شارك كتّاب ومثقفون ومسؤولون في ندوة هبمناسبة اليوم الوطني ال 41، أدارها مدير مركز الأخبار في تلفزيون دبي علي عبيد. وتطرق عنوان الندوة "الجهود التنموية في ظل الاتحاد" إلى عدة موضوعات، منها "العمل الخيري" لسلطان صقر السويدي، وفي "العمل الخيري" إبراهيم بوملحه، وفي "مجال التعليم" الدكتور جمال محمد المهيري، و"العمل الاجتماعي" د. موزة غباش، و"العمل الثقافي" إبراهيم مبارك.
تحدث السويدي عن جمعيات شبابية قامت في الإمارات وشقت طريقها على المستويين العربي والدولي في تنوير الشباب ضد أي تحريف. وقال إن يوم 2 ديسمبر ليس يوماً من الأيام العادية الذي يحتفل به الإماراتيون. فهو يختزل الكينونة الوطنية بجميع ثوابتها. ولعل هذه الثوابت تنطلق مما رسخه قائد المسيرة النهضوية المغفور له الشيخ زايد الذي قال: "ننتظر من الشباب ما لم ننتظره من غيرهم". ثم أشار السويدي إلى تفوق الدولة في مجال التميّز على المستوين الإقليمي والدولي. ولايزال هذا التميّز مستمراً بفضل قادته حيث ننعم بثمرات الاتحاد.
العمل الخيري
وفي مجال العمل الخيري، تحدث بوملحه عن تاريخ العمل الخيري الذي يمتد إلى ما قبل مرحلة الاتحاد، لأن شعب الإمارات معروف بكرمه وما كان يقدمه للحجاج العابرين أراضيه. ولعل الجائزة التي حازها في مجال البيئة المغفور له الشيخ زايد أكبر دليل على مسيرته البيئية التي اعترف بها العالم أجمع سواء في الداخل أو الخارج. ومما لا شك فيه أن العمل الخيري تطور كثيراً بعد مرحلة الاتحاد من خلال ولادة الجمعيات والمؤسسات الخيرية التي تتمتع بهيكلية ورؤية استراتيجية. ولعل دعم الدولة لها دليل على اهتمام قادتها بهذه الجمعيات والمؤسسات سواء كانت أهلية أو حكومية على حد سواء. كما هبّت الإمارات لنجدة متضرري الكوارث في كل من الصومال والقرن الأفريقي ومناطق أخرى من العالم. وظهرت الجمعيات والمؤسسات منذ عام 1961 مثل "الجمعية الخيرية العربية".
مجال التعليم
وفي مجال التعليم، تحدث الدكتور المهيري، وقال: التعليم محيط وليس بحراً، وأشار إلى الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات في هذا المجال، وخاصة في العمل النموذجي، الذي يمثل نقلة حضارية في تاريخ هذا البلد. بل وإن ولادة نموذجية التعليم تميزت بين دول الخليج باعتبارها الرائدة والمجددة. ولولا دعم القيادة لمجال التعليم لما أصبح على ما هو عليه في الوقت الحاضر لأن ضمان التعليم هو ضمان للتنمية في أفق المستقبل. ولعل زيارة الشيوخ للمدارس ولقاءهم بالطلبة خير دليل على هذا الاهتمام. وإذا تحدثنا عن الأرقام، يتبيّن لنا البون الشاسع بين ما كنا عليه وما وصلنا إليه في الوقت الحاضر.
فقد تطورت المدارس وازداد عددها بعد الاتحاد من 72 مدرسة إلى 728 مدرسة، ومن 32 ألف طالب في 1972 إلى 270 الف في عام 2012. ومن 1500 مدرس إلى 30 ألف مدرس. ومن 24 مدرسة خاصة إلى 500 مدرسة خاصة. ولعل نموذجية التعليم في الإمارات يتجسد في ادخال تكنولوجيا المعلومات في المدارس والجامعات. وإن اعتراف منظمة اليونسكو خير دليل على هذا التطور سواء في المناهج أو في البرامج الأكاديمية. وكذلك لا بد لنا أن نذكر ما بذلته الدولة في تعزيز تعليم الكبار وتراجع مستوى الأمية منذ قيام الاتحاد. وسيشهد عام 2013 ثورة في هذا المجال يتمثل بالتوطين.
العمل الاجتماعي
وتحدثت الدكتورة موزة غباش عن مستوى السعادة في الإمارات، حيث يعتبر الإماراتيون من أسعد شعوب الأرض. ومن المعلوم أن كل أوجه التنمية الأخرى تنصبّ في العمل الاجتماعي باعتباره المختبر. وكل هذا التطور يعود إلى أسس الدستور الذي تشاور فيه جميع الفئات. وأشارت د. غباش إلى ضرورة التركيز على الرأسمال البشري والرأسمال المادي، وهما لا ينفصلان. ولا بد من ذكر أن الإمارات أصبحت وعاءً لاستثمارات مالية عالمية واسعة. ثم أشارت إلى بعض الجوانب السلبية التي تظهر في العمل الاجتماعي أكثر من غيرها من المجالات مثل الطلاق، وخلل التركيبة السكانية، واختلال الهوية الوطنية، كل ذلك من شأنه أن يحدث قلقاً اجتماعياً في صفوف المجتمع، وقد لاحظنا عدم تقبّل المخزون الفكري الإماراتي لنظام التعليم الأميركي وغيرها من الأمور، ولا بد من ايجاد الحلول لذلك. وإننا نعاني من تناقض أعداد الطلبة بسبب هذه الأزمات.
العمل الثقافي
تحدث إبراهيم مبارك عن السنوات التي مرّت بها الثقافة الإماراتية، مركزاً على الأندية الثقافية التي ظهرت وتحولت إلى الشرارة الأولى للثقافة. ولعل تطور الجامعات أثر في البنية الثقافية، وحدثت الطفرة الثقافية في عام 1992. وقسّم مبارك النشاط الثقافي في الإمارات إلى سنوات 1971 إلى 1982 و1982 إلى 1992، ومن 1992 إلى
