ومجالاتها وتمثّلت في الكثير من مشروعات البنية التحتية والخدمات الأساسية والكهرباء والمياه والطرق والمستشفيات والمدارس والمطارات والموانئ والمواصلات والمشروعات العمرانية والإسكانية وغيرها.. وفي كلمته في الذكرى الـ40 لتأسيس الدولة أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ما وصلت إليه الدولة من مكانة مرموقة في المجتمع الدولي، حيث قال "لقد تحقق لنا من الانجازات ما ارتقى بمكانة دولتنا إلى مصاف الدول المتقدمة وذلك بجهود مخلصة قادها الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- وإخوانه الآباء المؤسسون - رحمهم الله - الذين عملوا في صمْت مؤسسين لمسيرة تتوافق في أهدافها مع قيمنا الوطنية وثوابتنا الأصلية وعلى نهجهم سنواصل المسيرة تحملاً للمسؤولية وعملاً جاداً وصولاً بالوطن والمواطن إلى التقدم والازدهار".

نهج جديد

واعتمدت دولة الإمارات في إطار حرصها على مواكبة تحديات ومتطلبات الألفية الجديدة نهجاً جديداً في الأداء التنفيذي يرتكز على استراتيجيات عمل محددة وواضحة الأهداف والمقاصد.. ففي حين أطلق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة استراتيجيات جديدة لتعزيز برامج وخطط التمكين السياسي، وفي مقدمتها استراتيجية المستقبل الذي حدد سموه أهدافها في حشد الموارد والطاقات.. وغايتها الإنسان ونهجها التعاون والتنسيق بين كل ما هو اتحادي ومحلي، بالإضافة إلى تحديث آليات صُنع القرار ورفع كفاءة الأجهزة الحكومية وفاعليتها وقدرتها وتقوية أُطرها التشريعية والقانونية والتنظيمية وتنمية القدرات البشرية.. أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي متزامناً مع هذه الرؤية استراتيجية الحكومة الاتحادية في دورتها الثانية 2011- 2013 .

7مبادئ

وتتكون الاستراتيجية من سبعة مبادئ عامة وسبع أولويات تركز على المجالات الأساسية لعمل الحكومة وأدائها وتضع على رأس أولوياتها توفير أرقى مستويات الرخاء والرفاهية والعيش الكريم للمواطنين من خلال الارتقاء بنظم التعليم والرعاية الصحية والتركيز على التنمية المجتمعية وتطوير الخدمات الحكومية بما يعزز مكانة الدولة عالمياً. وتبوأت دولة الإمارات المركز الأول عربياً والمرتبة 17 على مستوى شعوب العالم لمؤشرات السعادة والرضا بين الشعوب في المسح الأول الذي أجرته الأمم المتحدة وأعلنت عن نتائجه في أبريل 2012، وحافظت الدولة للعام الثاني على التوالي على موقعها بالمركز الأول عربياً وتقدمت مركزين إلى الترتيب الـ 30 عالمياً من إجمالي 187 دولة في تقرير التنمية البشرية العالمي للعام 2011. 

استثمارات عالمية

واستقطبت دولة الإمارات خلال السنوات الـ 5 الماضية استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 220 مليار درهم لتتبوأ بذلك المرتبة الثانية عربياً بين الدول الأكثر جذباً لرأس المال الأجنبي في تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (اونكتاد) للاستثمار العالمي للعام 2011 كما صنّف التقرير الإمارات ضمن أفضل 30 موقعاً عالمياً للاستثمار الأجنبي المباشر. وشهد القطاع الصناعي في الدولة نمواً مطرداً تَمثل في زيادة حجم الاستثمارات الصناعية في مختلف إمارات الدولة وإقامة العديد من المناطق الصناعية التي أسهمت في جذب هذه الاستثمارات وافتتاح صناعات ثقيلة واستراتيجية جديدة .

ورسّخت دولة الإمارات مكانتها كمركز عالمي رائد في مبادرات ومشروعات الطاقة المتجددة والنظيفة،

وتبوأت دولة الإمارات المرتبة الأولى إقليمياً والـ 11 عالمياً في مجال جودة البنية التحتية لوسائل النقل وفقاً للتقرير العالمي لتمكين التجارة للعام 2012.. ويوجد على امتداد دولة الإمارات أكثر من 26 ميناء بحرياً تشكل 15 منها المنافذ الرئيسية البحرية للدولة واستثمرت الدولة خلال السنوات الأخيرة مليارات الدراهم لتطوير البنية التحتية للموانئ وإنشاء موانئ جديدة.

شجرة الاتحاد تظلل الإمارات والدولة توفر أفضل الخدمات

كتب المحلل السياسي الأردني جلال الخوالدة أن " الخطة الشاملة التي وضعها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، رحمه الله، تعمل كـ "الماكينة" التي لا تتوقف حتى بعد وفاته، وأن أبناءه وشيوخ الإمارات حملوا على عاتقهم الاستمرار في تنفيذ تلك الخطة مع تقييمها وتطويرها وتحديثها كلما لزم الأمر ورفدها بالمبادرات المتتالية لتحفيزها وتنشيطها وتسريع وتيرتها حتى باتت كشجرة معطاءة مثمرة تمتد جذورها في كل بقعة من أرض الإمارات ويأكل من خيرها كل أبناء الشعب الإماراتي وكل من يقيم على أرضها".

وأضافالخوالدة في مقاله الأسبوعي في أكبر المواقع الصحفية الأردنية " زاد الأردن " وعنوانه " شجرة الاتحاد.. تظلل على الإمارات العربية المتحدة" إن " الشيخ زايد رحمه الله كان رجلاً حقيقياً عميق النظر والرؤية، ومع أن الجميع قد شهد له أنه كان طيب القلب حنوناً محباً قريباً من الناس إلا أنه كان يمتلك فطرة وفراسة قرأ من خلالها ماضي وحاضر ومستقبل بلاده بهدوء وترو، وكانت أولي خطواته هي الدعوة للاتحاد بين الإمارات السبع ثم إعادة تمحيص وتدقيق ومراجعة عقود النفط التي كانت محتكرة لشركات أجنبية ثم وضع مخططا استراتيجيا شاملا لدولة نشأت حديثا، يعتمد البنى التحتية من ناحية والنماء التطور في كافة المجالات والميادين الإنسانية والاجتماعية والصناعية والتجارية وغيرها".

الإعلام اللبناني

وفي بيروت كتب بسام فريحة في مقال له بجريدة الأنوار اللبنانية: رقي الفكر الانساني لدى القيادة في الامارات العربية المتحدة هو الذي قاد الى استراتيجية الارتقاء بالإنسان في الدولة في عهدي التأسيس والتمكين.. والحاكم الحكيم والمستنير هو الذي يحيط حكمه بشخصيات من جوهر قيمه ومبادئه ومعدنهما ليعضدونه في ايصال الرسالة وتنفيذ بنودها لخدمة الشعب والوطن والأمة منذ التأسيس وعلى امتداد أجيالها الآتية.. وقد أشاع القائد المؤسس الراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان هذه الروح السامية والراقية والمصممة وبثّها في مجتمعه وبين إخوانه في تحمّل المسؤولية وفي أبنائه وذريته للمضي في حمل الرسالة من بعده.

وأضاف الكاتب ان ما من رسالة إصلاحية في العالم وفي التاريخ حظيت بالاستمرارية بعد المؤسس الأول إلا إذا اقترنت بقيادة من الجوهر نفسه والمعدن ذاته وتحمل صفة المؤسس الثاني.. وهذا ما حدث في دولة الامارات العربية المتحدة عندما انتقلت الأمانة الى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وتدشين عهد التمكين بعد عهد التأسيس.. وقد تابع سُنة الحياة في توسيع آفاق الطموحات والخدمات والتقدم مع نبض العصر في السياسة والأصالة والتحديث واحترام حقوق الانسان وفتح الطريق الى الديمقراطية واطلاق اقتصاد طموح يعمم الازدهار والبحبوحة على الجميع، ويعمق أواصر الوحدة الوطنية.. وكل ذلك عزز التلاحم بين الناس والمجتمع والشعب وبين القيادة على أساس المحبة والتراحم والتراص صفاً واحداً وراء القيادة.

وشهدت مسيرة التعليم تحولات مهمة نحو التطوير والتحديث وصولاً إلى نظام تعليمي رفيع المستوى من خلال ربط التعليم باقتصاد المعرفة التنافسية ومخرجاته باحتياجات سوق العمل.. وعلى صعيد التعليم العالي لم يكن يوجد في البلاد سوى جامعة الإمارات في العين التي أنشئت في العام 1977 تبعها افتتاح العشرات من الجامعات ومؤسسات التعليم العالي والكليات الحكومية والخاصة التي أصبحت تنتشر اليوم في جميع مناطق الدولة .. وتجاوز عدد مؤسسات التعليم الجامعي الخاص المرخصة الـ68 مؤسسة تعليمية تُدرس أكثر من 450 برنامجاً أكاديمياً مُعتمداً.

وعملت الدولة منذ قيامها على توفير أفضل الخدمات الصحية وتقديمها بنوعية عالية ترقى إلى المعايير العالمية شملت الخدمات العلاجية والوقائية والتعزيزية.