مطالبة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، بتكريس عام 2013 عاما للتوطين في كافة الوزارات والهيئات الاتحادية والدوائر المحلية ، تؤكد إصرار الحكومة على معالجة إشكالية التوطين التي بدأت تتفاقم في ظل ازدياد عدد الخريجين المواطنين العاطلين عن العمل .

وتأتي هذه المطالبة ضمن توجهات ومبادرات الحكومة على حل هذه الاشكالية التي تتطلب تضافر الجهود من جميع الجهات والمؤسسات الاتحادية والمحلية والخاصة من خلال وضع خطط مدروسة تسهم في معالجة هذه المعضلة . ولكن احد اسباب تفاقم هذه المعضلة يكمن في غياب التخطيط السليم ، فعلى سبيل المثال كشفت دراسة اجرتها الموارد البشرية الحكومية ان فئة الوظائف الهندسية والهندسية المساعدة جاءت في المرتبة الأخيرة من حيث عدد الموظفين المشتغلين بها والذين لم يتجاوز عددهم 467 موظفاً ، وتشير الأرقام الى ان أقل الهيئات الاتحادية من حيث نسبة التوطين هي كليات التقنية العليا والتي لم تتجاوز الـ 9% فقط، على الرغم من أن عدد الموظفين العاملين بها يبلغ ألفاً و950 موظفاً، وكذلك الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، التي لم تتجاوز نسبة التوطين بها 13% من إجمالي 3 آلاف و362 موظفاً .

وبينت الدراسة أن العدد المتوقع للخريجين من كليات الهندسة 5812 وتقنية المعلومات 3548 والاتصال 1623 وإدارة الأعمال 10179 والتربية 1882 والعلوم 1057. وأشارت الدراسة إلى أن معظم الخريجين يتخصصون في تخصصات إدارة الأعمال والهندسة وتقنية المعلومات والآداب. ووجه المجلس الوزاري للخدمات مؤسسات التعليم العالي لتلبية احتياجات الجهات الاتحادية من التخصصات الفنية المستهدفة، وكلف الهيئة الاتحادية للموارد البشرية بناء على البيانات التي توفرت حول واقع التوطين في القطاع الحكومي الاتحادي في الفترة من 2010-2013 بإعداد خطة تشغيلية لخطة التوطين المقترحة، ووضع أولويات لتوطين الوظائف في الجهات الحكومية التي تقل نسبة التوطين لديها عن 60%، وذلك بالتنسيق مع مكتب رئاسة مجلس الوزراء ووضع مستهدفات التوطين كجزء من برنامج الأداء الحكومي من خلال وضع آلية عمل تنظم قيام الوزارات والجهات الاتحادية بالتنسيق مع هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية لشغل الوظائف لديها.

تخصصات طبية

وكشفت الدراسة أن التخصصات الأكثر طلبا من الجهات الاتحادية هي التخصصات الطبية والطبية الفنية والتخصصات التعليمية للذكور هي المحاسبة وإدارة وتطوير الموارد البشرية والقانون وشبكات الحاسب الآلي والإحصاء. وبينت أن أعداد الخريجين المواطنين المتوقعة لكل من جامعة الإمارات وكليات التقنية العليا وجامعة زايد خلال الفترة من 2011 وحتى 2015 في الطب والعلوم الصحية هو 869 خريجا والزراعة 187 والقانون 696.

وقالت الدراسة أن إجمالي نسبة التوطين في الوزارات الاتحادية بلغت نحو60% خلال العام الماضي، دون احتساب أعضاء السلك الدبلوماسي والقضائي ووزارة الداخلية، فيما لم تتجاوز نسبة التوطين حاجز الـ 36% في الهيئات الاتحادية . وأوضحت أن نحو 48% من إجمالي الوظائف بالجهات الاتحادية، تندرج تحت فئة الوظائف التعليمية والتعليمية المساعدة، وذلك بإجمالي 16 ألفاً و772 موظفاً، اما فئة الوظائف الطبية والطبية المساندة فقد احتلت المرتبة الثانية من حيث عدد الموظفين بإجمالي 7 آلاف و409 موظفين، وبنسبة 21% من إجمالي الوظائف ، فيما احتلت فئة الوظائف الإدارية والإدارية المساعدة المرتبة الثالثة ما نسبته 18% من إجمالي عدد الموظفين في الجهات الاتحادية، حيث يعمل بهذه الفئة نحو6 آلاف و453 موظفاً .

وبحسب الإحصائيات فقد حققت هيئة الإمارات للهوية نسبة توطين بلغت 100% لإجمالي الموظفين البالغ عددهم 629 موظفاً، كما حقق برنامج الشيخ زايد للإسكان نسبة توطين بلغت 99%، فيما حققت وزارة العمل نسبة 98% من إجمالي ألف و223 موظفاً . وحققت وزارة الصحة أقل نسبة توطين بين الوزارات الاتحادية، بلغت نسبتها 35% من إجمالي 9 آلاف و993 موظفاً، وكذلك وزارة المالية التي لم تتجاوز نسبة التوطين فيها 58% من إجمالي عدد الموظفين البالغ عددهم 365 موظفاً .

اما فيما يتعلق بالوظائف الادارية فتصل نسبة التوطين في فئة الوظائف الإدارية والإدارية المساعدة بالوزارات الاتحادية تصل إلى نحو94%، حيث تشكل هذه الفئة من الوظائف نحو18% فقط من إجمالي حجم موظفي الوزارات، كما تصل النسبة إلى نحو93% في فئة وظائف العمل والشؤون الإجتماعية، و69% في فئة الوظائف التخصصية المتنوعة .