في الذكرى الـ41 لاتحاد دولة الإمارات، عزّز خبراء ومفكرون بالقاهرة وثمنوا ذلك الاتحاد، معترفين بما حققته دولة الإمارات من نجاحات بكل الأصعدة المختلفة، وقد حفظت لنفسها مكاناً رائداً بعد أن ابتعدت عن شبح التشرذم والتفتت الذي يعانيه عدد كبير من الدول.
وقال رئيس حزب غد الثورة، أيمن نور، إن اتحاد دولة الإمارات كان له بالغ الأثر في الارتقاء بشأن الإمارات، وتعزيز وضعها على الساحة الدولية وليس العربية فقط. وأضاف إن السياسة الإماراتية شهدت تطوراً ملحوظاً طوال سنوات اتحادها، بما أدى إلى انتعاشها اقتصادياً.
وأكد نور أن أهم العوامل التي أسهمت في تحقيق طفرة للاتحاد الإماراتي اقترابه من الدول الآسيوية، وفلسفة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في الإدارة، وجعل الإمارات مركزاً اقتصادياً هائلاً وقوياً في الشرق الأوسط، وتجربة عميقة يستفاد منها الجميع، وخاصة أنها أهم التجارب في المنطقة العربية، مُطالباً المسؤولين في مصر بدراسة سبل التعاون الاقتصادي مع الإمارات خلال الفترة المقبلة، والاستفادة من تجارب الإمارات في عدد من المجالات والقطاعات الحيوية والحساسة بشكل عام.
تحدٍ قوي
وقال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير أحمد الغمراوي، إن دولة الإمارات حفظت ماء وجه العرب، وأثبتت للعالم كله مدى قدرة العرب على صنع حضارة قوية، واتحاد قوي، وسط طبيعة صحراوية، وكان تحدياً قوياً استطاعت الإمارات أن تنجح فيه بقوة، وتثبت نجاحات كبيرة على مختلف القطاعات، سواء السياسية أو الاقتصادية والأمنية والاجتماعية وغيرها، ما عزّز من وضعها على المشهد الدولي، وثقلها بالشرق الأوسط، أسهم في إيجاد أنموذج يحتذى به في العالم كله، خاصة في ظل فشل تحالفات أخرى في تحقيق ما حققته الإمارات بصفة عامة.
وأشار إلى عمق العلاقات المصرية - الإماراتية على مدار الفترة الأخيرة، ومشيداً في السياق ذاته بالدور الإماراتي في دعم مصر، ومساعدتها، والتعاون المشترك في مختلف المجالات.
التحدي الأكبر
ووصف وكيل مؤسسي حزب النهضة، الدكتور محمد حبيب، الاتحاد الذي شهدته دولة الإمارات بأنه عامل إيجابي جداً وحقـق نجاحات قوية في السنوات الـ41 الماضية، شهــد لها العالــم بأسـره، لكن التحدي الأكبر الآن هو القدرة على الاحتفاظ بهذا الاتحاد وتلك النجاحات التي تم تحقيقها، مضيفاً أن دولة الإمارات تعتبر من أهم الدول في المنطقة العربية، قائلاً: أتمنى أن يتم تعميق العلاقات الإماراتية - المصريـة بعـد الثورة في مصر بشكل أكبر، وخاصة أن الأمور تفتحت بقوة الآن، وبات التعاون مع كل الدول القيادية المختلفـة بالخليـج العربـي أمراً مهماً؛ لمواجهة العدو المشتـرك، وتحقيـق الأحـلام المشتركـة.
طفرة
وقال الناقد الأدبي أستاذ الدراسات والأدب الأندلسي، الدكتور صلاح فضل، إن دولة الإمارات استطاعت في فترة وجيزة بفضل اتحادها القوي أن تحقق طفرات قوية على كل الأصعدة، سواء الثقافية أو الأمنية أو غيرها، ما جعلها في مصاف الدول المتقدمة، والتي يحترمها العالم بأسره، ويقدر تجربتها في الاتحاد، الذي يضرب به المثل.
وأضاف: دور الإمارات على الساحة الثقافية العربية والدولية "جباراً"، ويكفي مسابقاتها الشعرية والأدبية المختلفة، مثل مسابقة أمير الشعراء، التي ضخت دماءً جديدة للساحة الثقافية، ولم يقف دورها الريادي عند هذا الحد، لكنها راحت تمول مشروعات بعينها، وتضفي خيراً على المشهد الثقافي للدول العربية الأخرى، وبصفة عامة فإن تجربة الإمارات رائدة في العالم كله وضربت مثلاً يحتذى به في الاتحاد وتشكيل ائتلاف قوي، وخصوصا أن آفة الأمة العربية الآن هي التشرذم والتفتت.
تجربة فريدة
كما ثمّن المفكر الإسلامي، الدكتور عبدالفتاح إدريس، التجربة الإماراتية في الاتحاد، مؤكداً أنها تجربة فريدة من نوعها، وقوية، وقد عزّزها الإسلام وثمنها بشكل عام، إذ حفل القرآن الكريم بالآيات الداعية للاتحاد، مثل قوله تعالى (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا)، وقوله (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة)، مؤكداً أن تكتيل القوى نص عليه الإسلام، ونجحت دولة الإمارات في تطبيقه على وجهه الأمثل، ما جعل من الإمارات دولة تنال احترام العرب والعجم جميعهم، ولها كلمتها المسموعة، ودورها الاقتصادي القوي أيضاً، ما أهلها لتكون قوة كبيرة في المنطقة بفضـل اتحادهـا.


