تتعدد مرافق القوات المسلحة كروافد هامة لها تأثير هام وحيوي في التطور الذي تشهده قواتنا المسلحة، وتؤكد دورها من خلال ما تقدمه من خدمات وإنجازات خلال مسيرتها النيّرة، ومن هذه المرافق، وعلى مدى سنوات طوال، لعب مستشفى زايد العسكري دوراً هاماً في تقديم الرعاية الطبية للكثير من المرضى العسكريين وعائلاتهم، والمرضى من خارج السلك العسكري أيضاً، والذين كان لهم نصيب من العلاج والاهتمام الصحي، الذي لا يتوانى عن تقديمه العاملون في هذا الرافد الهام، فمنذ عام 1966 بدأ الوعي بإنشاء عيادات تهتم بصحة الجندي العسكري، والمحافظة على صحته ولياقته البدنية، حتى يكون أهلاً للمهمة الملقاة على عاتقه، وهي المحافظة على أمن الدولة واستقرارها، فكان الإعداد لعيادة صغيرة بمعسكر لواء الظفرة، وأخرى بمدينة العين «مركز تدريب الأغرار» الذي كان بمثابة مستشفى ميداني، كما تم توسيع ونشر العيادات في بعض الوحدات لاحقاً، وفي ما بعد تم افتتاح مستشفى الميدان /2 بمعسكر الفلاح، وفي عام 1979 كانت هدية المغفور له الشيخ زايد لأبنائه ضباط وضباط صف وأفراد القوات المسلحة وأسرهم، هي افتتاح مستشفى زايد العسكري، والذي اعتبر افتتاحه البداية الحقيقية للخدمات الطبية في الدولة.وترتكز رسالة المتحف العسكري على إنشاء متحف عسكري متخصص ومتميز يقوم بجمع واقتناء ودراسة وعرض التاريخ العسكري للدولة، إلى جانب المحافظة على الإرث التاريخي وحماية الهوية الوطنية من الانقراض، من خلال الحفاظ على القطع والأسلحة والوثائق والسجلات العسكرية القديمة، لذا فقد أنشئ المتحف العسكري بقرار من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة عام 2000، وفي عام 2007 بدأت الدراسات الفعلية والعملية بالتعاون مع هيئة أبو ظبي للسياحة بوضع واعتماد الدراسات الإنشائية لمتحف عسكري تابع لدولة الإمارات العربية المتحدة، يضاهي أفضل المتاحف العسكرية العالمية، وقد تم جمع مقتنيات عسكرية تجاوزت 100 ألف قطعة مخزنة في ظروف مدروسة للحفاظ على جودة تلك المقتنيات.
ولتسليط الضوء على تاريخ ونشأة وتطور الوحدة أو القيادة منذ تأسيسها، تم مؤخراً عمل سجل لكل وحدة من وحدات القوات المسلحة، وتجهيز برنامج سجل تاريخي إلكتروني لكل الوحدات، حيث سيعمم عليها عند الانتهاء منه، ومن أجل حفظ الوثائق والمخطوطات والخرائط والصور النادرة تم العمل على إنشاء قسم الأرشيف لحفظ تلك الوثائق لحمايتها من التلف والفقدان. كما وضع المتحف خطة مدروسة لجمع المقتنيات حتى عام 2030، وهناك دراسة متوقعة للأسلحـــة التي ستخرج من الخدمة، والتي هيأ لها المتحف مكاناً للحفاظ عليها، ويعتبر مشروع «مخازن مقتنيات المتحف العسكري» المبنى الفريد والأول من نوعه في دولة الإمارات العربية المتحدة، كونه المخزن الشامل، والذي يحتوي على تقنيات وأساليب حديثة موافقة للمعايير العالمية.