أكد عضو مجلس الشورى البحريني الدكتور عبدالعزيز أبل أن ذكرى تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة عزيزة على قلوب جميع أبناء الخليج العربي لما فيها من دروس وعبر جديرة بالاحتذاء لأنها ترتبط بمطامح أبناء الدول الخليجية العربية نحو قيام اتحاد يجمع دول مجلس التعاون ويطور هذه المنظمة الإقليمية لتكون سياجاً مانحا للخير والتطور والنماء ومانعا للعدوان والمطامع الخارجية ، كما هو حال الخير الذي وصلت إليه دولة الإمارات العربية الشقيقة العزيزة.
وقال الدكتور أبل: "لكي نستلهم الدروس والعبر من الحدث الذي جرت وقائعه في ديسمبر عام 1971 وقامت على إثره دولة الإمارات الشامخة اقتصادياً وسياسياً، لابد من التفكر في دروس القيادة السياسية والاقتصادية للقائد العربي الرائد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه من قادة وشيوخ الإمارات أعضاء المجلس الأعلى، فقد كانت رؤيته الاستراتيجية الثاقبة بأهمية توحد جميع إمارات الخليج التي نالت استقلالها عن بريطانيا آنذاك، نقطة مركزية في قيام الدولة العتيدة في الإمارات وإنجازاتها المتحققة على أرض الواقع اليوم، وبالطبع من خلال التعاون والدعم الذي قدمه جميع أبناء الإمارات ونخبها السياسية والاقتصادية . فقد كانت رؤية ثاقبة لأنها انطلقت من واقع التجزئة المنشئ للضعف إلى طموح الترابط الاستراتيجي المؤسس للقوة ، فكانت رؤية تتخيل المستقبل من واقع الحال".
وأضاف: "تمكن الاتحاد من مواجهة تحديات التنمية والعبور إلى نجاحات كبرى، رسخت كيانه ومتنت بنيانه كتجربة رائدة، باتت موضع إشادة المجتمع الدولي، وأنتجت تنمية ورخاء لشعب الإمارات الشقيق، كما خلق الاتحاد هوية عربية إقليمية باتت مصدر اعتزاز وفخر ليس لمواطنيه فقط، بل للعرب جميعاً، وبالأخص مواطني مجلس التعاون. فعلي الصعيد الاقتصادي بات اقتصاد الإمارات في عام 2010 ثاني أكبر اقتصاد عربي بعد اقتصاد المملكة العربية السعودية الذي يحتل الموقع الأول بين الاقتصادات العربية، حيث يحتل الموقع رقم 28 وفقا لإحصاءات البنك الدولي أو الموقع 30 وفقا لإحصاءات صندوق النقد الدولي عالمياً، وبذلك فإنه يقدم للعالم اليوم نموذجاً يحتذى للتنمية المتوازنة".
تعزيز
من جانبه أشار المحاضر الأكاديمي البحريني الدكتور عبدالله المدني إلى أن الذكرى السنوية لقيام دولة الإمارات هذا العام تأتي وسط متغيرات كثيرة وتحديات غير مسبوقة في المشهدين العربي والإقليمي، تلك التحديات التي بسببها أطلق العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز دعوته في قمة التعاون الأخيرة للانتقال من صيغة التعاون إلى الاتحاد تعزيزا وتوحيدا لإمكانات المنطقة في وجه ما يداهمها داخليا وخارجيا من مخاطر.
