قال الدكتور سيف الجابري رئيس قسم البحوث بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي إن توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بزراعة 41 ألف نخلة أمام المساجد والمدارس تأتي للأهمية الكبيرة لهذه الشجرة المباركة بشكل عام وللإمارات بشكل خاص، وفوائدها المتعددة للإنسان وللمجتمع، مشيرا إلى ان فوائد النخلة تشمل جميع مشتملاتها من ثمار وجذع وأوراق وجريد.

وأوضح أن القرآن الكريم وأحاديث الرسول الكريم سيدنا محمد ــ صلى الله عليه وسلم ــ تحدثت عن النخلة فيقول القرآن الكريم : (وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُون)، وقوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)، وفي الحديث الشريف: «يا عائشة بيت بلا تمر فيه جياع أهله، يا عائشة بيت بلا تمر فيه جياع أهله أو جاع أهل، قالها مرتين أو ثلاثاً ) رواه مسلم.

وأضاف الدكتور سيف الجابري أنه لا يوجد شيء منها حتى إلا وتستخدم، لذلك استحقت الذكر في القرآن الكريم أكثر من عشرين مرة، وفي السنة المطهرة كثيراً حتى ان جذع النخلة بكى حزناً على رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ فقد روى الإمام أحمد بن حنبل وذكر البخاري في صحيحه أن رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ كان يوم الجمعة يسند ظهره إلى جذع منصوب في المسجد يخطب الناس فجاءه رومي وقال : ألا أصنع لك شيئاً تقعد عليه كأنك قائم ؟ فصنع له منبراً درجتين ويقعد على الثالث ، فلما قعد نبي الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ على المنبر خار كخوار الثور ـ أي الجذع ـ ارتج لخواره المسجد حزناً على رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ فنزل إليه رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ من المنبر فالتزمه وهو يخور فلما التزمه سكت ثم قال: والذي نفس محمد بيده لو لم التزمه مازال هكذا حتى يوم القيامة حزناً عليه.

ويقول سعيد مبارك المزروعي نائب مدير عام جمعية بيت الخير، إن الإمارات تتميز بأعداد هائلة من النخيل وارتبطت النخلة بالإنسان الإماراتي لما لها من فوائد عادت عليه بالنفع سواء في الغذاء أو حياته المعيشية كبناء العريش واستخدام أوراقها في عمل الأدوات المستخدمة في البيوت أو العمل.

وقال إن النخلة تعد من أهم الأشجار التي تزرع في الخليج العربي، ويوجد فيها أكثر من 41 مليون نخلة، دخلت بها موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية. حيث تعد النخلة رفيقة لأبناء الإمارات، فهي التي يستظل بها المواطن في صيف الصحراء، ويأكل من طيب ثمرها، كما يبني عرائش من سعفها.