الشيخ مسلم سالم بن حم عضو المجلس الاستشاري لإمارة أبوظبي، واحد كبار رجال المال والأعمال في الدولة، وهو احد الرجالات الشاهدين على عصر البناء والنهضة ومسيرة الاتحاد على عصر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤسس الدولة وباني نهضتها، عندما كان يرافق والده المرحوم الشيخ سالم بن حم الى مجلس المغفور له الشيخ زايد، وأتاحت له هذه التجربة فرصة كبيرة للتعرف عن قرب على شخصية فقيد الوطن ومشوار وواقع الدولة قبل وبعد الاتحاد والانجازات التي تحققت في عصر زايد .

وبمناسبة اليوم الوطني الحادي والاربعين قال: ان والده كان حريصا على اصطحابه في زياراته الدائمة إلى مجلس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، وقد أتاحت لي هذه التجربة فرصة لا تعوض وأكسبتني خبرات لم أكن أتعلمها أبدا لولا هذه التجربة، وهذا فضل من عند الله.

وأضاف أن الشيخ زايد، طيب الله ثراه، كان القائد الملهم والقدوة الحسنة صاحب النهج الطيب الذي عشنا نستلهم منه العبر والعظات ونتعلم الكثير من المآثر وطيب الخصال ومن مواقف سموه المشهودة التي طالما برهنت على ما يتحلى به باني الوطن وراعي نهضته من عزيمة قوية وإرادة صلبة وحكمة بالغة ورؤية ثاقبة.

وفيما يتعلق بعلاقة المغفور له الشيخ زايد مع الوالد، رحمه الله، فهي علاقة وفاء، واحترام وتقدير كبيرين وهي متبادلة من الطرفين، حيث جاءت نتاج رفقة طويلة تعود إلى أيام الصبا والشباب وقد ساهمت الأحداث ومراحل التحول الكبرى التي مرت بها المنطقة في السنوات التي سبقت قيام الاتحاد في تقويتها، حيث كان الوطن بحاجة إلى خدمة أبنائه الأوفياء المخلصين الذين لم يتقاعسوا أو يتوانوا يوما في بذل الغالي والنفيس في سبيل حمايته والذود عنه والحفاظ عليه.

وأشار الى أنه بقيام دولة الإمارات المتحدة لم يتوقف عطاء الوالد رحمه الله، فبتوجيه من الراحل الكبير، أنجز العديد من المهام التي تدخل في صلب العمل الوطني، أهمها فضه النزاعات وتقريبه وجهات النظر بين بعض القبائل في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ الدولة.

وقال الشيخ مسلم بن حم ان من علامات رضا الله علينا أن رزقنا بالقائد والمؤسس والباني المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وكل من جلس مع المغفور له تعلم من مدرسة الحكمة والتجربة، فحينما كان يحضر المرء إلى مجلس المغفور له، تجده يستمع إليه ويكرمه ويبادر بالسؤال عن حاجته، فلا يزوره أحد إلا ويخرج بفائدة جديدة.