أصدرت مجلة " درع الوطن" في يونيو الماضي في عددها الاخير ملفا حول العلاقات بين الإمارات والقوى الدولية الصاعدة أشارت فيه الى ان المراقبين لتفاعلات الأحداث وتطوراتها على الساحتين الإقليمية والدولية لا يختلفون على أن السياسة الخارجية الإماراتية تمثل نموذجاً للحيوية والفاعلية والديناميكية ويعود ذلك بالأساس إلى تبني القيادة السياسية في دولة الإمارات وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" رؤية ذات محددات وركائز واضحة لإدارة العلاقات مع العالم الخارجي.. موضحة أن الجهاز الدبلوماسي للدولة يتحرك انطلاقاً من هذه الرؤية، ووفق الأسس التي تقوم عليها والثوابت التي تنطلق منها.

ويضاعف من الثمار السياسية والنتائج الايجابية لهذه الحركة الدبلوماسية الدؤوبة الكفاءة النوعية المتميزة التي يدار بها الجهاز الدبلوماسي الذي يقف على رأسه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية حيث انطلقت الدبلوماسية الإماراتية وفق رؤية مدروسة إلى فضاءات أرحب وأسهمت جدياً في إدارة أزمات المنطقة العربية.. ويضاعف من قيمة هذه النجاحات أنها أنجزت في توقيت عصيب يتسم بالتعقيد السياسي البالغ بسبب "التوابع" والتأثيرات الإقليمية لما اصطلح على تسميته إعلامياً بـ "الربيع العربي" وما ارتبط به من إشكاليات أمنية واضطرابات سياسية وأزمات اقتصادية وإنسانية في العديد من الدول العربية.

وأشارت الى ان الدبلوماسية الإماراتية حققت على هذا الصعيد بالتعاون مع بقية دول مجلس التعاون ومن خلال العمل بشكل متواز ضمن منظومات المجتمع الدولي التي تصدت لمعالجة هذه الأزمات تفوقاً مشهوداً وضع الدولة في مكانة بارزة ضمن حسابات العواصم الدولية الكبرى أو ما يعرف بعواصم صنع القرار العالمي.

وفي هذا الإطار يشار إلى دور الإمارات في معالجة أزمات الوضع الداخلي في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا وهي أدوار تمت بالتنسيق مع بقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كما حدث في اليمن عبر "المبادرة الخليجية" أو مع حلف شمال الأطلسي كما كان عليه الحال لحماية المدنيين في ليبيا علاوة على الدور الذي اضطلعت به الإمارات بالتنسيق مع بقية دول مجلس التعاون للحفاظ على أمن مملكة البحرين الشقيقة واستقرارها في ترجمة لإيمان هذه الدول بوحدة المصير والأهداف وضرورة مواجهة أي تهديدات لأمنها الداخلي ضمن أطر العمل الجماعي الخليجي المشتركة.