وجه سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية كلمة عبر مجلة "درع الوطن" بمناسبة اليوم الوطني الحادي والأربعين في ما يلي نصها:

تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة هذه الأيام بمناسبة عزيزة وغالية على قلب كل أبناء الوطن من الفجيرة إلى مدينة السلع في المنطقة الغربية لإمارة أبوظبي بذكرى اليوم الوطني الحادي والأربعين لتأسيس هذا الصرح العملاق لدولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر عام 1971 على يد القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، ورحمه رحمة واسعة بقدر ما قدم لوطنه وشعبه وأمته من أعمال جليلة وعظيمة خلدها التاريخ وستظل في ذاكرة أبناء الوطن والأمة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

عندما نتذكر مساعي وخطوات زايد في تأسيس هذا الاتحاد الذي وجد ليبقى كما أراد له القائد المؤسس ندرك مدى الفكر الثاقب الذي تمتع به، رحمه الله، في حفظ هذه الأرض وصيانتها وتوحيدها تحت علم واحد ونظام واحد وقائد واحد.

ولقد كان رحمه الله لا يكل ولا يمل ولا يهدأ له بال حتى أنجز هذا الكيان الاتحادي الذي جمع أبناء هذه الأرض في دولة واحدة أصبح يشار إليها بالبنان وتحتل مكانة مرموقة وفاعلة في المجتمع الدولي.

لقد مضى على تأسيس هذه الدولة الاتحادية الفتية 41 عاماً مملوءة بالانجازات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وأصبحت دولتنا تنافس الدول المتقدمة في مجالات التنمية الاقتصادية والبشرية وبناء الإنسان القادر والمتعلم الذي يساهم في بناء الدولة ويخدم المجتمع.وقد أنفقت الدولة منذ إنشائها حتى عصرنا الحالي مئات المليارات من الدراهم في ميزانياتها المتعاقبة على البنية التحتية وإنشاء المدن والمجتمعات الحديثة وبناء الإنسان من خلال إنشاء المدارس والمعاهد والجامعات. كل ذلك يأتي بفضل الدعم والمساندة الكبيرة التي يوليها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لأبناء وطنه.لقد كان سموه خير خلف لخير سلف إنه ابن القائد الحكيم الذي وضع اللبنات الأولى لصرح هذه الدولة العظيمة التي تسهم بشكل فاعل في قضايا الإنسانية ومساعدة ومعاونة كل ملهوف على سطح هذه الكرة الأرضية كما أنها تدعم مشاريع التنمية والخير على المستوى الدولي.

إن مرور 41 عاماً على قيام الدولة في ظل التحولات والإنجازات الكبيرة والمتلاحقة التي حققتها دولة الإمارات في هذا الزمن القصير الذي لا يحسب في عمر الشعوب والدول إذا نظرنا إلى حجم الإنجازات والخدمات التي تقدمها الدولة للمواطن في مختلف إماراتها والتطور الهائل الذي حصل خلال فترة زمنية وجيزة.

ولكن ذلك كله يرجع إلى الاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، وأصحاب السمو حكام الإمارات لأبناء الوطن وتوفير كل متطلبات حياتهم المعيشية من سكن وعمل ورعاية صحية واجتماعية.