قال الباجي قائد السبسي وزير الخارجية التونسية في عهد الرئيس الحبيب بورقيبة ورئيس الحكومة الانتقالية السابقة وزعيم حركة نداء تونس، إن ما تحقق لدولة الامارات العربية المتحدة يمثل معجزة حضارية واقتصادية واجتماعية، واضاف «أعرف دولة الامارات العربية المتحدة منذ تأسيسها على يد الآباء المؤسسين وفي مقدمتهم المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والمغفور له بإذن الله تعالى الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمهما الله، وهما رجلان حكيمان وفارسان عربيان أصيلان قدما الكثير لخدمة بلدهما وأمتيهما العربية والاسلامية وللانسانية جمعاء».

وتابع: «لقد عرفت الشيخ زايد عن قرب والتقيت به في أكثر من مناسبة سواء خلال زياراتي الى أبوظبي محملاً برسائل خطية أو شفوية من الراحل الحبيب بورقيبة أو خلال القمم العربية ، وقد كنت أرى فيه دائما القائد العربي الحكيم والنقي والشريف والغيّور على القيم والمبادئ القومية والدينية والانسانية ، وقد نجح رحمة الله عليه في تجسيد هذه القيم والمبادئ في شعبه وبلده من خلال الاتحاد العظيم الذي تأسست عليه الدولة في الثاني من ديسمبر 1971».

وأردف السبسي : «الشيخ زايد بنى دولة الاتحاد على أسس متينة وعميقة ، منها العطاء والايثار وحب الشعب والتنمية البشرية ونشر الثقافة والتعليم والصحة والنظرة الاستراتيجية الواعية بالمستقبل وبالتحديات التي تواجه المنطقة والعالم، ولذلك صمد الاتحاد في وجه الزمن ونما وترعرع واشتد قواه واتسعت دائرة إشعاعه، ليكون المشروع الوحدوي الاماراتي المشروع الانجح والاقوى والامتن في المنطقة العربية خلال القرن العشرين».

وأكد أن «نجاح دولة الاتحاد كان رائعا وواضحا لكل ذي عين ترى وأذن تسمع، لأنه بني على العمل وليس على الشعارات، وتفهم مطالب الشعب ومصلحة البلاد ولم يتوقف عند الايديولوجيات الجامدة التي طالما أضرّت بالأمة وبمصالحها الحيوية وعصفت بطموحات شعوبها».

معجزة حضارية

وقال محمد العزيز بن عاشور المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الاليكسو» التي يوجد مقرها بتونس إن ما تحقق لدولة الامارات العربية المتحدة خلال 41 عاما يمثل معجزة حضارية بكل المقاييس، سواء من حيث بناء الإنسان أو من بناء الوطن، أو من حيث الدور الإماراتي الفاعل والمهم على الصعد الإقليمية والقومية والدولية في جميع المجالات الحيوية ومنها مجالات التربية والثقافة والعلوم.

وأضاف أن «دولة الامارات العربية المتحدة أضحت نموذجا يحتذى به في العالم ، من حيث التطور والرقي في كل مجالات الحياة ، ومن حيث الاهتمام بالانسان وبدوره الحضاري والثقافي والاجتماعي والاقتصادي ، وكذلك من حيث تحول الدولة الى قدوة في مجال العيش المشترك بين الاجناس والالوان والكفاءات والتجارب القادمة من أغلب دول العالم لتلتقي في ظل واحة عربية تتبنى قيم السلام والحرية والمحبة والتضامن الانساني ، وأردف أن «للإمارات دورا متميزا في الساحة العربية وبخاصة في مجال الثقافة والحضارة، وفي اطار مجابهة العرب لتحديات العصر، وذلك بفضل استنادها إلى مرجعية عزيزة علينا جميعا وهي مرجعية المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، ومكوناتها الأساسية مثل الانتماء إلى قيم الانفتاح والوسطية وحب المعرفة، والتضامن العربي، والسعي إلى انجاح العمل العربي المشترك».

وأوضح بن عاشور بأن «مشروع الاتحاد الذي رأى النور في 2 ديسمبر 1971 بين الامارات السبع، بات اليوم عنوانا ورمزا لقدرة العرب على التوحد والعمل الوحدوي الحقيقي والعميق والصلب إذا توفرت النوايا الصادقة كتلك التي توفرت لدى الزعيم والقائد الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وإخوانه من الآباء المؤسسين الذي آثروا مصلحة البلاد والعباد، وأدركوا متطلبات العصر وحاجة الشعب الى بناء كيان اتحادي قوي ومتين وقادر على حماية المصلحة الوطنية وخدمة أهداف الأمة».

الاتحاد ولد صلباً

وأكد وزير الثقافة التونسي الدكتور مهدي المبروك، أن دولة الامارات العربية المتحدة حققت إنجازا حضاريا خالدا سيبقى نبراسا للأجيال القادمة ولكل الشعب العربي، مضيفا: «أعتقد جازما أن مشروع الاتحاد الذي تم الاعلان عنه في قصر جميرا بدبي يوم 2 ديسمبر 1971 حقق الاهداف الكبرى والمصيرية التي أرادها مؤسسوه وفي مقدمتهم زايد الخير، ومنها بناء كيان قوي قادر على تحقيق طموحات شعبه وحماية مقدراته في ظل واقع إقليمي ودولي مضطرب، إضافة الى تحقيق التنمية الشاملة والارتقاء بمستوى المواطن الامارتي علميا وثقافيا وصحيا واجتماعيا واقتصاديا وحضاريا» .

وأضاف المبروك أن «الاتحاد في دولة الامارات العربية المتحدة ولد صلبا وقويا لأنه جاء نتيجة تلاحم أزلي بين أبناء الامارات السبع، ولأن البناة وفي مقدمتهم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، كانوا صادقين ومخلصين للمشروع وعميقي النظر، وعندما يتوفر الصدق والاخلاق وعمق النظر ونفاذ البصر ينجح المشروع ويتحقق الهدف». وتابع «ما أحوج عرب اليوم الى قادة تاريخيين في مستوى المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم باني دبي الحديثة، وإخوانها بناة ومؤسسي دولة الاتحاد لترسيخ قيمة العمل الوحدوي في أمتنا العربية التي تحتاج اليوم الى توحيد جهود أبنائها من أجل تحقيق أهدافها في الحرية والكرامة والتنمية الشاملة والتأثير الايجابي في العالم والعصر».

نموذج مشرف

من ناحيته قال احد الاينوبلي السكرتير العام لحزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي إن «الامارات العربية المتحدة تمثل اليوم النموذج المشرف للوحدة العربية، وللمشروع الوحدوي المتين والقوي والصامد في وجه العواصف والأنواء» وأضاف «من حقنا كعرب أن نفخر بالمشروع الاتحادي بين الامارات السبع والذي أثبت إمكانية وحدة العرب وتوحيد صفوفهم في حال توفّر الزعامات التاريخية التي تمتلك مواصفات كالتي كانت لدى الشيخ زايد بن سلطان وإخوانه المؤسسين وتوجد اليوم لدى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات».