عبر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة خلال لقائه السنوي مع سفراء الدولة في الخارج وممثليها في عدد من المنظمات الإقليمية والدولية عن الرضا للنجاحات التي تحققت وتتحقق في مجال السياسة الخارجية بقول سموه إن "نجاح السياسة الخارجية لدولة الإمارات يشكل أحد أبرز الإنجازات المشهودة للدولة التي قامت على مجموعة من الثوابت للسياسة المتوازنة والمعتدلة التي تنتهجها الدولة منذ قيامها تجاه القضايا العربية والدولية، والتي أكسبت بلادنا الاحترام والتقدير في مختلف المحافل الدولية".

وأكد سموه أهمية دور بعثات الدولة الدبلوماسية في مساعدة المواطنين في الخارج ورعاية شؤونهم، موضحاً سموه أن دولة الإمارات تضع الإنسان على قائمة أولوياتها من خلال تسخير إمكاناتها لخدمة الوطن والمواطن.

وقال سموه خلال تسلمه أوراق اعتماد عدد من سفراء الدول الشقيقة والصديقة لدى الدولة "إن الإمارات حريصة على مد جسور الصداقة والتعاون والتسامح بين الشعوب وبناء علاقات متوازنة مع الدول الشقيقة والصديقة، إضافة إلى سعيها لتطوير العلاقات الاقتصادية والثقافية والسياحية مع دول العالم.

ويجمع المراقبون وخبراء السياسة على أن ما وصلت إليه دولة الإمارات من نجاحات وازدهار تنموي مدعوم بحالة رائعة من حالات الأمن والاستقرار الداخلي يمثل حصاداً طبيعياً ومردوداً مباشراً للدبلوماسية الذكية التي صاغ معالمها وأرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ثم اكتسبت هذه الدبلوماسية قوة دفع متجددة وزخماً نوعياً جديداً على يد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، حيث كسبت السياسة الخارجية الإماراتية في عهد سموه بفضل الرعاية المستمرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وبفضل ديناميكية ونشاط الفريق أول سمــو الشيخ محمــد بن زايــد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مساحات حركة خارجية أوسع وأرحب، وباتت تمتلك زمام المبادرة في ملفات عدة وسطع نجمها عالمياً في دوائر اهتمام مستحدثة على أجندة الحوار الدولي كما هو عليه الحال في ملف الطاقة المتجددة وحظر الانتشار النووي والأمن والسلم الدوليين، وغير ذلك كما لفتت الانتباه وضربت المثل والقدوة عبر تبني نموذج غير مسبوق دولياً في امتلاك برنامج نووي سلمي بات مضرب المثل في التعاطي الدولي مع هذه التكنولوجيا ذات الحساسية الاستثنائية بالنسبة للأمن والاستقرار العالميين.

ولا يخفى على أي من المراقبين والخبراء عمق علاقات التعاون التقليدية التي تربط بين دولة الإمارات والعديد من القوى الدولية والإقليمية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبريطانيا وألمانيا واليابان.. وألقى الملف الضوء على توجهات جديدة في السياسة الخارجية الإماراتية التي تمضي في السنوات الأخيرة نحو فتح آفاق أرحب في تحركاتها الخارجية من أجل بناء شراكات مع قوى صاعدة على الخارطة العالمية وفي مقدمتها الصين والهند وكوريا الجنوبية ودول أميركا اللاتينية وغيرها، فاليوم تقف السياسة الخارجية الإماراتية عند مجموعة من نقاط التحول أملتها عليها طبيعة المرحلة الراهنة من عمر النظام الدولي، حيث أصبحت الموضوعات الاقتصادية والتنموية هي الركائز الأساسية في إدارة العلاقات بين الدول التي تتسابق خططها التنموية مع الزمن ومن هذا المنطلق أصبحت السياسة الخارجية الإماراتية تركز على الأولويات الدبلوماسية الجديدة لتتواكب مع الخطط التنموية للدولة ولتعظيم الاستفادة من شبكة العلاقات المتميزة التي تمتلكها الدولة مع مختلف القوى الإقليمية والدولية شرقاً وغرباً بما يجعل من محطات هذه الشبكة مصبات وروافد تغذي وتدعم بشكل متواصل مسيرة التنمية وخططها الطموحة في دولة الإمارات.