يمثل ملتقى السفراء ورؤساء البعثات التمثيلية الإماراتية في الخارج الذي يعقد سنويا على أرض الدولة فرصة مهمة للتفاعل والحوار وتبادل الآراء والأفكار بين سفراء الدولة على الساحتين الإقليمية والدولية بما يعزز من أداء السياسة الخارجية الإماراتية وفاعليتها التي قفزت قفزات كبيرة خلال السنوات الماضية وحققت نجاحات باهرة على مستويات عدة.
ويتيح هذا اللقاء لممثلي الإمارات في الخارج التفاعل المباشر والتعرف على قضايا الوطن وأولوياته التنموية عن قرب بما يمكنهم من السير في الطرق الصحيحة لخدمة هذه القضايا والأولويات ولذلك فإنه جسر قوي بينهم وبين الداخل يحقق الترابط المطلوب بين السياستين الداخلية والخارجية.
وتؤكد الموضوعات التي يناقشها الملتقى إدراك السياسة الخارجية الإماراتية دورها الأساسي والمحوري في خدمة قضايا التنمية وتقديم الدعم والمساندة لها إضافة إلى دورها الأصيل في تعزيز الوجود الإماراتي على الساحة الدولية كونه فرصة للالتقاء وتبادل الآراء بين السفراء..
ويأتي في إطار مهم وحيوي للحوار بينهم وبين المسؤولين في الداخل بمختلف القطاعات ومن ثم تحقيق الانسجام والتوافق بين الطرفين في العمل على خدمة أهداف الإمارات الداخلية والخارجية فضلا عن ذلك فإنه آلية من الآليات المهمة لمناقشة التطورات والتغيرات الحادثة في البيئتين الإقليمية والدولية وكيفية التعاطي معها والتعامل الفاعل مع معطياتها المختلفة في ظل ما يشهده العالم من تحولات كبيرة تحتاج من أي دولة راغبة في تأكيد حضورها الدولي والدفاع عن مصالحها إلى حوارات وطنية مستمرة من أجل التوصل إلى رؤى وتصورات قادرة على التجاوب المستمر مع هذه التحولات.
إشادة وأشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بالدور المهم الذي يلعبه سفراء ورؤساء البعثات التمثيلية للدولة في الخارج في توثيق وتعزيز علاقات دولة الإمارات بالدول الشقيقة والصديقة وإبراز مكانتها في المحافل الدولية. وقال سموه: إن نجاح السياسة الخارجية لدولة الإمارات تشكل أحد أبرز الإنجازات المشهودة للدولة..
مشيراً إلى أن السياسة المتوازنة والمعتدلة التي انتهجتها دولة الإمارات منذ قيامها تجاه القضايا العربية والدولية أكسبت بلادنا الاحترام والتقدير في مختلف المحافل الدولية. وطالب سموه سفراء الدولة بالتفاعل الإيجابي مع القضايا المطروحة على الساحات التي يعملون بها.. مشيرا إلى أن هذا التفاعل هو الذي يحفظ للسياسة الخارجية للدولة قوة دفعها وحيويتها وزخمها.
