قال وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال سميح المعايطة ان العلاقات الاردنية الاماراتية شاهد حي على العلاقات الاستراتيجية المتميزة بين دولتين متميزتين.
وأضاف إنها علاقات ذات بعد استراتيجي أخوي ودافئ من الدولتين وحتى اليوم لا بد من ان نأتي على ذكر العلاقات المتميزة بين دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة والمملكة الأردنية الهاشمية.
واشار الى ان قيادتي الدولتين حرصتا منذ البداية على توطيد علاقتهما بشتى المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية وغيرها من المجالات، مشيرا الى ان المملكة ترتبط مع دولة الإمارات العربية المتحدة بعلاقات اخوية متجذرة على درجة عالية من التميز والسمو.
ونوه الوزير الاردني بان اول طالب إماراتي التحق بالجامعات الاردنية كان عام سنة 1964 أي عام افتتاح الجامعة الاردنية اول جامعة اردنية، مشيرا الى ان ذلك يمكن سحبه على جميع المجالات فقد كانت وما زالت هذه العلاقات على مر العقود انموذجا ومثالا يحتذى به في العلاقات العربية - العربية.
وقال إن العلاقات السياسية التي ارسى دعائمها التواصل التام للملك عبدالله الثاني مع أخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وجميع الشيوخ حكام الإمارات عززت العلاقات الوطيدة التاريخية للدولتين معا التي ارساها مؤسس الدولة المغفور له باذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والمغفور له باذنه سبحانه الملك الحسين بن طلال.
وأشار المسؤول الاردني إلى وجود تنسيق دائم ومستمر وعلى أعلى المستويات بين القيادتين الأردنية والإماراتية في جميع المجالات، لافتا الى ان ما يميز هذا التنسيق الدائم الانسجام الواسع في مواقف البلدين تجاه القضايا العربية والاسلامية والانسانية كافة.
ويستشهد الوزير المعايطة بالنمو المستمر والمتطور والمضطرد في حجم التبادل التجاري بين البلدين وحجم الاستثمار الاماراتي في المملكة.
وقال هناك مشاريع رأسمالية استثمارية ضخمة في الأردن سواء على مستوى الحكومات او الافراد عازيا ذلك الى البيئة الاستثمارية المتميزة التي تتوفر في الاردن والحوافز المقدمة في هذا المجال.
نقلة نوعية
وقال مأمون أسعد بيوض التميمي المحلل السياسي عضو المجلس الوطني الفلسطيني: "لا شك في ان تأسيس الامارات العربية المتحدة كان نقلة نوعية واستراتيجية في تاريخ العرب الحديث".
وتابع التميمي في الوقت الذي كانت الدول العربية قد قامت من خلال انقسامات استعمارية قسمت بلاد الشام إلى أربع دول وقسمت بلاد النيل المصرية الى دولتين هما مصر والسودان والمغرب العربي الى مجموعة أخرى من الدول نرى الامارات العربية المتحدة ومن أول يوم قامت على مبدأ الوحدة العربية، حيث توحدت لتقيم دولة عربية واحدة منذ تاريخ تأسيسها على يد القائد الحكيم المغفور له باذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة، طيب الله ثراه، مضيفا: "لقد عرف عن المغفور له الشيخ زايد حكمته وإخلاصه لوطنه وقومه وامته، كان المغفور له مخلصا وشجاعا ومثابرا أقام الدولة من لا شيء، ولكن الخالق أعطاه كل شيء لتخرج للدنيا دولة بتنا نحن العرب نباهي بها العالم بشكلها وجوهرها وبنيتها التحتية والفوقية».
واكد ان الامارات أصبحت دولة كما الجوهرة في العالم محط انظار الناس، وملتقى مصالحهم دولة فتحت لكل العالم، ولكل أصحاب الفرص والامكانيات، والابداع والاجتهاد.
وأشار المحلل السياسي إلى ان ذكرى تأسيس دولة الامارات العربية المتحدة نقف مشدودين لهذا الانجاز الذي أذهل العالم، وضرب أجمل وابدع الامثلة في الوحدة والتمكن والتمكين والصعود الدائم رغم كل تلك الازمات التي تواجه العالم باسره.
وقال: ما يميز دولة الامارات العربية المتحدة شقان لم تتمكن الكثير من الدول نسجهما معا هما: احتضانها للإنسان الإماراتي معنويا واجتماعيا وثقافيا وماديا، مما يؤسس لمستقبل مبني على التطوير لصالح الدولة ورفعتها وتعزيز مكانتها المتقدمة في العالم. اما الشق الثاني فهو المعني بالعلاقات المتميزة مع دول العالم. هي علاقة كانت عبارة عن خلطة سحرية من الدفء بالانسانية بالمصالح بالثقافة بالحضارة.. كلها في خلطة واحدة انتجت ظاهرة سياسية اسمها دولة الامارات العربية المتحدة، وامر آخر .. ربما لا يكاد يسمع به الاماراتي من احد العرب.. وهو ان الشخصية الجمعية الاماراتية أساسا تمتاز بنقاء وادب يجمع عليها من خبرها، وهو ما ساهم في انجاح تجربة رائدة في عالمنا العربي عبر مؤشرات متقدمة على مستوى المنافسة والشفافية. هي شخصية جمعية احتضنتها قيادة سياسية حكيمة فنهضت بها كما لم تنهض دولة اخرى.
واضاف: الاتحاد الذي من حق الاماراتيين الافتخار به هو ليس فقط في اتحاد الامارات في دولة واحدة، بل أكثر من ذلك اتحاد الانسان الاماراتي بقيادة الدولة في بوتقة واحدة نهضت بهذه الارض من قلب الصحراء للتحول في عقود قليلة الى مصاف إحدى اهم واشهر الدول الحديثة في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتشريعية والادارية.
واكد ان اتحاد الامارات رسخ كيانا اعتمد على بنيان دولة فوضعها تجربة رائدة حتى تحولت إلى محط انظار المجتمع الدولي واشادته، مشيرا الى ان كل من يسمع كلمة دولة الامارات العربية المتحدة لا يخطر له سوى تمكن قادتها لتحويلها الى عنوان للتنمية والرخاء، في مقابل اخفاقات تجارب أخرى لم يكتب لها الاستمرار.

