أكد تقرير نشرته مجلة درع الوطن، أن اليوم الوطني ليس ككل الأيام، ومناسبة عظيمة ليست ككل المناسبات، إنها ذكرى عزيزة كان ولا زال وسيستمر ذكر قائدها صاحب النظرة الثاقبة، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في قلب كل إماراتي يستمد منه القوة والقدوة والشجاعة في مواجهة الصعاب والتحديات، كما أنها ستستمر بالارتقاء تحت ظل قائدها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، الذراع القوية التي تستند عليها كل الطاقات الإماراتية والأجيال الواعدة لتحقيق المزيد من التقدم والازدهار.

ويقول التقرير إنه، ولتكتمل الصورة الاتحادية بتفاصيلها النهائية، جاء قرار توحيد القوات المسلحة، الذي أرسى دعائم الاتحاد، وعزز من مسيرته، وكان بمثابة الأساس المتين الذي يُعتمد عليه، وكان له الدور الكبير في تطوير هذا الرافد الهام، وقد توحدت القوات المسلحة تحت علم واحد وقيادة واحدة، بعد أن كانت تعمل منفصلة كل على حدة، وذلك في السادس من مايو عام 1976، فسخِرت لها كل الإمكانات اللازمة، وكل الطاقات البشرية لتأسيسها وتحديثها وتطويرها على مدى سنوات طوال، وكان الهدف الأسمى الذي لم تتوانَ قيادة الدولة عن تحقيقه، هو تأسيس هذه القوات على قواعد متينة قوية، من خلال متابعة كل ما هو جديد من تقنيات وصناعات عسكرية رفعت مستوى قواتنا المسلحة إلى أعلى المراتب، فحرصت قيادتنا الرشيدة كل الحرص على توفيرها وتسخيرها.

أسلحة متطورة

وقد أنشئت القوات البرية بأحدث الأسلحة والأنظمة والتقنيات والمعارف، هدفها الأسمى هو حماية المكتسبات والأرض والحرص على نشر الأمن في جنباتها وبين أبنائها ووافديها، كما حرصت القوات المسلحة على الاهتمام بالقوات البحرية التي دأبت على حماية مياه الدولة الإقليمية وثغورها البحرية وسواحلها، وضمان فرض السيادة البحرية لدولة الإمارات، أما بالنسبة للقوات الجوية والدفاع الجوي، فقد ارتأت القيادة الرشيدة منذ البدء ضرورة تطويرها وتحديثها وتسليحها بكل أنواع الأنظمة، حتى تمكنت من الوصول إلى أعلى درجات التأهيل، وكانت بمثابة الصقور التي تحمي سماءها من أي اعتداء، وبجهود أبنائها المخلصين أضحت القوات المسلحة نموذجاً للجيش العصري المعزز بالمعرفة والمهارة والقدرة التي تجعل منه درعاً للوطن وحامياً لدولة الاتحاد.

ولا يكتمل بناء القوات المسلحة إلا ببناء الكوادر البشرية من خلال الاهتمام بالجندي وتأهيله نفسياً وجسدياً، وتسليحه بالمعرفة والسلاح، وتعزيز روح الفداء لديه، والاهتمام والتركيز على تسليحه وتدريبه التدريب الصحيح وبث صفات القوة والشجاعة وحب الوطن والذود عن كل غال ونفيس من أجل الوطن وحمايته ورفعة شأنه، هذا إلى جانب الحرص على متابعة كل جديد في صناعة التكنولوجيا العسكرية على المستوى العالمي، حتى أضحت الإمارات العربية المتحدة دولة يشار لها بالبنان، ويضرب بها المثل في التقدم والرقي.

«خليج 2012»

ورصد التقرير أهم أحداث القوات المسلحة التي جرت خلال الفترة السابقة للوقوف على إنجازاتها، فمنذ البدء اهتمت القوات المسلحة بتأهيل الكوادر البشرية وإعدادها وتدريبها وفق أحدث الوسائل من خلال التدريبات والتمارين العسكرية، وذلك في خطة تدريبية واضحة وبالتعاون مع جيوش الدول الشقيقة والصديقة للوصول إلى أعلى المستويات وأحدثها بكفاءة عالية واقتدار، وتجلى ذلك التعاون في مشاركتها بعدة تمارين، ومع أكثر من دولة، وكان أبرزها هذا العام التدريب العسكري المشترك مع القوات الفرنسية «خليج 2012» الذي حرصت فيه قواتنا المسلحة على التعاون مع قوات الجمهورية الفرنسية في إطار التبادل المشترك للخبرات العسكرية، وضمن اتفاقية مشتركة، وذلك بهدف صقل القدرات والإمكانات القتالية والارتقاء بالمستوى العام والجاهزية القتالية، وبعد سنوات من التدريبات العسكرية لكلا الطرفين، والتي تجري كل أربع سنوات، ومنذ عام 1996، وقد اختتمت هذه التمرينات في مايو 2012 بالبيان العملي الذي شهده الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وعدد من أصحاب السمو الشيوخ، ووكيل وزارة الدفاع، ورئيس أركان القوات المسلحة، ورئيس أركان الجيوش الفرنسية، وسفير الجمهورية الفرنسية لدى الدولة، وعدد من كبار ضباط القوات المسلحة من الجانبين.

ومن ضمن التدريبات التي تحرص قواتنا المسلحة على استمراريتها، التمرين العسكري المشترك «درع السلام 2012»، الذي جرى على أراضي الدولة بين قواتنا المسلحة والقوات المسلحة لدولة قطر الشقيقة في مايو الماضي، وذلك في إطار التعاون والتنسيق المشترك وتبادل الخبرات العسكرية بيننا وبين مجلس التعاون الخليجي لرفع المستوى العملياتي، بالإضافة إلى تطوير مستوى التوافق العملياتي وصقل المهارات القيادية لمركز القيادة والسيطرة ورفع الجاهزية والكفاءة القتالية، وقد استمر هذا التمرين لعدة أيام، وتضمن سلسلة من التدريبات العسكرية المشتركة لتعزيز قدرات الجانبين في مجال العمليات المشتركة الموحدة.

«اتحاد الصقور»

كما اختتمت التمارين العسكرية المشتركة بتمرين «اتحاد الصقور»، الذي أقيم بين قواتنا المسلحة وقوة دفاع البحرين الشقيقة في يوليو الماضي، بمشاركة عناصر من القوات الجوية والدفاع الجوي لدولة الإمارات العربية المتحدة، وعناصر من سلاح الجو الملكي البحريني، وذلك ضمن التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات والمعلومات العسكرية، حيث قامت العناصر المشتركة بتنفيذ سلسلة من التدريبات الثنائية المشتركة، اشتملت على عدد من مراحل العمل العسكري الجوي والدفاعي المشترك، إضافة إلى التطبيقات العملية والمناورات التكتيكية والعمليات الجوية، فضلاً عن تمارين القيادة والسيطرة وإدارة النيران، والتي تمت بدقة متناهية أبرزت القدرات القتالية لهذه القوات، كما عكست مستوى التنسيق والاندماج بين القوات المشتركة ومقدرتها على العمل في مختلف ظروف بيئة العمليات المشتركة، بالإضافة إلى الاستعداد التام والقدرات العالية والإمكانات العسكرية المتطورة لهذه القوات.

وتأتي أهمية إقامة المعارض العسكرية في الدولة، من كونها رافداً اقتصادياً هاماً يصب في مصلحة الدولة الاقتصادية، وعلى رأسها معرض ومؤتمر الدفاع الدولي «آيدكس»، الذي تقيمه الدولة كل سنتين، وهو خير مثال على أهمية دور هذه المعارض البارز، ويعد «آيدكس» أكبر معرض دفاعي وأمني في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث شاركت في «آيدكس 2011» 53 دولة ممثلة بـ 1060 شركة عارضة، بالإضافة لمعرض «نافدكس» الذي تزامن معه، ما يعكس مدى أهمية صناعة المعارض في الدولة، وبالتالي تعزيز مكانة الدولة في العالم.

ومن المعارض التي تقيمها الدولة أيضاً معرض «دبي للطيران»، الذي تميز بحسن التنظيم والإدارة، والذي أحدث نقلة نوعية تجعله من أهم المعارض على الخريطة العالمية، والدليل على ذلك استقطابه لرواد صناعة الطيران والخبراء المتخصصين لإتاحة الفرصة لهم للاطلاع على أحدث التقنيات في مجال تكنولوجيا الطيران، كما أنه يعد فرصة كبيرة لالتقاء كافة المهتمين في دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية والعالم أجمع، وملتقى لتبادل الأفكار والتعاون التجاري والاحتكاك بأهم الخبراء والمصنعين وأصحاب القرار.

تحديثات عسكرية

ومن خلال السعي لاكتساب التقنيات المتقدمة، وتعزيز القدرات الدفاعية في جميع المجالات، جاء مؤتمر «الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة»، الذي نظم تحت رعاية وزارة الدفاع، وبدعم من القوات المسلحة بنادي ضباط القوات المسلحة في فبراير الماضي، حيث حضره حشد رفيع من القيادات العسكرية والسياسية والدبلوماسية من الدول العربية والأجنبية، بالإضافة إلى كبار الضباط والملحقين العسكريين والخبراء ومديري الشركات الدفاعية في المنطقة، وذلك لمناقشة أحد أكثر الموضوعات العسكرية حساسية وفعالية في حسم المعارك، وإحراز النصر بأقل جهد ممكن وبالحد الأدنى من الخسائر في الجانبين العسكري والمدني، ولعرض أحدث ما توصل إليه الخبراء من خبرات وحلول في هذا المجال.

كما حرصت القوات المسلحة على المشاركة في جلسات مؤتمر أقمار الاتصالات العسكرية «مل سات كوم الشرق الأوسط»، والذي عقد في مطلع العام الجاري، والذي سلط الضوء على أهم المواضيع المرتبطة بتكنولوجيا الاتصال عبر الأقمار الصناعية وأهميتها كصناعة تجارية ومطلباً حيوياً لتحديث وتعزيز نظم الاتصالات فيها.

ومن ضمن تلك المؤتمرات الهامة التي تحمل القوات المسلحة على عاتقها تنظيمها وتحرص على استمراريتها، والذي يعزز الرغبة في اكتساب الخبرات، مؤتمر «الإمدادات الدفاعية» الذي انعقد في إبريل 2012، بشراكة القوات المسلحة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويعتبر المؤتمر الوحيد المتخصص في شؤون الإمدادات الدفاعية، والذي جمع أكثر من 80 من متخذي القرارات في القوات المسلحة، وسلط الضوء على أحدث استراتيجيات الإمداد والمتطلبات والقدرات التي تساند القوات المسلحة للتحضير للعمل بجدارة خلال سلسلة من العمليات العسكرية والإنسانية، ويعتبر تطوير الإسناد والدعم في «قيادة الإمداد المشتركة»، والتي تم تأسيسها عام 2011، من الموضوعات عالية القيمة التي تم تداولها خلال المؤتمر.

وسعياً لتحقيق مزيد من الأهداف الاستراتيجية، رعت القيادة العامة للقوات المسلحة أعمال مؤتمر «الشرق الأوسط للدفاع الصاروخي والجوي 2012»، وبدعم من القوات الجوية والدفاع الجوي في إبريل الماضي، حيث سلط الضوء على أهمية تحصين دول مجلس التعاون ضد كل التهديدات، وزيادة النمو الاقتصادي، والحفاظ على مستوى عال من التنمية البشرية، وتبني استراتيجيات متكاملة للمخاطر، وإدارة الأزمات، وتعزيز المكانة الدولية لمجلس التعاون.

وتحرص القيادة العامة للقوات المسلحة على المشاركة في كافة المعارض والملتقيات العالمية المتخصصة في الدفاع والتقنيات العسكرية، وتمثل ذلك في وجودها في عدة معارض خليجياً وعربياً وعالمياً، من خلال المشاركة وحضور الوفود العسكرية.

ومن المعارض التي كان لقواتنا المسلحة مشاركة فيها، معرض ومؤتمر «ديمدكس 2012»، الذي أقيم في العاصمة القطرية مارس الماضي، وشهده الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة، والذي عرض أحدث ما توصلت إليه التقنيات الحديثة في مجال الدفاع البحري.

كما شاركت قواتنا المسلحة في مايو الماضي في فعاليات الدورة التاسعة من معرض معدات قوات العمليات الخاصة «سوفكس 2012» المتخصص في مجال العمليات الخاصة والأمن القومي، حيث قام رئيس الأركان والوفد المرافق له بجولة في أجنحة المعرض الذي أقيمت فعالياته في قاعدة الملك عبد الله الأول الجوية بالمملكة الأردنية الهاشمية، وشاركت فيه 321 شركة من منتجي ومطوري المعدات الدفاعية من 33 دولة حول العالم، وعرض آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال الأمن القومي من شتى دول العالم.

«فريق الفرسان»

وتأتي مشا2ركة «فريق الفرسان» الإماراتي في معرض البحرين الدولي للطيران، الذي حضره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تعبيراً صادقاً عما تكنه الإمارات قيادة وحكومة وشعباً من حب ودعم ومساندة لمملكة البحرين الشقيقة، ملكاً وحكومةً وشعباً، وتشجيعاً للدول الشقيقة لتنظيم واستضافة مثل هذه المعارض والمناسبات، والتي تسهم في بناء جسور للتواصل الحضاري والثقافي والاقتصادي بين دولنا ودول العالم أجمع،

ويعتبر «فريق الفرسان» الذي تبلورت فكرته في مطلع عام 2008، رمزاً وطنياً، حيث تشكل بتوجيهات من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي أمر بتأسيس فريق وطني للاستعراضات الجوية يمثل دولة الإمارات العربية المتحدة محلياً وإقليمياً، ويعتبر من أوائل الفرق الاستعراضية المؤهلة والمدربة وفق أرقى المعايير وبأحدث النظم.

القرصنة البحرية

تأتي أهمية حماية السواحل من أي اعتداء في المراتب الأولى لكل دولة وكل منطقة، حيث تحمي بذلك مكتسباتها السياسية والتجارية والثقافية، ودولة الإمارات العربية المتحدة لم تتوانَ عن مكافحة هذه القرصنة البحرية منذ البدايات، فالمسؤولية الملقاة على عاتقها تحتم عليها أن تنشر الحماية في بحارها وممراتها البحرية، وتحمي مكتسباتها وتجارتها من أي قرصنة محتملة، حيث انتشرت تلك التهديدات البحرية، خصوصاً بعد التوسع التجاري الذي شهده العالم على جميع المستويات.

وتأكيداً لأهمية التحرك نحو هذه الظاهرة وصدها عملياً، قامت القوات المسلحة بنجاح بتحرير سفينة ترفع علم الإمارات من أيدي القراصنة في المنطقة الواقعة شرقي عمان في بحر العرب، حيث أوضحت هذه العملية بجلاء، كيف أن دولة الإمارات لا تتهاون مع الإرهاب، ولا تستجيب لعمليات الابتزاز التي يقوم بها القراصنة من خلال عمليات الاختطاف التي ينفذونها ويطلبون على ضوئها مبالغ مالية كبيرة، تصل إلى ملايين من الدولارات، وكانت القوات الخاصة الإماراتية لمكافحة الإرهاب، وبإسناد من وحدات القوات الجوية والدفاع الجوي، قد قامت في الثاني من إبريل عام 2011 بعملية ناجحة لتحرير السفينة «إم في أريله»، التي ترفع العلم الإماراتي من أيدي القراصنة، وبالتنسيق مع الأسطول الأميركي الخامس.

وسعت القوات المسلحة في دولة الإمارات العربية المتحدة سعياً حثيثاً نحو تأهيل الكوادر البشرية تأهيلاً صحيحاً فعالاً، يليق بكونها رافداً من الروافد الهامة في الدولة، لذا تعددت الكليات والمدارس والمعاهد في قواتنا المسلحة، وتميزت بتخريجها لهؤلاء الشباب الذين زرعت في نفوسهم الالتزام والجدية والجاهزية، ليكونوا الدرع الحامية لأراضيها ومكتسباتها، وذلك من خلال التخريجات الدورية التي تشهدها الكليات والمدارس على مدى سنوات من النجاح والاستمرار، يحصل من خلالها الخريجون على شهادات تؤهلهم للخوض في غمار الحياة العملية، يحققون الهدف الأسمى، وهو خدمة الوطن ورفعة شأنه، ومن أهم الكليات والمدارس التابعة للقوات المسلحة كلية الدفاع الوطني، حيث أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، مرسوماً هذا العام بإنشاء كلية الدفاع الوطني، تعمل على تطوير الفكر والتخطيط والدراسات الاستراتيجية والأمنية على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، لإعداد وتأهيل القيادات العسكرية والمدنية.

وبخصوص أهمية الأكاديميات العسكرية كرافد حيوي يدعم خطط تطوير القوات المسلحة، أكد اللواء الركن عيسى سيف المزروعي نائب رئيس الأركان، في تصريح له لمجلة «درع الوطن»، في عددها الصادر في مايو الماضي، أهميتها، حيث قال: «إن الأكاديميات الموجودة حالياً لتأهيل الضباط، استطاعت مسايرة مثيلاتها من الأكاديميات العالمية، وتعتبر كلية الدفاع الوطني إحدى هذه الصروح التعليمية، والتي يشارك فيها العسكريون والمدنيون المناط بهم تسلم مناصب قيادية بالدولة في المرحلة المقبلة».

ومن ضمن الكليات العسكرية أيضاً، كلية القيادة والأركان المشتركة، حيث صدر مرسوم القانون الاتحادي بإنشاء كلية القيادة والأركان، لتتولى إعداد من يقع عليهم الاختيار من ضباط لشغل وظائف القيادات والتشكيلات والوحدات في عام 1991، وقد افتتحها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، في عام 1992، وسعت كلية القيادة خلال سنوات نحو تطوير البرامج التعليمية العسكرية، لتواكب في مناهجها وأساليبها أرقى ما توصلت إليه الأكاديميات العسكرية في العالم.ومن جانب آخر، حضر حفل تخريج الدفعة 21 من منتسبي كلية القيادة والأركان المشتركة في يونيو الماضي، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وعدد من الشيوخ والقادة العسكريين، حيث أكد سموه بقوله: «إن الكلية صرح من صروح بناء الإنسان الإماراتي، الذي تسعى قيادته لتوفير كل فرص التعليم بكافة أنواعه وميادينه، إيماناً منها بأهمية التنويع في المؤهلات العلمية لأبناء وبنات دولة الإمارات».

ومؤخراً، احتفلت كلية زايد الثاني العسكرية، التي احتفلت بمرور 40 عاماً على تأسيسها، حيث تعتبر هذه الكلية أحد الصروح التعليمية في قواتنا المسلحة، والتي تقوم بتأهيل منتسبيها تأهيلاً عسكرياً يلائم متطلبات العصر ومستجدات الأوضاع.

وتعتبر الكلية البحرية أحد الصروح التعليمية البارزة في القوات المسلحة، حيث تأسست في عام 1999، وبتوجيهات من القيادة الرشيدة، متمثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله ورعاه، وجاءت بناء على دراسة كشفت حاجة القوات البحرية لكوادر متخصصة ومؤهلة تعليمياً، وفق مهارات ومتطلبات خاصة تخدم قواتنا المسلحة وضباط متسلحين بالمعارف العلمية التطبيقية التي تؤهلهم للعمل العسكري الاحترافي، يتخرج من خلالها الضابط بشهادة بكالوريوس في العلوم البحرية، كما تتيح الفرصة لهم للحصول على درجة علمية في مجال الإدارة والقانون البحري الدولي.

حياة كريمة

ولا يتعارض اهتمام قواتنا المسلحة بالكوادر البشرية الفاعلة، لا أبداً، مع اهتمامها بذوي الاحتياجات الخاصة، لذا ساهمت في انتشالهم من البطالة، وتوفير حياة كريمة لهم، وأدخلتهم معترك الحياة العملية لتنمية إمكاناتهم.

وعلى مدى أربعين عاماً. واكبت مجلة «درع الوطن»، أخبار وأحداث قواتنا المسلحة، مسجلة بالقلم والصورة، ما وصلت له من تطور وإنجازات، فقد بدأت المجلة مرحلة جديدة في عام 2011، اعتمدت فيها على المرسوم الصادر عام 2010 بشأن النظام الأساسي للمجلة، والذي يقتضي بموجبه إعداد ونشر المواضيع التي من شأنها تنمية الوعي والثقافة العسكرية، وإثراء الفكر العسكري، وتغطية كافة النشاطات والفعاليات العسكرية، وتطويرها شكلاً وموضوعاً.

وأعرب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، في كلمة تصدرت الكتاب الخاص الذي أصدرته مجلة «درع الوطن»، بمناسبة الذكرى الأربعين لإصدارها، عن فخره واعتزازه بها وبمسيرتها الإعلامية كمجلة عسكرية متخصصة، وقال في حديثه: «واكبت مجلة «درع الوطن» الانطلاقة الحقيقية لقواتنا المسلحة التي نفخر ونعتز بما وصلت إليه من تطور واستيعاب للعلوم العسكرية الحديثة، لتبقى دائماً كما عهدناها الحصن المنيع والدرع المتين لحماية منجزاتنا ومكتسباتنا العظيمة».

كما هنأ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بهذه المناسبة كافة العاملين في مجلة «درع الوطن».

كلية خليفة الجوية: تخريج طيارين إماراتيين على مستوى عالمي

 

بدأت فكرة، وانتهت بواقع، كان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، صاحب الفضل فيها، وبتوجيهاته السامية، تم تأسيس الكلية الجوية التي بدأت بإعداد دراسة لتطوير القوات الجوية لدولة الإمارات عام 1977، وكانت حينها منفصلة عن الدفاع الجوي، وكان إنشاء مدرسة للطيران أحد مجالات التطوير التي تلبي احتياجات القوات الجوية لتأهيل طيارين مواطنين ذوي مهارة عالية، ومستوى تعليمي متميز.

تم تعاون الكلية الجوية مع عدة مؤسسات تعليمية، حرصاً منها على زيادة الوعي والتعليم لكوادرها، ولخلق تعاون بناء داخل الدولة وخارجها، ففي داخل الدولة، تم توقيع اتفاقية تعاون بين كليات التقنية العليا والقوات المسلحة، تمنح بموجبها خريجي الكلية شهادة بكالوريوس في علوم الطيران، أما خارج الدولة، فمع كليات دولية عدة، وتسعى الكلية لعملية تطوير شاملة، وخطة مستقبلية لتوسيع مجالها التعليمي، لتكون الكلية المرجع التعليمي الرئيس للطلبة.

وقد شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تخريج دورتي المرشحين الطيارين الـ 41، والمرشحين الجويين الثامنة بالكلية في ديسمبر 2011، وحضره عدد من الشيوخ والقادة العسكريين، حيث أكد سموه حرص القيادة على توفير أعلى مستويات التطور والكفاءة والجاهزية تدريباً وتعليماً لأفرادها، كما أعرب عن فرحه في تخريج هذه الأفواج من القوات المسلحة، وانضمامها إلى وحداتها، لتكون الدرع الواقي للوطن ومنجزاته.

 

كلية خليفة الجوية: تخريج طيارين إماراتيين على مستوى عالمي

 

بدأت فكرة، وانتهت بواقع، كان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، صاحب الفضل فيها، وبتوجيهاته السامية، تم تأسيس الكلية الجوية التي بدأت بإعداد دراسة لتطوير القوات الجوية لدولة الإمارات عام 1977، وكانت حينها منفصلة عن الدفاع الجوي، وكان إنشاء مدرسة للطيران أحد مجالات التطوير التي تلبي احتياجات القوات الجوية لتأهيل طيارين مواطنين ذوي مهارة عالية، ومستوى تعليمي متميز.

تم تعاون الكلية الجوية مع عدة مؤسسات تعليمية، حرصاً منها على زيادة الوعي والتعليم لكوادرها، ولخلق تعاون بناء داخل الدولة وخارجها، ففي داخل الدولة، تم توقيع اتفاقية تعاون بين كليات التقنية العليا والقوات المسلحة، تمنح بموجبها خريجي الكلية شهادة بكالوريوس في علوم الطيران، أما خارج الدولة، فمع كليات دولية عدة، وتسعى الكلية لعملية تطوير شاملة، وخطة مستقبلية لتوسيع مجالها التعليمي، لتكون الكلية المرجع التعليمي الرئيس للطلبة.

وقد شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تخريج دورتي المرشحين الطيارين الـ 41، والمرشحين الجويين الثامنة بالكلية في ديسمبر 2011، وحضره عدد من الشيوخ والقادة العسكريين، حيث أكد سموه حرص القيادة على توفير أعلى مستويات التطور والكفاءة والجاهزية تدريباً وتعليماً لأفرادها، كما أعرب عن فرحه في تخريج هذه الأفواج من القوات المسلحة، وانضمامها إلى وحداتها، لتكون الدرع الواقي للوطن ومنجزاته.

 

مد يد العون لأسر الشهداء واحتضانهم

 

قامت القوات المسلحة، وبتوجيهات سامية من قيادتنا الرشيدة، بمد يد العون لأسر شهداء قواتنا المسلحة، ورعاية أسرهم واحتضانهم، في بادرة جميلة تجاه أبنائها ومنتسبيها الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن، ولحماية أراضيها، إيماناً منها بضرورة الوقوف بجانب أسر عانت من فقدان أبنائها، وتكريمهم التكريم اللائق، وذلك من خلال الوقوف بجانبهم عند الحاجة والضرورة، وتقديم المعونة والمساعدة المعنوية والمادية لهم، ومتابعة أمور أبناء الشهداء وأوضاعهم الدراسية، ومستوياتهم العلمية، ومساعدتهم بعد التخرج في الحصول على الوظائف المناسبة، وفق مؤهلاتهم العلمية ورغباتهم الشخصية، إلى جانب تقديم الرعاية الصحية، وتسهيل مقاعد للعمرة والحج سنوياً، والرواتب المجزية التي تكفل لهم حياة كريمة.

حرص

وتحرص القوات المسلحة على تكريم الشهيد بمنحه وسام التقدير من الطبقتين الأولى أو الثانية، حسب ظرف الاستشهاد، إن كانت أثناء العمليات الحقيقية أو أثناء التدريبات والتمارين العسكرية، وهو يرقى إلى الرتبة التي تلي رتبته التي استشهد أثناءها، كما تحصل أسرة الشهيد على مكافأة شهرية عن وسام التقدير، تضاف إلى راتبه الشهري المستحق لأسرته، كما تحصل الأسرة على منحة مالية غير مستردة، بالإضافة إلى منحها الدية الشرعية المقررة حسب الأنظمة المعمول بها في القوات المسلحة.

ونبع اهتمام القوات المسلحة وحرصها على الاندماج في المجتمع والمشاركة في بعض قضاياه، كونها جزءاً لا يتجزأ من هذا المجتمع، تتأثر بوجود أي عائق يعوق المسيرة الوطنية والاجتماعية والإنسانية، لذا مواكبتها لأحداث المجتمع كان له الأثر في مشاركاتها المجتمعية.

وفي هذا الإطار، رحبت القوات المسلحة على أثر اتفاقية التعاون المشتركة بينها وبين وزارة الداخلية، والتي شهدها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بدعوة الوزارة لبحث إمكانية توظيف ذوي الاحتياجات الخاصة في عدد من الوظائف الإدارية.