يعد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، صاحب مدرسة تنموية متفردة، تميز بقيادته الناجحة في المجالات العسكرية والتنموية والبشرية وفي الإدارة الحكومية، وتفرد سموه بمدرسة مختلفة حتى من خلال مبادراته الإنسانية والمجتمعية المختلفة.
يعتبر أحد أكثر المؤثرين في بيئة الأعمال عالمياً حسب مجلة التايم، ومواكباً لثورة المعلومات التي مر بها العالم، حيث يعتبر رائداً لها في منطقة الشرق الأوسط.
مساهماته ومشاريعه البيئية تميزت بالشمولية ومواكبتها للطفرة الاقتصادية التي شهدتها دولة الإمارات، ورؤيته التنموية لدولة الإمارات أثبتت نجاحها عبر مؤشرات عالمية أثبتت حسن التخطيط وفعالية الأداء في مختلف القطاعات الحكومية.
بدأ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد حياته الدراسية في دبي ثم التحق بمدرسة " بل " في كمبردج، ثم التحق سموه بكلية مونز العسكرية في المملكة المتحدة، حيث تلقى تعليمه العسكري.
وبعد تخرجه في كلية " مونز " وعودته من المملكة المتحدة، تقلد أول منصب له رئيساً للشرطة والأمن العام بدبي، ثم عُيِّن في ديسمبر العام 1971 وزيرا للدفاع في أول حكومة اتحادية، أثبت نجاحا كبيرا في إدارته العسكرية، وانعكس هذا النجاح في تكليفه بمهام ومسؤوليات أخرى، حيث وكلت إلى سموه مسؤوليات أخرى منها الإشراف على إدارة مطار دبي ومسؤولية "بترول دبي"، والإشراف على إنشاء طيران الإمارات والتي أصبحت إحدى أكبر شركات الطيران العالمية.
وفي العام 1995 تولى صاحب السمو محمد بن راشد آل مكتوم منصب ولي عهد إمارة دبي، التي حرص على تحويلها إلى مركز تجاري وسياحي عالمي، حيث أطلق سموه عدة مبادرات ريادية - على سبيل المثال - إطلاق مهرجان دبي للتسوق عام 1996، وإنشاء مدينة دبي للإنترنت العام 2000 ومدينة دبي للإعلام العام 2001، ثم تدشين حكومة دبي الإلكترونية في أكتوبر 2001، بوصفها أول حكومة إلكترونية كاملة في العالم، والإعلان عن إنشاء مركز دبي المالي العالمي في العام 2001.
في الرابع من يناير عام 2006، تولى صاحب السمو الحكم في إمارة دبي بعد رحيل أخيه الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم بتاريخ 4 يناير 2006.
وانتخبه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات في الخامس من يناير 2006 نائباً لرئيس الدولة، ووافقوا على اقتراح صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بتكليفه برئاسة مجلس الوزراء وتشكيل حكومة جديدة.
تسارع الإنجازات
ومنذ تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مهامه نائباً لرئيس الدولة ورئيساً لمجلس الوزراء وحاكماً لإمارة دبي، تسارعت وتيرة الإنجازات وتم إدخال مفاهيم جديدة في العمل الحكومي أدت إلى قفزات تطويرية مهمة في تحسين الخدمات، وتطوير السياسات والتشريعات وتغيير الهياكل التنظيمية ومتابعة الأداء ونشر ثقافة التميز المؤسسي.
فقد أطلق سموه الدورة الأولى من استراتيجية الحكومة الإتحادية في عام 2008 أتبعها بدورة أخرى في عام 2011 ووضع كل ذلك ضمن رؤية متكاملة لدولة الإمارات حتى العام 2021، وأعطى سمو استقلالية كبيرة للوزارات ووضع أنظمة متطورة لمتابعة أدائها وفقاً لمؤشرات أداء بلغ عددها بالمئات على مستوى الحكومة، وانتقل سموه في مرحلة أخرى لنشر ثقافة التميز في الحكومة عبر برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي وبرنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة.
ولم يغفل سموه العنصر البشري خلال ذلك، حيث قام بإطلاق برنامج قيادات حكومة الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية القادرة على متابعة التطوير المستمر في الحكومة، والذي سبقه بإطلاق برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة.
وضمن مبادرات سموه التنموية الشاملة أطلق سموه استراتيجية التنمية الخضراء والتي تمهد لبناء اقتصاد أخضر في دولة الإمارات وتهدف من خلالها دولة الإمارات لتكون أحد الرواد العالميين في هذا المجال.
وأتبع ذلك بإطلاق مشروع "مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية" وبتكلفة تزيد على 12 مليار درهم في باكورة مشاريع واعدة لاستخدام الطاقة المتجددة في توليد الطاقة الكهربائية في الدولة.
وفي المجال الإنساني أرسى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد مبادئ جديدة في العمل الخيري والإنساني، حيث أطلق في العام 2007 مؤسسة دبي العطاء والتي تهدف إلى تحسين فرص حصول الأطفال في البلدان النامية على التعليم الأساسي السليم واستفاد منها 7 ملايين طفل في 28 دولة نامية حول العالم.. وأتبعها بمبادرة نور دبي التي تهدف للوقاية والعلاج من العمى وضعف البصر.
وقد بلغ عدد المستفيدين منها ما يزيد على 6 ملايين شخص حول العالم.. كما أنشأ سموه في عام 1998 مركز محمد بن راشد للتواصل الحضاري لزيادة الوعي والتفاهم بين مختلف الثقافات وإزالة الحواجز بين الناس من مختلف الجنسيات والديانات ورفع الوعي بالثقافة والعادات الإسلامية.
وفي مجال التعليم أطلق سموه مبادرة محمد بن راشد للتعلم الذكي بتكلفة مليار درهم لمدة 5 سنوات على مستوى كافة المدارس الحكومية، بهدف خلق بيئة تعليمية جديدة تضم صفوفاً ذكية في جميع المدارس.
ولم يغفل سموه اللغة العربية، حيث أطلق حزمة من مبادرات الحفاظ على اللغة العربية شملت ميثاقاً للغة العربية ومجلساً استشارياً برئاسة لتطبيق مبادئ الميثاق، كما شملت إطلاق كلية للترجمة ومعهد لتعليم العربية لغير الناطقين بها، إضافة إلى مبادرة إلكترونية لتعزيز المحتوى العربي على شبكة "الإنترنت".
