قال اللواء محمد عبدالرحيم العلي وكيل وزارة الدفاع المساعد عبر مجلة "الجندي" بمناسبة اليوم الوطني الحادي والأربعين.

الثاني من ديسمبر 1971 الذي نحتفل بذكراه الحادية والأربعين، هو علامة مضيئة في تاريخنا، انطلقت بها قافلة النـَّمـاء، وعمَّ الخير وتحقق الأمن والأمان.

كان ذلك اليوم الأغر إيذاناً بمولد دولة موحَّدة الإرادة، غنية الموارد، عظيمة الرجال. دولة أراد الله بها الخير، فاختصها بقائد حليم رحيم، طيـِّب السيرة، سديد الرأي، بحكمته تحولت الإمارات المتصالحة إلى دولة متـَّحدة، فأصبحت رائدة بين الدول، وعـَـلــَـماً بين الأمم، تحتل اليوم بين دول العالم موقعاً متقدماً ومتميزاً بما أنجزته على كافة المستويات. إن الأمن الذي نستظل به اليوم، والخير الذي نرفل به، والرفاهية التي نعيشها، والطمأنينة التي نتمتع بها، والإنجازات العامرة الشامخة التي تشهدها بلادنا على كافة الأصعدة، ما هي إلا بعض ثمار يانعة لشجرة الاتحاد الطيبة.

ونحن إذ نحتفل اليوم بذكرى الاتحاد، إنما نحتفل في المقام الأول بحكمة القيادة الرشيدة وعلى رأسها مؤسس الاتحاد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وأدخله فسيح جناته التي غيَّرت وجه الحياة على أرض الإمارات، فإذا بأحلام وتطلعات الأمس هي اليوم واقع نعيشه، نراه ونشهده على هيئة معالم وصروح حضارية شامخة، أثبتت القيادة من خلالها أنها الأقدر على أن تجتاز بنا الحاضر المشرق إلى آفاق المستقبل الأكثر إشراقاً.

نهج الاتحاد

وستظل المسيرة بإذن الله مستمرة في قوتها وعزمها بقيادة سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله ومعه أخوه سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، يؤازرهما إخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، الذين يسيرون بكل جد وإخلاص على نفس النهج القويم الذي قامت عليه دولة الإمارات منذ تأسيسها، نهج المحبة والوفاء، نهج الإخلاص والعطاء، نهج العمل والبناء الذي دائماً يحقق للدولة وأبنائها كل معاني التقدم والنماء.

وخلال السنوات التي مرت منذ قيام الاتحاد، تحقق للوطن وأبنائه ما لم يكن في الحسبان، وما كان أحد يتصور أنه وفي خلال هذه الفترة الزمنية الوجيزة، ستستطيع دولة الإمارات أن تقفز إلى هذه المكانة العالية، وسيسجل التاريخ ذلك، وسيذكره للأجيال الحاضرة والقادمة.

دولة قوية

وبعد مضي واحد وأربعين عاماً منذ قيام الاتحاد، نشاهد ويشاهد معنا العالم أجمع، كيف أصبحت دولة الإمارات قوية وعظيمة بما تحويه من معالم الرقي والازدهار، وما يتحقق فيها من النهضة والاستقرار. فهنيئاً لشعبنا يوم اتحاده العظيم، ومبارك لوطننا هذا الخير العميم، ومزيداً من التقدم والازدهار نرجوه من ربنا الكريم. إن هذه الذكرى العطرة التي نحتفي بمقدمها كل عام، تـُـقوِّي فينا الهمم، وتضاعف من مسؤوليتنا جميعاً .

ونحن إذ نحتفل اليوم بهذه المناسبة، ننتهز هذه الفرصة السعيدة لنرفع إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة (حفظه الله) وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وسيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أجمل التهاني والتبريكات، .