تفاعل المجلس الوطني الاتحادي منذ تأسيسه في 12 فبراير عام 1972م، مع مختلف القضايا الوطنية وعلى رأسها جزر الإمارات الثلاث "طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبوموسى" التي يصادف يوم 30 نوفمبر ذكرى احتلالها من قبل إيران، وذلك من خلال حشد الدعم والتأييد لموقف الدولة حيال هذه القضية في المحافل البرلمانية العربية والإسلامية والدولية، وتوضيح موقفها الداعي إلى حل سلمي لهذه القضية وفق مبادئ الشرعية الدولية عبر المفاوضات الجادة المباشرة أو اللجوء لمحكمة العدل الدولية حفاظاً على أمن وسلم المنطقة.
وتمثلت مساهمات المجلس في التعامل مع قضية الجزر الثلاث بتناولها خلال مناقشاته تحت القبة، وبطرحها أمام الوفود الزائرة من وزراء ودبلوماسيين وبرلمانيين، وخلال الاجتماعات الدورية للمنظمات والاتحادات والمؤسسات البرلمانية الإقليمية والدولية، وبإصدار البيانات التي تؤكد حق الإمارات في استعادة سيادتها على جزرها المحتلة، وإطلاع الرأي العام المحلي والخارجي ودعم وتوضيح موقف الدولة وإبراز جهودها الرامية إلى حل هذه القضية.
ولم يقتصر دور المجلس على النقاشات والمداولات في أروقة المجلس ورفع التوصيات إلى الحكومة، بل تعدى ذلك إلى الفعاليات البرلمانية والاجتماعية والثقافية والإعلامية التي شارك فيها أعضاء المجلس على مختلف المستويات، بهدف شرح هذه القضية وأحقية استعادة الإمارات لسيادتها على جزرها المحتلة.
وركز المجلس الوطني الاتحادي في فصوله التشريعية الخمسة عشر جل اهتمامه على الشأن الوطني بجميع جوانبه التشريعية والرقابية والسياسية، من خلال تحديث البنية التشريعية وطرح الأسئلة والموضوعات العامة، وكانت قضية الجزر أحد أهم القضايا الوطنية التي أخذت اهتماما واسعا من مناقشات المجلس وأصدر حولها التوصيات والبيانات.
ففي الجلسة العاشرة من دور انعقاده العادي الرابع من الفصل التشريعي الرابع عشر، وخلال مناقشته لموضوع "سياسة وزارة الخارجية" بحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، أشاد المجلس بتعامل الوزارة الدبلوماسي مع القضايا الاستراتيجية ذات البعد الوطني مثل: قضية الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث "طنب الكبرى، والصغرى، وأبو موسى" في مختلف المحافل العربية والإقليمية والدولية، حيث أصبحت هذه القضية بنداً ثابتاً على جدول أعمال اجتماعات مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والجامعة العربية والبرلمان العربي التي تؤيد في كل اجتماعاتها حق الإمارات في استعادة سيادتها على جزرها الثلاث.
وفي الجلسة العاشرة من دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر المعقودة بتاريخ 8 مايو 2012م، أشاد المجلس الوطني الاتحادي بالأسلوب الحضاري للجهود الدبلوماسية الإماراتية إزاء التطور غير المسبوق الذي تمثل بزيارة الرئيس الإيراني لجزيرة أبو موسى التي تحتلها إيران مع جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى منذ عام 1971م، وأيد التحرك الدبلوماسي الإماراتي الذي أكد أنه يستند إلى رؤية واضحة وقضية عادلة والذي لاقى ترحيباً واسعاً على الصعيدين الإقليمي والدولي، وإشادة كبيرة بحكمة وحنكة التعامل الإماراتي مع هذا الموقف، وفي المقابل إدانة واسعة للتصرف الإيراني الاستفزازي غير المبرر، ومطالبة إيران وحثها على الاستجابة لدعوة الإمارات إلى حل سلمي لقضية الجزر المحتلة عبر المفاوضات المباشرة أو اللجوء لمحكمة العدل الدولية.