تسعى قطاعات وزارة الصحة إلى تنفيذ الخطط والمبادرات الاستراتيجية التي تستهدف تحقيق الطموح الوطني في شأن توفير خدمات صحية متميزة لجميع السكان، حيث بلغ عدد المترددين على المراكز الصحية 2.8 مليون متردد في عام 2011، وبلغ عدد المترددين على مستشفيات وزارة الصحة 1.9 مليون متردد.

وتم إجراء أكثر من 35.706 عملية جراحية للمواطنين والمقيمين داخل الدولة في المستشفيات التابعة للوزارة.

وتم استقطاب 63 خبيراً عالمياً لفحص المرضى وعلاجهم داخل الدولة، قاموا بفحص ومعالجة الحالات الحرجة والمستعصية في مستشفيات الوزارة، حيث عاين برنامج الأطباء الزائرين في المستشفيات المختلفة حوالي 4280 حالة، وتم إجراء عمليات جراحية مستعصية لـ 698 مريضاً في تخصصات طبية مختلفة.

وتجتهد الوزارة في تنفيذ توجيهات القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، التي تؤكد دائماً على أهمية الرعاية الصحية، والارتقاء بالخدمات المختلفة في القطاع الصحي، وضرورة توصيلها إلى جميع السكان في مختلف المناطق.

ووضعت الوزارة أهدفاً رئيسة ومبادرات واضحة تنسجم مع تطلعات القيادة للنهوض بالخدمات الصحية في كافة مناطق الدولة، حيث شهد عام 2012 تنفيذ مبادرات وأنشطة وفعاليات تصب في هذا الجانب.

مشاريع 2012

وتتابع وزارة الصحة المشاريع الجديدة في مراحلها كافة، بداية من الفكرة العامة للمشروع ودراسة مدى الاحتياج له ومتابعة التنفيذ والتسليم النهائي للمشروع وبداية التشغيل وتسليمه للإدارة المختصة. وتتابع الإدارة الاحتياجات المطلوبة للصيانة من خلال المسح الميداني، بالتنسيق مع المناطق الطبية وتحديد الأولويات المطلوبة، ومتابعة طرحها وتنفيذها بالتنسيق مع الجهات المعنية (وزارة الأشغال العامة).

وتقدم الإدارة الرأي الفني ودعم اتخاذ القرار، والبت في عديد من الملفات المشتركة مع أقسام وإدارات الوزارة الأخرى.

وخلال عام 2012 م، تسلمت وزارة الصحة عدد ( 6 ) مشاريع جديدة بتكلفة إجمالية تفوق (65) مليون درهم، وهي مركز الرعاية الصحية الأولية الرفيعة «البطائح» بمنطقة الشارقة الطبية بتكلفة 10.233.965 درهماً، ومركز الرعاية الصحية بشوكة في منطقة رأس الخيمة الطبية بتكلفة 7 ملايين درهم، ومركز طب الأسنان بعجمان بتكلفة 18.7 مليون درهم، ووحدة غسيل الكلى بمنطقة الفجيرة الطبية بتكلفة 11 مليون درهم، ومركز الرعاية الصحية الأولية بالمحيصنة في دبي بتكلفة 27 مليون درهم، ومركز فحص العمالة بمستشفى كلباء في منطقة الشارقة الطبية (إضافات) بتكلفة 897 ألف درهم.

كما تم إحلال وتجديد مراكز رعاية صحية أولية في مناطق مختلفة، وتحديث الأجهزة الطبية المستخدمة فيها.

وجارٍ الإعداد لتسلم وتشغيل 6 مشاريع أخرى بتكلفة تقدر بحوالي 695 مليون درهم في الفترات المقبلة، هي مبنى جراحة القلب بمستشفى القاسمي بسعة 15 سريراً، الذي يتوقع افتتاحه قريباً جداً بتكلفة 29 مليون درهم، ومستشفى مصفوت العام بسعة 30 سريراً المقرر تسلمه نهاية العام الحالي بتكلفة 70 مليون درهم، ومستشفى النساء والولادة والأطفال بمستشفى القاسمي بالشارقة بسعة 200 سرير، المقرر تسلمه في منتصف 2013 م، بالإضافة إلى توسعات قسم الطوارئ بتكلفة 500 ألف درهم، ومستشفى عبد الله عمران بمنطقة رأس الخيمة بسعة 75 سريراً بتكلفة 80 مليون درهم، ومركز الرعاية الصحية الأولية بالعكامية في منطقة الفجيرة الطبية بتكلفة 3.7 ملايين درهم، ومركز الإسعاف بوادي اصفني في منطقة رأس الخيمة بتكلفة 11 مليون درهم.

وهناك 6 مشاريع قيد تنفيذ الإحلال والتجديد بتكلفة إجمالية تفوق 790 مليون درهم، منها تنفيذ مشروع مستشفى الأمل للصحة النفسية بدبي بسعة 200 سرير، وتكلفة 600 مليون درهم، ومركز الأمومة والطفولة بمنطقة الشارقة بتكلفة 28 مليون درهم، ومركز طب الأسنان في خورفكان بتكلفة 30 مليون درهم، مركز الرعاية الصحية بالحميدية في عجمان بتكلفة 13 مليون درهم، ومركز طب الأسنان في أم القيوين بتكلفة 30 مليون درهم، ومستشفى شعم برأس الخيمة بسعة 30 سريراً بتكلفة 85 مليون درهم.

وتعمل وزارة الصحة على إنهاء التصاميم الخاصة بمشروع الشيخ خليفة بن زايد لعلاج وتأهيل إصابات الحوادث بمنطقة الشارقة بسعة 174 سريراً، بتكلفة 700 مليون درهم.

أسرّة

وبلغ إجمالي عدد الأسرّة العاملة في مستشفيات وزارة الصحة القائمة حالياً 2116 سريراً، بالإضافة إلى عدد الأسرة التي سوف يتم إلحاقها ضمن المشاريع التي هي قيد التنفيذ أو التشغيل في المستشفيات الجديدة التي تم تسلمها.

وفي مجال أعمال الصيانة والإضافة، تم إدراج العديد من مرافق وزارة الصحة القائمة، والتي هي نتيجة أعمال المسح الميداني بين وزارة الصحة ووزارة الأشغال العامة، ومن نتائج المسح أدرجت مشاريع صيانة شاملة وإضافات عن طريق العقد السنوي.

وتم إحلال الأجهزة الطبية في المستشفيات والمنشآت الصحية بهدف تطوير الأداء للارتقاء بالجودة والوصول إلى أحدث التكنولوجيا المتطورة حسب المعايير العالمية، حيث بلغت قيمة الأجهزة الطبية الحديثة التي تم شراؤها حوالي 4 ملايين درهم.

السياسات الصحية

وتؤكد وزارة الصحة استمرارها في تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية والشاملة، وخدمات الطب الوقائي لجميع سكان الدولة، وفق المبادرات والخطط الاستراتيجية المعتمدة لتحقيق الأهداف الرامية إلى توفير رعاية صحية متكاملة لجميع السكان.

ومن أبرز المؤشرات الصحية التي توجه الاستراتيجيات الصحية في قطاع السياسات الصحية، تسجيل معدلات منخفضة لوفيات الأطفال الرضع، حيث انخفض معدل وفيات الأطفال الرضع في عام 2010 م إلى 7.06 لكل ألف مولود حي، مقارنة بـ 8.19 في عام 2000، وبلغ معدل وفيات الأطفال ما حول الولادة 9.87 بالألف، مقارنة بـ 12.06 في عام 2000، ومعدل إجمالي الوفيات دون الخامسة من العمر وصل إلى 8.60 بالألف، مقارنة بـ 10.47 في عام 2000.

ويؤكد قطاع السياسات الصحية في وزارة الصحة أن الإحصاءات خلال العقدين الماضيين أثبتت أن 52 % من إجمالي الوفيات المسجلة في الدولة تعود إلى الأمراض المزمنة، وتعتبر هذه الأمراض المسببات الرئيسة للوفاة والمرض في الدولة، ويأتي في مقدمة هذه الأمراض، أمراض القلب والشرايين التي بلغت 26 % من إجمالي الوفيات، والأورام السرطانية 9.86، والأمراض الوراثية 6.33 % في عام 2010.

ويعد أفضل مثال على ذلك، هو الانخفاض الواضح في معدلات نسبة الإصابة لبعض الأمراض المستهدفة في برنامج التحصين، حيث انخفض معدل الإصابة بالحصبة من 64.4 في عام 1990 إلى 2.2 في عام 2000 إلى 1.6 في عام 2010 لكل 100 ألف من السكان.

أما الحصبة الألمانية فقد انخفض معدل الإصابة بها من 16.4 عام 1990، إلى 1.7 في عام 2000 إلى 0.6 لكل 100 ألف من السكان في 2010، وانخفض معدل الإصابة بالنكاف من 158.8 في عام 1990 إلى 23.6 في عام 2000 إلى 7.4 لكل 100 ألف من السكان في عام 2010.

برامج

كما تم إطلاق برنامج فحص العمالة الوافدة في الخارج، ووصل عدد المفحوصين في البرنامج لغاية نهاية شهر أغسطس 2012 أكثر من 39,111 شخصاً في كل من إندونيسيا وسيريلانكا، بالإضافة إلى إثيوبيا، مؤخراً، والجدير بالذكر أن البرنامج سوف يشمل دولاً آسيوية أخرى خلال عام 2013 م.