الاحتفال باليوم الوطني الـ 41 والذي مثل انعطافة كبيرة في تاريخ الدولة والمنطقة، يجعل من الضروري القاء الضوء على الانجازات المتحققة على ارض الامارات والتي كانت الايادي الخضراء لقيادة الدولة هي الراعية لها، وفي هذا الإطار يعد شارع الشيخ خليفة بن زايد والذي يبلغ طوله 45 كيلو مترا وبتكلفة إجمالية بلغت مليارا و700 مليون درهم، والذي انجز بمكرمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وساهم في إحداث نقلة نوعية إضافية إلى شبكة الطرق في الساحل الشرقي.

ويمر الشارع بكل من الشارقة ورأس الخيمة والفجيرة، ويعتبر رابطاً أساسياً لكل من دبي وأبوظبي بمدن الساحل الشرقي، ويختصر الزمن في 40 دقيقة فقط بعد أن كانت هذه المسافة تستغرق أكثر من ساعة ونصف.

واستمرت فترة انجاز شارع الشيخ خليفة بن زايد خمس سنوات كاملة لمروره بسلسلة جبال، ويعد من أعقد الطرق التي نفذتها الوزارة لمروره بمناطق جبلية وعرة في إمارة الفجيرة امتدت لمسافة تصل إلى خمسة كيلومترات تقريبا ووسط الجبال الشاهقة.

وساهم الطريق في إحداث نقلة نوعية إضافية إلى شبكة الطرق في الساحل الشرقي ويؤدي دوراً محورياً في الربط بين مدن الساحل الشرقي المتمثلة في إمارة الفجيرة ومدن المنطقة الشرقية التابعة لإمارة الشارقة مثل كلباء وخورفكان ودبا الحصن وجميع القرى التابعة لها على الساحل الغربي، علما أن الطريق يبدأ من الحيل بالفجيرة ويمر بالمنطقة الوسطي وصولا إلى دبي. إن ما يميز طريق الشيخ خليفة هو قيام وزارة الأشغال بتنفيذ مثل هذه الطرق مع وجود الارتفاعات الشاهقة بالمنطقة، والاختصار الكبير في الزمن الذي يقضيه الموظفون من المنطقة الشرقية إلى دبي وتقديم خدمة المرور السريع دون المرور بالمناطق السكنية، وربطه الساحل الشرقي والمنافذ الحدودية مع سلطنة عمان.

مباركة

وسمي طريق "دبي الفجيرة" بشارع الشيخ خليفة بن زايد بعد أن بارك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، اقتراح أخيه صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، الذي طرحه خلال الاجتماع المشترك لمجلس الوزراء ورؤساء الدوائر الحكومية المحلية بالفجيرة، والذي تضمن إطلاق الاسم الميمون لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على الطريق الذي انتهت وزارة الأشغال العامة من انجازه.

مراحل

وتم تنفيذ الطريق الجديد على ثلاث مراحل أو بثلاثة عقود، شملت العمليات في المرحلتين الأولى والثانية جميع المناطق السهلية العادية من الطريق التي لا تمر بالجبال ومساحتها تصل إلى 40 كيلومتراً وهي ليست بالسهلة نظرا لطبيعة الأرض التي أجريت عليها أبحاث جادة ودقيقة من قبل خبراء من الوزارة والجهات الأخرى المتعاونة مع الوزارة. ويعد المشروع من اعقد المشاريع التي عملت بها الوزارة نظرا لكونه يمر بسلسلة جبلية بالغة الصعوبة والدقة وفاقت صعوبته الصعوبة التي واجهت وزارة الأشغال في طريق الطويين التابع لإمارة الفجيرة، وتصل المسافة التي يمر بها طريق الشيخ خليفة بن زايد وسط الجبال الشاهقة والتي يصل ارتفاعها إلى 100 متر حوالي 5 كيلومترات، وقد عملت وزارة الأشغال من خلال الأبحاث التي قدمها علماء الجيولوجيا التي تبحث في نوعية صخور الجبال المتنوعة لتطبيق كل سبل الأمن والسلامة.