توجه حميد راشد بن ديماس السويدي وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون العمل بالشكر والتقدير الى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على إطلاق سموه عنواناً للمرحلة المقبلة بجعل عام 2013 عاماً للتوطين، الأمر الذي يؤكد حرص واهتمام القيادة السياسية بهذا الملف الاستراتيجي ووضعه على قائمة الاولويات في المرحلة المقبلة.

وقال: (ان تحقيق ذلك يتطلب تضافر كافة الجهود ووضع استراتيجيات للشراكة بين جميع اصحاب العلاقة بهذا الملف من قطاع حكومي وقطاع عام ومؤسسات المجتمع المدني وغيرها والمواطنين أنفسهم، لأنه لا يمكن ان نحقق ما تصبو اليه القيادة السياسية دون هذه الشراكة بين جميع هذه الأطراف، ولتكون المسؤولية لجعل عام 2013 عاماً للتوطين مسؤولية تضامنية وليست مسؤولية طرف دون الآخر).

وأضاف: (على الرغم من الأزمة الاقتصادية التي مر بها العالم وأثرها على مختلف دول العالم وخاصة على صعيد التوظيف فإننا في الامارات كنا افضل حالاً من الكثير من اسواق العمل في دول مختلفة والتي أثرت عليها هذه الأزمة في مجال التوطين بشكل ملموس للغاية بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في إدارة الازمة، الأمر الذي جعلها لم تؤثر على التشغيل والتوظيف بشكل عام، وظلت أعداد المواطنين في نمو وتشهد معدلات توظيفهم في سوق العمل نموا مستمرا تتراوح نسبته بين 10% و 15% سنويا وفقا لإحصاءات المواطنين العاملين في القطاع الخاص والمسجلين لدى الوزارة، وهذا يعني ان سوق العمل في الدولة استمر في إيجاد فرص ووظائف للمواطنين واستجابة القطاع الخاص لتوجهات التوطين بالدولة).

محاور

وأشار حميد بن ديماس الى أنه يجب العمل خلال المرحلة المقبلة على محاور عدة لتحقيق هذه المبادرة الوطنية الكريمة، حيث يجب العمل على اطلاق برامج ومبادرات تجسد المسؤولية الاجتماعية والوطنية من القطاعين الحكومي والخاص، تصب في تحقيق هذا الهدف، ويجب كذلك التركيز على تأهيل وتدريب المواطنين للعمل في وظائف مختارة تتناسب وتطلعات المواطنين وما تنشده القيادة السياسية من التوطين بتوفير فرص عمل لائق لهم.

وأوضح ان سوق العمل في الدولة تتوفر فيه عشرات الآلاف من الوظائف التي تتناسب من حيث الرواتب وشروط العمل ولكن تحتاج فقط الى اطلاق مبادرات وبرامج من قبل الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وأدعو الجميع الى المساهمة في ذلك بجانب القطاعين الحكومي والخاص ومجتمع الاعمال مثل المجتمع المدني والجامعات والكليات والعمل على الابتكار ليكون التوطين رسالة وطنية والتزاماً أخلاقياً، مشيرا الى أنه بمثل هذه الروح يمكن ان نحقق ما تنشده القيادة السياسية ويكون عام 2013 عاماً للتوطين.

وفيما يتعلق بالتوطين في وزارة العمل، قال السويدي ان نسبته تبلغ 98% و 100% في مكاتب العمل، لافتا الى أن مراكز الخدمة تعتبر تجربة متميزة في مجال التوطين في وظائف لم يكن عليها اقبال من جانب المواطنين لسنوات قليلة مضت، وهو مجال طباعة المعاملات الذي لم يكن يجتذب ويعمل فيه أي مواطن، ولكن بفضل سياسة الوزارة وتوجهات القيادة الرشيدة اصبح يعمل في هذه المراكز 600 مواطن بل سجل معظمهم قصص نجاح رائعة في توطين هذه الوظائف، مؤكداً ضرورة ان يكون التوطين في قطاعات مختارة ومستهدفة، وأن تتوجه السياسات الى قطاعات ذات قيمة مضافة، وأننا لن نحقق اختراق في التوطين ما لم نضع سياسات محددة لاختيار وظائف وقطاعات ونؤهل وندرب المواطنين للعمل بها من خلال شراكة حقيقية بين جميع الأطراف.