أكد معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري، وزير العدل، استحقاق دولة الإمارات هذه المكانة العربية والدولية بما وفرته الحكومة من منظومة قانونية تضمن حقوق الطفل والأسرة صحياً واجتماعياً وتعليمياً وتكفل صونها وحمايتها، مشيرا إلى أن قانون حماية الطفل أكد حرص الحكومة على ضمان حقوق كل أفراد الأسرة لتحقيق ما تتطلع إليه نحو بناء أسرة متماسكة واعية متمسكة بقيم مجتمعية ودينية.
واشار الوزير إلى أن دولة الإمارات تصدرت أيضا قائمة دول الشرق الأوسط الأكثر شفافية في نظامها القضائي، بحسب تقرير برنامج العدالة الدولية للعام الماضي، حول سيادة القانون العالمي.
وقال: إن احتلال الدولة المرتبة الاولى على صعيد المنطقة العربية ودول الشرق الاوسط، والمرتبة الثالثة عشرة على المستوى العالمي وفق تقرير برنامج العدالة الدولية، يعد نموذجاً بارزاً للتقدم الكبير الذي تشهده الدولة على جهة سيادة القانون في ظل دعم مطلق من القيادة الرشيدة للدولة.
وأكد وزير العدل أن قيادة الدولة الرشيدة للدولة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، تبدي حرصاً كبيراً على استمرار التطوير والتكيف لمواكبة المتطلبات المتغيرة والإيقاع السريع الذي تمضي وفقه دولتنا كقوة اقتصادية نامية ذات مكانة على الساحة العالمية.
ونوه الى أن الامارات حرصت منذ تأسيسها على يد المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإخوانه حكام الإمارات على تحقيق استقلالية القضاء، التي تعتبر عماد سيادة القانون في الدول، حيث ينص دستور الدولة على أن "العدل أساس الملك، والقضاة مستقلون، ولا سلطان عليهم في أداء واجبهم غير القانون وضمائرهم".
وشدد أن القضاء الإماراتي، بشقيه المحلي والاتحادي، نجح في تقديم نموذج ناصع لترسيخ سيادة القانون وتكريس مبدأ الفصل بين السلطات، وأسهم في تفعيل مبادئ العدالة وتعزيز أمن المجتمع وسلامته وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لأبناء الدولة والمقيمين والمستثمرين الأجانب، وإرساء مبادئ المسؤولية والشفافية.
مرونة العملية التشريعية
وأكد أن لدى الحكومة توجهاً لتعزيز مرونة العملية التشريعية لضمان مواكبة التشريعات في الدولة لما تفرضه التطورات المتلاحقة وفقاً لأفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، فيما تسعى إلى تعزيز إجراءات التقاضي، سواء من خلال المحاكم أو من خلال خدمات التحكيم وتبني نموذج المحكمة متعددة الأبواب.
وكان تقرير دولي حول أعمال منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط لعام 2011 أكد أن مؤشرات التغطية بخدمات الرعاية الصحية الأولية في دولة الإمارات العربية المتحدة وصلت إلى المستويات الموجودة في الدول المتقدمة في أوروبا وأميركا الشمالية، حيث وصلت نسبة السكان الذين تتوفر لهم خدمات الرعاية الصحية الأولية %100، كما بلغت نسبة التغطية بالرعاية السابقة للولادة نفس النسبة (%100) وكذلك نسبة الولادات التي يحضرها عاملون صحيون متمرسون، وايضا نسبة الرضع الذين يرعاهم عاملون صحيون مدربون.
معدل
وأظهر التقرير أن دولة الإمارات سجلت أقل معدل لوفيات المواليد الخام من بين دول شرق المتوسط البالغ عددها 22 دولة، حيث بلغ 1.5 لكل ألف مولود، فيما سجل أعلى معدل في أفغانستان والصومال حوالي 17.6 لكل ألف مولود.
وقد بلغ متوسط العمر المأمول عند الميلاد 77.2 سنة بالدولة، ومعدل وفيات الولدان 5 لكل ألف مولود ومعدل وفيات الرضع 7.7 لكل ألف رضيع، ومعدل الوفيات قبل سن الخامسة 9.9 لكل ألف طفل، ومعدل وفيات الأمومة 1 لكل 100 ألف مولود وهو أيضا أقل معدل يتم تسجيله مع مملكة البحرين من بين دول شرق المتوسط، وقد سجل أعلى معدل لوفيات الأمومة في العراق وأفغانستان حوالي 1600 وفاة لكل مئة ألف مولود.
كما كشفت المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية أن نسبة السكان الذين يتاح لهم باستمرار الوصول إلى مصدر مائي محسن والحصول على إصحاح محسن نسبة %100. فيما بلغ معدل معرفة البالغين للقراءة والكتابة (15 سنة فأكثر) حوالي %99 كما بلغت النسبة الإجمالية للملتحقين بالمدارس الابتدائية حوالي %98 للذكور والإناث على حد سواء، فيما بلغت النسبة الإجمالية للملتحقين بالمدارس الثانوية %86 للذكور و%88 للإناث.
وأظهرت مؤشرات الإنفاق الصحي للدولة أن نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي بلغ 24.566 دولار أميركي، فيما بلغ نصيب الفرد من اجمالي الإنفاق على الصحة 711 دولاراً بنسبة %69، كما بلغ نصيب الفرد من اجمالي الإنفاق الحكومي على الصحة حوالي 497 دولاراً بنسبة %
