وجه صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة كلمة عبر مجلة "درع الوطن" بمناسبة اليوم الوطني الحادي والأربعين فيما يلي نصها:
يستحضر الإماراتيون في هذه المناسبة الوطنية الغالية سيرة وجهود المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه الشيوخ المؤسسين رحمهم الله الذين بذلوا من أجل الوطن وأبنائه الكثير في تأسيس الاتحاد وبنائه حتى بات دولة عصرية يشهد على إنجازاتها القاصي والداني.
نستعيد اليوم دروس قصة بناء الاتحاد وعبرها الغنية مستذكرين باعتزاز وفخر فيض الحكم والرؤى التي خلفها وراءه زايد باني الاتحاد لتبقى في متناول الأجيال المتلاحقة من أبناء الإمارات الأوفياء، وهو القائد التاريخي الذي أرسى قواعد صرح الاتحاد ودولة الإمارات العربية المتحدة.
تشكل قيادة الدولة الرشيدة صمام أمن وأمان للوطن، والمرجع الذي يعود إليه أبناؤه المخلصون على امتداد رقعة الإمارات، وتعد ضمانة لمواصلة مسيرة البناء والتنمية المستدامة، وهي قيادة يلتف حولها الإماراتيون جميعا لخدمة الوطن وتعزيز منجزاته الحضارية ومكاسبه التنموية لتتحول الإمارات إلى قبلة في المنطقة والعالم للباحثين عن الرزق والعيش الكريم والاستثمار والعمل الجاد والدؤوب والمشاركة في بناء الحاضر وصياغة المستقبل، في حين تصنف دولتنا كنموذج يحتذى في التنمية، يضرب به المثل في الازدهار والرقي.
وما قدمه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، يعكس مشهداً وطنياً عز نظيره إقليمياً ودولياً في العطاء لصالح مواطني الدولة، لتقدم الإمارات تجربة فريدة في العلاقة بين القيادة والشعب، وتجسد عطاء صاحب السمو رئيس الدولة لصالح أبناء الإمارات في المبادرات النوعية والمكرمات الضخمة التي نفذت على أرض الواقع في إطار ترجمة عملية لمبادرات قائد الوطن وحرصه على مصلحته العليا، وسعي سموه لضمان رفاهية المواطنين وتعزيز دورهم في بناء الوطن وحماية منجزاته.
وتمثلت مبادرات قيادة الدولة في مختلف القطاعات الحيوية، بدءاً من الإسكان عبر تشييد أعداد ضخمة من المساكن الحديثة لأبناء الإمارات في جميع إمارات الدولة، إلى القطاع الصحي والقطاع التربوي التعليمي والطرق والمواصلات والشؤون الاجتماعية والثقافة والاقتصاد والكهرباء والمياه وسواها.
ويحظى الدور الكبير الذي يلعبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتقدير كبير، سواء في إطلاق العديد من المبادرات والمشاريع التنموية أو تطوير العمل الحكومي وتحفيز مسارات التنمية والعمل المخلص على تحفيز الإبداع والابتكار في الأداء الحكومي والارتقاء إلى أعلى مستويات الجودة في الخدمات التي تقدمها المؤسسات الحكومية، والسعي الحثيث من قبل سموه لتشجيع الاستثمار واستمرار دوران عجلة الاقتصاد الوطني نحو مزيد من النمو والإنجازات النوعية. وتتضافر جهود أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات في تعزيز مسيرة الوطن ودفع عملية التنمية المتكاملة في الإمارات ودعم المؤسسات الاتحادية وتعزيز التكامل بين إمارات الدولة الواحدة، ما أسهم في تراكم إنجازات الإمارات في ميادين شتى، وهو ما قدم للعالم تجربة اتحادية تعد الأنجح من نوعها في المنطقة، حافظت على مدار أكثر من 4 عقود على بنيانها الوطني ونسيجها الاجتماعي تحت ظل قيادة الدولة. عرف شعب الإمارات المخلص والطيب على امتداد تاريخه بوفائه منقطع النظير لوطنه العزيز وقيادته الرشيدة، الأمر الذي قدم فيه شعبنا للعالم دروساً حافلة بالقيم والدلالات، وأثبت امتلاكه وعياً وطنياً وعشقاً للتفوق وتطلعاً متواصلاً للقمة في كل الميادين، وهي جميعاً دروس غرسها فينا زايد وإخوانه الشيوخ المؤسسون طيب الله ثراهم.
