يؤمن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة إيماناً راسخاً بقيم التسامح والاعتدال والتعايش الثقافي والحضاري ونبْذ عوامل الفرقة والتعصب بين الشعوب مما جعل من مجتمع دولة الإمارات نموذجاً رائداً للسماحة والتعايش الإنساني واحترام قيم وعقائد الآخرين وثقافاتهم، ودعا صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في كلمته التي وجهها في افتتاح الدورة الاستثنائية الثانية لمؤتمر اتحاد المجالس البرلمانية لدول منظمة التعاون الإسلامي والتي عقدت في 19 نوفمبر 2011 بأبوظبي ممثلي الشعوب الإسلامية إلى مواجهة التهديدات والتحديات المتعددة التي تواجه الأمة الإسلامية. وقال سموه.. "إن أمتنا الإسلامية تستهدفها قوى الشر والطغيان بالإرهاب تارة وبالتعصب الأعمى والغلواء في الدين تارة أخرى مما يؤكد على أهمية دوركم كممثلين لشعوب الأمة الإسلامية في برامج حوار الحضارات وأهمية تنوير الرأي العام الإسلامي بصحيح الدين وشريعته السمحة المعتدلة.. إن العمل البرلماني الإسلامي يواجه اليوم تحديات متنامية ومتغيرات متسارعة تتطلب منه أن يكون على قدر المسؤوليات المنوط بها وبمستوى التوقعات والطموحات المرجو تحقيقها ولن يتأتى إلا من خلال تطوير الآليات وتحسين أداء المؤسسات وترجمة الأهداف إلى وقائع.. فنحن نعيش في عالم متشابك المصالح متعدد الثقافات وما لم نطور من وسائلنا فإننا سنعجز عن حماية مصالحنا والدفاع عنها ومواجهة من يحاول النيل منها أو التطاول عليها".

وأكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة لدى لقائه القاضي الدكتور عباس الحلبي رئيس الفريق العربي للحوار الإسلامي المسيحي في 6 مارس 2012 بأبوظبي على الدور الرائد لدولة الإمارات العربية المتحدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات في نشر ثقافة التعايش السلمي وإعلاء قيم التسامح والعدل والمساواة واحترام العقائد والأديان لكافة أجناس البشر والتمسك بنهج المحبة والخير الذي اتبعه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّب الله ثراه.

من جانبه عبّر رئيس الفريق العربي للحوار الإسلامي المسيحي عن تقديره لما تقوم به دولة الإمارات من دور في دفع الحوار بين مختلف الثقافات والأديان مؤكداً على أن اعتماد الحوار والانفتاح على الآخر يعزّز الاستقرار ويضمن الأمن.

دعم الأزهر

وأشاد فضيلة الأمام الأكبر الشيخ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف في تصريحات في 10 مارس 2012 بالقاهرة بتجربة دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" في العيش والسلام والاستقرار. لافتاً إلى أن احتضان دولة الإمارات لأكثر من 190 جنسية عربية وإسلامية وصديقة وعدة عقائد وديانات في وطن واحد مؤشرات إيجابية لابد من الوقوف عندها وقفة إجلال واحترام وتقدير. وقال فضيلته إن وجود مجموعة كبيرة من الجمعيات الخيرية والإنسانية والإسلامية التي تخدم ساحات الخير والإنسانية بتجرد ومصداقية وشفافية تأكيد صريح على تبوّؤ الإمارات صدارة الدول الداعمة والراعية والمعززة لمسيرة السلام العالمي والتعايش السلمي.

وقدم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" دعماً للأزهر الشريف بقيمة 155 مليون درهم لتمويل المشروعات والبرامج التي ينفذها وذلك تقديراً واعتزازاً من سموه بالدور الذي يلعبه الأزهر كمركز إشعاع وتنوير وكمرجعية وسطية لشرح وتأكيد المبادئ الإسلامية السمحة القائمة على قيم التسامح وروح الوسطية. وبموجب مذكرة تفاهم تم التوقيع عليها في 4 يوليو 2012 بمقر مشيخة الأزهر بالقاهرة ووزارة شؤون الرئاسة ستمول دولة الإمارات إنشاء مكتبة جديدة للأزهر الشريف تليق بمكانته وما تحويه مكتبته من نفائس المخطوطات التي تبلغ 50 ألف مخطوطة وكذلك المطبوعات على أحدث النظم المكتبية العالمية بالإضافة إلى تجهيز تأمين مقتنيات المكتبة الحالية من خلال أحدث نظم المراقبة والتأمين الإلكترونية وكذلك تمويل مشروع سكن لطلاب الأزهر يتناسب واحتياجات النمو في اعداد الطلبة الدارسين في الأزهر الشريف.

وثمّنت الكنيسة القبطية الأورثوذكسية بأبوظبي مكارم دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" والحنوّ على أبناء الجاليات المسيحية والسماح لهم ببناء الكنائس ودور العبادة الخاصة بهم لممارسة شعائرهم الدينية بكل حرية وأمان أسوة بإخوانهم المسلمين. وأكد القمص إسحاق الأنبا بيشوي راعي كاتدرائية القديس الأنبا انطونيوس للأقباط الأرثوذكس المصريين بأبوظبي باسم نيافة الأنبا أبراهام مطران الكرسي الأورشليمي والشرق الأدنى في الاحتفال بمناسبة شهر رمضان المبارك في 12 أغسطس 2012 أن سياسة التسامح الديني والتآخي التي تنتهجها الإمارات والتي أرسى قواعدها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّب الله ثراه قد أعلت من شأنها وسط الأمم وجعلتها في مقدمة الدول المحبة والراعية للسلام والأمن العالميين في وقت يشهد فيه العالم موجات من الغليان والتعصب والانفلات الأمني والاحتقان الطائفي.

مساندة الشعب اليمني

أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" في 3 يونيو 2012 باعتماد (500) مليون درهم لشراء وتوزيع مواد غذائية متنوعة للشعب اليمني الشقيق بصورة عاجلة وذلك انطلاقاً من مشاعره الأخوية تجاه الشعب اليمني الشقيق وحرص سموه على تخفيف معاناته الحياتية في الظروف الصعبة التي يمر بها وتوفير احتياجاته الأساسية من السلع والمواد الغذائية حتى يتمكن من اجتيازها واستكمال مرحلة البناء الجديدة بما يؤمن له الأمن والاستقرار والرخاء. وكلف صاحب السمو رئيس الدولة (مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية) بشراء هذه المواد من الأسواق المحلية في اليمن بهدف تنشيط الاقتصاد وإنعاش السوق المحلية و تشمل الأرز و الطحين والسكر والزيت وحليب الأطفال والمعلبات الغذائية وغيرها من المواد والاحتياجات الضرورية.

ووجه صاحب السمو رئيس الدولة المؤسسة بتقديم هذه المساعدات مباشرة إلى الشعب اليمني من خلال إقامة منافذ للتوزيع في مختلف مناطق اليمن لضمان وصولها في أسرع وقت إلى أكبر عدد من شرائح المجتمع اليمني ويكفل تخفيف معاناتهم الحياتية".

وتواصل مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية عملها بنجاح في مساندة الشعب اليمني بعد أن أقامت منافذ للتوزيع في مختلف محافظات اليمن ومناطقها النائية. وتمكنت من الوصول إليها وتوزيع عشرات الآلاف من الطرود الغذائية التي تشتمل على الأرز والسكر والطحين وزيوت الطبخ والحليب وغيرها حيث تكفي السلة الغذائية الواحدة أسرة تتكون من خمسة إلى ثمانية أشخاص لمدة شهرين إلى ثلاثة شهور.

وتجاوباً مع هذه المبادرة النبيلة لصاحب السمو رئيس الدولة نظمت هيئة الهلال الأحمر بالتعاون مع مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية ومؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية حملة (سندهم) لجمع تبرعات لدعم ومساندة الأوضاع الإنسانية في اليمن حيث تمكنت الهيئة من إقامة جسر جوي لتكثيف الجهود الإنسانية للتخفيف من معاناة أبناء الشعب اليمني. وتمكنت الهيئة حتى 14 أغسطس 2012 من إرسال خمس طائرات تحمل كل واحدة نحو 40 طناً من المواد الغذائية الضرورية والملابس وغيرها من الاحتياجات الضرورية التي شملت مواد رمضان وملابس العيد للأطفال.

وأشاد الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية في لقاء مع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في 11 نوفمبر 2012 بأبوظبي بدور دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" الداعم والمساند لبلاده.

مشاريع في باكستان

وأطلق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" في مطلع العام 2011 مبادرة المشروع الإماراتي لمساعدة أبناء الشعب الباكستاني الصديق ويشتمل على تنفيذ عدد كبير من المشاريع التنموية والتعليمية والصحية والطرق والجسور ومشاريع المياه وغيرها بتكلفة تتجاوز 100 مليون دولار.

وقد أنجزت إدارة المشروع الإماراتي حتى نهاية العام 2011 نحو 124 مشروعا من المشاريع التعليمية والصحية والجسور والطرق والمياه لتنمية منطقة جنوب وزيرستان من أهمها جسر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بوادي سوات و40 مدرسة وكلية ومعهدا تم تجهيزها بجميع المعدات والوسائل الحديثة في إقليم خيبر بختونخوا وتستوعب 21 ألف طالب وطالبة ومستشفى الشيخة فاطمة بنت مبارك للنساء والأطفال والطوارئ في إقليم خيبر بختونخوا ومنطقة جنوب وزيرستان ومشروع شارع الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الاستراتيجي جنوب وزيرستان.

«كلنا خليفة» لوحة جسّدها آلاف المواطنين والمقيمين

جسّدت لوحة المجسم البشري (كلنا خليفة) التي شكّلها الآلاف من المواطنين والمقيمين في الأول من فبراير 2012 بتلاحم أجسامهم في أضخم تظاهرة وطنية مدى حب ووفاء وولاء شعب الإمارات لقائد مسيرة العطاء صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وعبّرت بصدق وعفوية عمق التلاحم الوطني بين الشعب الوفي والقيادة المخلصة المعطاء.

وتم تنظيم هذه المبادرة ضمن فعاليات الملتقى الوطني للتلاحم المجتمعي تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية والرئيسة الأعلى لمجلس الأمومة والطفولة وكذلك تزامناً مع الاحتفالات بيوم الإمارات للتطوع وترجمة لرؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بترسيخ ثقافة العطاء والعمل التطوعي الاجتماعي بين مختلف فئات المجتمع ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر وتنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة ضمن التوجه العام للحكومة بالشراكة مع القطاعين الحكومي والخاص لتعزيز التلاحم المجتمعي في الدولة.

وفي اتجاه متصل يعكس عمق التلاحم الوطني والتناغم والانسجام بين القيادة الحكيمة لتحقيق عزة ورفعة الوطن ورفاه ورخاء المواطن أشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في لقائهما في 23 فبراير 2012 بالحرص الكبير لصاحب السمو رئيس الدولة "حفظه الله" في رفع مستوى حياة المواطنين وتأمين سبل العيش الكريم لهم ولأبنائهم والذي يتجسد في النهج الراسخ في رؤية قيادتنا الرشيدة التي تضع دوماً مصالح الشعب وقضايا المواطنين في صدارة الأولويات والاهتمامات مؤكدين ان ما يربط قيادة دولة الامارات بشعبها الوفي هو روح الأسرة الواحدة القائمة على المحبة والوئام والوفاء والاعتزاز بالانتماء لهذا الوطن.