أكد المستشار محمد بن حمد البادي وكيل وزارة العدل ان 41 عاماً في عمر وتاريخ الأمم والشعوب لا تعد بمقاييس الزمن فترة تقاس بها الحضارات أو تقيم بها الأمم، ولكنها في دولة الإمارات العربية المتحدة تحديداً أضحت وبكل المقاييس - وبما تم تحقيقه خلال تلك الفترة القصيرة من عمر الزمن- إنجازاً حضارياً كبيراً.
وتوجه في كلمة له بمناسبة اليوم الوطني 41 للدولة بأصدق التهاني وخالص التبريكات إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى سمو أولياء العهود وإلى شعب دولة الإمارات، متمنياً من الله أن يعيدها عليهم جميعاً باليمن والبركات.
واوضح ان العالم توقف طويلاً أمام روعة ما تحقق فيها، ولا بد من أن ينسب الفضل لأصحابه للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان واخوانه حكام الإمارات من مؤسسي دولة الاتحاد، صناع اللبنة الأولى لهذا الصرح الشامخ لدولة عصرية قامت دعائمها على الأصالة والمعاصرة، والذين تميزوا برؤية ثاقبة وعقل حكيم رشيد واستشراف لمستقبل واعد لتلك الأرض الطيبة.
واكد ان المسيرة المجيدة لدولة الاتحاد حققت منذ اليوم الأول للإرادة الحكيمة والرشيدة لحكامها، وبتعاون والتفاف أبناء الإمارات الأوفياء حولها دولة قوية الأركان داخليا وخارجياً وكانت مسيرة العدل والقضاء والتوجيهات السامية والدائمة بالعمل على استقلالية القضاء ووجوب توفير العدالة لكل فرد على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة بغض النظر عن جنسيته أو عنصره أو دينه وضمان سيادة القانون وإنجاز الخدمات التي تقدمها السلطة القضائية بالدولة وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية في الأداء وسرعة الإنجاز.
واوضح ان الحرص استمر على تحقيق استقلالية القضاء، والتي تعتبر عماد سيادة القانون في الدول، حيث ينص دستور الدولة على أن "العدل أساس الملك، والقضاة مستقلون ولا سلطان عليهم في أداء واجبهم غير القانون وضمائرهم." وعلى مدى السنوات القليلة الماضية نجح القضاء الإماراتي بشقيه المحلي والاتحادي، في تقديم نموذج ناصع لترسيخ سيادة القانون وتكريس مبدأ الفصل بين السلطات. وقد ساهم هذا النظام في تفعيل مبادئ العدالة سواء من خلال المحاكم أو من خلال خدمات التحكيم، في تعزيز أمن المجتمع وسلامته وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لأبناء الدولة والمقيمين والمستثمرين الأجانب، وإرساء مبادئ المسؤولية والشفافية.
واضاف ان القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة حرصت على تدعيم السلطة القضائية والوصول بمستويات الأداء إلى أفضل الممارسات العالمية، وعلى التأكيد دائماً على أهمية ابتعاث أعضاء الهيئات القضائية للدراسات العليا والمتقدمة لإعداد قضاة على مستوى عال من الكفاءة والمعرفة لتلبية متطلبات الخطة الاستراتيجية للوزارة.
واشار الى ان الحرص على مواءمة النظم والتشريعات القضائية لما يوافق التطور الذي يشهده العالم وتحرص الإمارات على تصدر السباق فيه كان جزءا من مهام وزارة العدل، في الوقت الذي يتواصل فيه العمل على بناء القدرات الوطنية وإنشاء المباني القضائية الحديثة للمحاكم والمرافق الاتحادية وفق أحدث النظم وبمواصفات عالمية.
واختتم كلمته بالقول: إن الإمارات في يومها الوطني الواحد والأربعين تزهو بما تحقق في عهد صاحب السمو رئيس الدولة "حفظه الله"، وأبناء الإمارات - والحمد لله - يشعرون دائماً بان الأمانة التي حملها زايد الخير قد سلمت إلى من هو أهل لها ونحن نتطلع بتفاؤل كبير للمستقبل، وإنه وبعون الله سيظل هذا النهج عنواناً لدولتنا المعطاء بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وإخوانهما اصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، والفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
ونجدد العهد على بذل المزيد من الجهد والعمل لرفعة الإمارات وريادتها وتحقيق المزيد من الانجازات العصرية على كافة المستويات والأصعدة.
