وجه سمو الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان عضو المجلس التنفيذي كلمة له بمناسبة اليوم الوطني الحادي والأربعين فيما يلي نصها..
إخواني أبناء شعب الإمارات العزيز .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. يسرني أن أتوجه إليكم بتحية الاعتزاز والسلام عليكم في كل مواقعكم، مواقع العمل والبناء فوق كل شبر من أرض دولة الإمارات العزيزة.
أحييكم وأتوجه بالتهنئة الحارة إلى كل أخ وأخت منكم وأنتم تحتفلون بأغلى وأعز مناسبة على قلوبنا جميعاً، عيد الاتحاد.. هذه المناسبة التي تجسد معنى الوحدة والانتماء والتضحية من أجل الوطن والحياة الحرة الكريمة, فكل عام وأنتم والإمارات بألف خير.
كما أرفع إلى مقام سيدي صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وإلى إخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات أسمى آيات التهنئة والتبريكات بهذه المناسبة الغالية سائلا المولى عز وجل أن يديم اتحاد الإمارات وعزتها وأن يوفقنا إلى ما فيه خير هذا الاتحاد وأن نعمل جميعا على ترسيخ الوحدة والاستقرار وازدهار دولتنا الحبيبة، دولة عمادها العدل والمساواة والتعاون والسلام والمعرفة، ساعية من واقع قيمها وموروثات مؤسسيها إلى إحياء القيم الإنسانية، بما يحقق للإنسان التقدم والرفاه والبناء الدائم. ولا يمكن أن يمر هذا اليوم دون أن نتذكر بفخر واعتزاز الوالد والقائد والمؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "رحمه الله" وإخوانه حكام الإمارات, الذين زرعوا بذرة الاتحاد الأولى ولم يأل جهدا في إنمائها ورعايتها حتى صارت اليوم شجرة مظلّةً مثمرة يشهد لها القاصي والداني بما قدمت وتقدم في مسيرة الحضارة والرقي، ليس فقط على المستوى المحلي من مواطنين ومقيمين، بل وعلى صعيد العالم أجمع، حتى صارت دولة الإمارات العربية المتحدة في مصاف الدول المتقدمة على كافة الصعد وفي كل المحافل بكل فخر.
يحق لنا الفخر
نعم، يحق لنا شعب الإمارات أن نفخر بهذه الدولة وبهذا الاتحاد، بوصفه حدثا سياسيا واجتماعيا مميزا جذب أنظار العالم إليها وأعلى من شأن أبنائها فأصبحت وجهة للعالم أجمع ممن يرغب في الحياة الآمنة الكريمة.
إن الاتحاد ليس مجرد إنجاز يرتبط بوقت محدد وإنما هو حالة مستمرة من العمل والبناء وتراكم الإنجازات.. والاتحاد لم يكن إعلان استقلال عادي وحسب، وإنما هو إلى جانب ذلك توحيد للصف بين أخوة وأشقاء للعمل من أجل النهضة والعلم والرقي وتحقيق التنمية الشاملة في مجتمع تسوده العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص واحترام حقوق الإنسان.
إن اتحاد الإمارات السبع في دولة واحدة قد أتاح لكل أبناء الإمارات الإنتماء إلى دولة قوية، لها مكانتها في الأسرة الدولية وأدى إلى تسارع معدل التقدم والنمو الاقتصادي والاجتماعي في البلاد. لتكن هذه الذكرى الغالية فرصة لنا جميعا لنحتفل بهذا الإنجاز الحضاري ولكي تبقى دولة الإمارات راسخة في عقل وقلب وضمير كل مواطن ومواطنة.
أدام الله دولتنا العزيزة واتحادها المجيد.
وكل عام وأنتم ودولة الإمارات العربية المتحدة بألف خير ".
