حرصت دولة الإمارات العربية المتحدة على تمكين المرأة وإثبات قدرتها على العطاء و المشاركة في تنمية الوطن في مختلف مناحي الحياة حيث ضمن الدستور حقوقها في العمل والضمان الاجتماعي والتملك وإدارة الأعمال والأموال والتمتع بكل خدمات التعليم بجميع مراحله والرعاية الصحية والاجتماعية.

وقدمت المرأة الاماراتية مع احتفال الدولة باليوم الوطني الـ "41" الكثير من الإنجازات في شتى المجالات وذلك بدعم وتشجيع ومساندة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، حفظه الله، وبفضل توجيهات ومتابعة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الإتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة .

وأخذ الاتحاد النسائي العام على عاتقه مسؤولية وضع الاستراتيجيات والبرامج التي من شأنها أن تسهم في تمكين المرأة الإماراتية في مختلف المجالات حيث يواصل جهوده لتمكين المرأة الإمارتية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا لتشارك في عملية التنمية الشاملة في الدولة وتحظي بالمكانة التي تستحق في المجتمع.

ويضع الاتحاد برامج وأنشطة مدروسة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة الإماراتية والتي تهدف إلى تمكينها في ثماني قطاعات رئيسية هي التعليم والصحة والاقتصاد الإعلام والسياسة والعمل الاجتماعي والبيئة والتشريع.

وقالت نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام إن الاحتفال باليوم الوطني الحادي والأربعين يعد مناسبة غالية وعزيزة على قلوب كل الإماراتيين ، مشيرة إلى أن ماحققه الاتحاد من إنجازات كبيرة في المجالات كافة ما جعل الإمارات متطورة اقتصاديا وثقافيا وإعلاميا فما قدمه الاتحاد منذ العام 1971 إلى اليوم يمثل نجاحا كبيرا على طريق التنمية والتقدم.

وأضافت أن ما حققته المرأة بشكل خاص والأسرة بشكل عام في الدولة من مكاسب خلال الواحد والأربعين عاما هو نتاج عمل متواصل ودؤوب لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك حيث استطاعت سموها أن تبرهن للعالم أن الآليات والمبادرات الوطنية الخاصة بالمرأة والأسرة التي تبنتها الدولة ومؤسسات المجتمع المدني استطاعت أن تقدم نماذج إنسانية وحضارية يحتذى بها إقليميا وعالميا وباتت محل تقدير كبير من جميع قطاعات مجتمع الإمارات .

ولم تأل الدولة جهدا في تقديم الدعم للمواطن سواء كان رجلا أو إمرأة خلال مسيرة امتدت "41" عاما عامرة بالأعمال المشرفة التي جعلت الإمارات في صدارة الأمم والدول المتقدمة.

ويقدم الاتحاد النسائي العام الدعم للمرأة المنتجة من خلال مشروع الأسر المنتجة الذي يهدف إلى تشجيع المرأة على العمل والإنتاج من المنزل وذلك من خلال تنظيم مجموعة من المعارض التسويقية في المراكز التجارية أو المشاركة في معارض المختلفة التي تقام في الدولة حيث قدم مركز الصناعات اليدوية والبيئية التابع للاتحاد النسائي العام خلال شهر يوليو عرضا حيا للمشغولات اليدوية التراثية نفذتها مجموعة من السيدات الإماراتيات وتضمن جناحين لسعف الخوص وللمشغول التلي والشغل على النول لعمل السجاد من السدو وقسم خاص لبيع المنتجات التراثية إضافة إلى قسم منتجات الأسر الوطنية المنتجة.

توجيهات

وتنفيذا لتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك شارك " وفد الإتحاد النسائي العام " في فعاليات " الأيام الثقافية الإماراتية " التي نظمتها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وانطلقت فعالياتها في الرابع من شهر أكتوبر في مدينة اسطنبول التركية حيث مثل الاتحاد ضمن وفد الدولة ثلاث سيدات اكتسبن شهرة و تقدير واهتمام الزوار الأتراك.

وشاركت إدارة الصناعات التراثية والحرفية التابعة للإتحاد النسائي العام في معرض الأسر المنتجة في ملتقى ومعرض إبداعات المرأة الإماراتية الثالث الذي نظمه مركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في أم القيوين وتضمنت المشاركة عرض ملابس تراثية ومشغولات يدوية وعطور عربية وبخور وهدايا تراثية تذكارية بجانب العديد من المنتوجات اليدوية التراثية.

وأصدر الاتحاد النسائي العام يوم 15 أكتوبر الماضي كتابا بعنوان " لهجتنا المحلية ".. وتم توزيعه على المؤسسات والجهات إضافة إلى نشر كتيبات وبروشورات خاصة بالتراث لزوار المركز .

وفي إطار حرص الاتحاد النسائي العام على إبراز دور المرأة في السعي للحفاظ على تراث الدولة تمت طباعة خمسة آلاف نسخة وبصدد طباعة النسخة الثانية ليتم عملية توزيع ونشر الكتاب على أكبر شريحة في المجتمع.

وأطلق الاتحاد النسائي العام في مقره في أبوظبي أعمال الورشة الوطنية لنظام حماية الطفل في الإمارات العربية وجاء هذا المشروع الذي اطلقه المجلس الأعلى للأمومة والطفولة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة " اليونيسف " ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ووزارة الداخلية كأحد المشاريع المهمة في مجال الحماية ولتعزيز الجهود التي تبذلها الدولة لضمان الحياة الآمنة للأطفال وحمايتهم.

ونظمت إدارة البحوث والتنمية في الاتحاد النسائي العام ورشة عمل حول " تمكين المرأة في مجال التشريع " وذلك ضمن مشروع تحديث الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة في الإمارات العربية المتحدة الذي يهدف من خلاله الاتحاد إلى وضع استراتيجية وطنية جديدة تتواكب مع الإحتياجات المستجدة للمرأة بما يسهم في تمكينها وريادتها في مختلف القطاعات.

وعقدت وحدة المبادرات الصحية والبيئة في إدارة البحوث والتنمية في الاتحاد النسائي العام يوم 28 مايو الماضي لقاء تشاوريا مع المؤسسات ذات العلاقة للتباحث معهم حول سبل التعاون لإطلاق حملة وطنية تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي لدى المرأة.

استراتيجية وطنية

وجاء عقد هذا اللقاء تنفيذا للاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة في الدولة التي دشنتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك والتي تضمنت محورا بيئيا من منطلق أن مشاركة المرأة واضطلاعها بدور قيادي أمر ضروري إذ أن سياسات التنمية المستدامة لا تقوم إلا على إشراك كل من المرأة والرجل على نحو فعال في توليد المعارف والتثقيف البيئي وفي صنع القرار والإدارة وعلى جميع المستويات.

وبحث مكتب الرؤية التابع للاتحاد النسائي العام مع وفد من مركز الدعم الاجتماعي يوم 21 أكتوبر سبل التعاون وتبادل الخبرات بين الجانبين حيث قدمت فاطمة العامري مديرة مركز الرؤية شرحا مفصلا حول رسالة المركز وقيمه التي تبنى على السرية والحيادية والحوار وأهدافه التي تتمثل في تمكين " طالب الرؤية " من رؤية أبنائه في بيئة صالحة تتوفر فيها كل مقومات الراحة والسلامة وتبعث على الإحساس بالطمأنينة ثم تقديم خدمات اجتماعية عالية الجودة تساهم في إزالة أو التخفيف من حدة الآثار النفسية والاجتماعية السلبية التي يعاني منها الأبناء والمترتبة على الطلاق .

ونظم مركز " رؤية المحضونين" بالتعاون مع دائرة القضاء في أبوظبي مجالس رمضانية لأسر أطفال المركز في المقر الرئيسي للاتحاد النسائي بمدينة أبوظبي قدمت خلالها محاضرات بعنوان " نسائم رمضانية" استمرت يومين للرجال والنساء .

وكرم الاتحاد الدولي لسباقات الخيول العربية الأصيلة " إيفار" سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لدورها الهام في تمكين المرأة الإماراتية من إثبات وجودها والقيام بدورها في المجتمع وممارسة كافة المهن المناسبة وذلك على مضمار لونشامب العريق في العاصمة الفرنسية باريس تزامنا مع انطلاق سباق " الآرك الفرنسي قطر آرك دي تيريومف " تقديرا لجهود سموها في دعم سباقات السيدات للخيول العربية الأصيلة في مختلف المضامير العالمية.

وثمن أعضاء الاتحاد الدولي دور سموها الريادي ومساهمتها الرائدة في نجاح سباقات السيدات في مختلف المضامير العالمية ما كان له بالغ الأثر في تطورها وزيادة إقبال الفارسات على المشاركة في منافساتها .

وقالوا إن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ساهمت في تحفيز الفارسات الناشئات بالانضمام إلى ركب المنافسة في كأس العالم للسيدات حيث لعبت سموها دورا فعالا وإيجابيا في دعم سباقات الخيول العربية وزيادة الإقبال عليها من جانب الملاك والمربين والمدربين والفرسان.

وأعربت نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام عن فخرها واعتزازها بتكريم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وثمنت الدور الريادي لسموها في تطور رياضة المرأة في جميع المناشط مما ساهم في تحقيق العديد من الإنجازات في مختلف البطولات العالمية إضافة إلى ارتياد فتاة الإمارات مجال سباقات الخيل بمشاركتها الفاعلة في كأس العالم للشيخة فاطمة بنت مبارك للسيدات لسباقات الخيول العربية الأصلية في مختلف المضامير العالمية.

تكريم

كرم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية في الـ25 من أبريل الماضي سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك باختيار سموها شخصية العام المتميزة للدورة الرابعة عشرة لجائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز تقديرا لدور سموها الريادي في تعليم المرأة ودعمها اللامحدود لمسيرة التعليم بوجه عام. وقال سموه إن الجائزة تعبر عن عظيم تقديرها وامتنانها للتضحيات التي قدمتها سمو الشيخة فاطمة إبان التأسيس وعطاءات سموها المتواصلة في مراحل التطوير وإنجازاتها التي حلقت باسم الإمارات عاليا بين الأمم.

وأشاد المختصون في مجال الاستجابة الطبية للطوارائ والأزمات بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في مجال الاستجابة الطبية للحالات المنكوبة خاصة الأطفال والمسنين من خلال حملة العطاء الإنسانية وتسيير الحملات الطبية والجراحية وتحريك العديد من العيادات والمستشفى الإماراتي الميداني المتنقل إلى الأماكن المتضررة جراء الكوارث الطبيعية وغيرها.

وزارت العديد من الوفود المحلية والعالمية مقر الاتحاد النسائي العام واطلعت على الأنشطة التي يقوم بها لصالح المرأة الإماراتية حيث أشادت الوفود بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التي تعتبر نموذجا مشرفا للمرأة العربية والتي تقف دائما وراء تقدم المرأة الإماراتية وتمكينها في كافة مجالات العمل الوطني والمشاركة الفاعلة في التنمية المستدامة .