دعا الخبراء في الملتقي الإحصائي الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي الذي يقام بأبوظبي وينظمة المركز الوطني للإحصاء تحت عنوان "قياس مؤشرات العنف ضد المرأة" الى ضرورة تفعيل القوانين والتشريعات التي تحمي المرأة من العنف مؤكدين على اهمية الخروج بإطار ونموذج احصائي موحد لدول التعاون لقياس مؤشرات العنف ضد المرأة.
وتطرق الملتقى الى الجوانب التشريعية المتصلة بموضوع العنف ودلالته والجوانب والأبعاد الصحية والثقافية والنظرة المجتمعية للعنف. وتجارب وحالات من واقع عمل الجهات ذات العلاقة حول للعنف.
وتناولت الدكتورة كلثوم محمد علي البلوشي استشارية طب أسرة مدير ادارة الرعاية الصحية التخصصية مدير مركز الإحصاء والبحوث الصحية بالإنابة محور العنف ضد المرأة من الجانب الصحي مشيرة الى ان العنف الممارس ضد المرأة سواء الذي يمارسه شريكها المعاشر او العنف الجنسي الممارس ضدها تعتبر احدى المشكلات الصحية العمومية الكبري وانتهاكا لحقوق الإنسان. وخلصت دراسة أجرتها منظمة الصحة العالمية في بلدان متعددة إلى أن 15 ٪إلى 70٪من النساء ابلغن عن تعرضهن في مرحلة ما من حياتهن لعنف جسدي.
وأشارت الدكتورة الى أن توفر المسوحات السكانية التي تستند إلى تقارير الضحايا أدق التقديرات بشأن انتشار العنف الممارس من قبل الشريك المعاشر والعنف الجنسي في المواقع التي لا تشهد حدوث نزاعات. قد خلصت الدراسة بشأن صحة المرأة والعنف المنزلي التي أجرتها منظمة الصحة العالمية على (النساء من الفئة العمرية 15-49 سنة) في عشرة بلدان، معظمها من البلدان النامية.
وناقش الدكتور حسين لعثمان رئيس قسم علم الاجتماع جامعة الشارقة تداعيات العنف الاجتماعية والأسرية والاقتصادية ضد المرأة وقال انه في عام 1996 تبنت جمعية الصحة العالمية قرارا يصرح بأن العنف مشكلة صحية عمومية في العالم بسبب العواقب الخطيرة للعنف الواقعة على الأفراد والأسر والمجتمعات.
قاعدة بيانات
وأشارت الدكتورة ابتسام عبدالله إلى تجربة المجلس الأعلى للمرأة في مجال إنشاء قاعدة بيانات حالات العنف الأسري من النساء والفتيات في مملكة البحرين» وأوضحت ان المجلس الأعلى للمرأة يعد المرجع لدى جميع الجهات الرسمية فيما يتعلق بشؤون المرأة، ويختص في ابداء الرأي والبت في الأمور المرتبطة بمركز المرأة بصفة مباشرة أو غير مباشرة، استناداً الى اختصاصاته التالية : تمكين المرأة من أداء دورها في الحياة العامة وإدماج جهودها في برامج التنمية الشاملة مع مراعاة عدم التمييز ضدها.
وتحدثت الأستاذة الدكتورة بشرى احمد العكايشي من جامعة الشارقة حول خِبرات العنف التي تتعرض لها المرأة وتأثيراتها على الصحة النفسية وأوضحت ان خطورة العنف الأسري تكمن بشكل عام، والعنف ضد المرأة بشكل خاص بأنهما ليسا كغيرهما من أشكال العنف ذات النتائج المباشرة فغالبا ما يحدث خللاً في نسق القيم واهتزازاً في نمط الشخصية.
