قال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إن ما حققته وستحققه دولة الإمارات العربية المتحدة من إنجازات على الأصعدة كافة إنما يأتي عبر رجالها ونسائها المتميزين الذين يحملون على عاتقهم مسؤولية بناء هذا الوطن والمحافظة على منجزاته وروح اتحاده ورفعته وعزته وجعل راية الإمارات دائماً خفاقة بين سائر دول العالم.
جاء ذلك خلال تكريم صاحب السمو رئيس الدولة ظهر أمس بقصر الضيافة في المشرف الفائزين بجائزة رئيس الدولة التقديرية في دورتها السنوية الثانية للعام 2012 الذين كان في مقدمتهم: أخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وأخوه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وذلك بحضور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وثمن سموه عالياً دور الفائزين بالجائزة في تحقيق العديد من الإنجازات التي أسهمت في وصول الإمارات إلى مرحلة من التطور والازدهار والرخاء، كل في مجال اختصاصه وعمله ومهامه، مما يعكس تفانيهم وحبهم الكبير لهذا الوطن الغالي، مشيرا سموه إلى الجهود التي بذلها هؤلاء الرجال الذين أسهموا في انطلاق الاتحاد إلى جانب الآباء المؤسسين.
وأضاف صاحب السمو رئيس الدولة أنه من الواجب علينا أن ننظر بعين التقدير والعرفان لكل من يعمل مخلصاً ووفياً لهذا الوطن ويبذل الغالي والنفيس في سبيل أن ينعم شعب دولة الإمارات بالأمن والأمان والعزة والحياة الكريمة.
وأشار سموه إلى أن جائزة خليفة للمتميزين إنما يراد منها أن تعلو بهؤلاء الرجال عالياً وأن تضعهم في مرتبة مشرفة قياساً لما حققوه وأنجزوه لهذا الوطن المعطاء الذي يحتفي بهم في وقت يشهد فيه شعب دولة الإمارات احتفالاته باليوم الوطني الواحد والأربعين.
جوائز تقديرية
وقام صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بتسليم الجائزة التقديرية لتسع شخصيات وطنية أسهمت في تحقيق العديد من الإنجازات لدولة الإمارات وحملوا على عاتقهم مسؤولية بناء هذا الوطن وترسيخ كيانه وروح الاتحاد فيه والوصول به إلى أعلى المراتب بين سائر بلدان العالم.
ثم تقبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة التهاني من أعضاء مجلس أمناء الجائزة بمناسبة اليوم الوطني الحادي والأربعين وتكريم الحائزين على جائزة رئيس الدولة التقديرية.
وشملت أسماء المكرمين بجائزة رئيس الدولة التقديرية في الدورة الثانية للعام 2012 .. الفئة الشرفية .. في مجال المبادرات التنموية المتميزة وخدمة المجتمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والذي منحه صاحب السمو رئيس الدولة "وسام زايد".. وفي مجال الثقافة والفنون والآداب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والذي منحه صاحب السمو رئيس الدولة "وسام زايد" أيضا.
ثم قدم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لقائد المسيرة المباركة صاحب السمو رئيس الدولة القلمين الأصليين اللذين وقع بهما قيام دولة الاتحاد كهدية تذكارية لسموه.
كما شملت أسماء المكرمين .. في مجال دعم قيم العطاء المرحوم مصبح الكندي علي بوملحا المرر والمرحوم مجرن محمد أحمد الكندي المرر، وفي المجال العلمي الدكتورة جميلة سالم حميد السويدي، وفي المجال الرياضي عبدالله سلطان العرياني، وفي مجال الأعمال الخيرية الفريق "م" حمد سهيل عويضه الخيلي والمستشار إبراهيم محمد بوملحة، وفي مجال دعم روح الاتحاد عبدالله محمد القاز الفلاسي الذي تسلم الجائزة نيابة عنه نجله "محمد ".
وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن شكره وتقديره لأخيه صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، على هذا التكريم الذي وصفه بأنه لفتة كريمة من قائد مسيرة اتحاد الإمارات وروحه التي يلتف حولها شعب الإمارات، معاهداً على مواصلة تقديم العطاء والتضحيات الجسام حتى تسمو الإمارات وشعبها المخلص بين سائر دول العالم.
وقال صاحب السمو حاكم الشارقة إن تكريم صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله لسموه إنما هو تكليف بمواصلة الدرب والمضي في ظل قيادته الحكيمة على نفس النهج الذي خطه مؤسس وباني نهضة الإمارات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه بأن تبقى دولة الإمارات دائما النموذج الأمثل في التلاحم والانتماء الوطني.
وعبر الفائزون بجائزة رئيس الدولة التقديرية عن سعادتهم بهذا التكريم، وقالوا: "إننا اليوم نتشرف بالوقوف أمام سموه لتسلم هذه الجائزة التي تعد شهادة نعتز ونفخر بها لأنها تحمل اسم قائد مسيرتنا المباركة"، مشيدين بحكمة سموه في قيادة دولة الإمارات وشعبها نحو تحقيق المزيد من الإنجارات على الصعد كافة.

