أكدت لجنة الشؤون الإسلامية والأوقاف والمرافق العامة بالمجلس الوطني الاتحادي، أنه على الرغم من أن الخطة الاستراتيجية للهيئة الاتحادية للكهرباء والماء تتضمن تطوير وتحسين خدمات الكهرباء والماء في المناطق الشمالية، إلا أنها تخلت عن اختصاص توليد الكهرباء الذي يقع ضمن اختصاصها الأصلي، واعتمادها على شراء الطاقة، على الرغم من وجود خطط سابقة للهيئة بإضافة محطات جديدة لتوليد الكهرباء، بالإضافة إلى المحطات الحالية، إلا أن الهيئة لجأت إلى خيار شراء الطاقة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أعداد طلبات المشاريع الجاهزة في قائمة الانتظار، سواء التجارية والصناعية، والطلبات ذات الملكية المشتركة ومشاريع التملك الحر الخاصة بالمواطنين والغير مواطنين، وبعض المرافق الحكومية.
تقرير
وأشارت اللجنة، في تقريرها حول سياسة الهيئة، إلى أن استمرار حالة انتظار المتعاملين لتوصيل خدمات الكهرباء والماء، ترتب عليها انعكاسات سلبية مادياً واجتماعياً، الأمر الذي يؤدي لانعكاسات غير مباشرة تؤثر في عجلة التنمية الاقتصادية التي تشهدها الدولة، إضافة إلى الإضرار بسمعة الدولة في الخارج، عند تناقل وسائل الإعلام أخباراً مفادها تأخر توصيل الكهرباء والماء عن هذه المشروعات.
تعاون
وأكدت اللجنة أنه على الرغم من تأكيد الهيئة بشأن التعاون مع هيئات الكهرباء الثلاث الرئيسة في أبو ظبي ودبي والشارقة، إضافة إلى ما يتعلق بمشروع الربط الكهربائي، إلا أن هذا التعاون لم يؤد حتى الآن إلى التغلب على الإشكالات الأساسية للكهرباء والماء، خصوصاً في القرى والمدن الصغيرة، مشيرة في هذا الصدد إلى استمرار الانقطاع المستمر للكهرباء خلال فترة الصيف في المناطق الخاضعة للهيئة، بحجة الصيانة الدورية، والتي قد تستمر إلى ست ساعات في اليوم الواحد، وتكرر انقطاع الماء عن بعض المناطق الخاضعة للهيئة لأكثر من ست ساعات في اليوم الواحد. وأضافت أن الهيئة لم تقدر حجم الطاقة المطلوبة للمناطق الخاضعة لها لدى الجهات المحلية المعنية مستقبلاً، ما ترتب عليه تمديد خدمة الكهرباء والماء لمجموعات متعددة من العقارات السكنية، ما اضطر مالكيها لاستئجار مولدات تعمل بالديزل من خلال انبعاثات الكربون الضارة بالبيئة والإزعاج وعدم الأمان.
سياسات
وأشارت اللجنة إلى وجود خلل في تنفيذ بعض سياسات الكهرباء والماء التي من أجلها أنشىء مجلس الإمارات للماء والكهرباء، خاصة في إطار توحيد المواصفات الفنية والتخطيط للطاقات البديلة في المستقبل، وسياسات مشروع الربط المائي، ما أدى إلى عدم قدرة المجلس على إعداد تقاريره الدورية في هذا الشأن. وأوضحت اللجنة أن هذه السياسات والخطط أدت إلى الإحساس بعدم المساواة، والتفاوت في تقديم خدمة توصيل الكهرباء والماء بين القاطنين في القرى والمدن الصغيرة، وبين ما عداهم في مدن الإمارات الذين لا يعانون من انقطاع الخدمة.
تطوير
وذكرت أنه على الرغم من دخول الإمارات ضمن الدول التي ستستخدم الطاقة المتجددة والمستدامة في المستقبل، وقيام مشروعات محلية، مثل مصدر بأبو ظبي، ومجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بدبي، في توفير الطاقة على مراحل، إلا أنه يلاحظ بالرجوع للخطة الاستراتيجية للهيئة بأنها لم تتناول ما يتعلق بتطوير عملية توليد الطاقة، أو استحداث مصدر طاقة يحافظ على البيئة، ولجأت الهيئة إلى خيارات تتعلق باستيراد الطاقة، باعتبارها الخيار الأرخص، وخيار آخر يتعلق بإنتاج الطاقة بالغاز، وهو خيار مرتفع التكلفة، وخيار ثالث يتعلق بإنتاج الطاقة بالديزل، وهو خيار أكثر تكلفة بالإضافة إلى عدم قيام مجلس الإمارات للماء والكهرباء منذ إنشائه عام 2009 بالتنسيق مع الجهات المحلية لاستخدام الطاقات البديلة والنظيفة والذي يتعارض مع التخطيط المستقبلي للهيئة.
رد الهيئة
وقالت الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، رداً على اللجنة، إنه تم حصر الطلبات التجارية والصناعية الخاصة بالمواطنين المقدمة للهيئة حتى نهاية أكتوبر 2009، والتي بلغت 3616 طلباً، بإجمالي حوالي 694 ميغاوات، وتم جدولتها على حسب الطاقة المتاحة وسعة الشبكات، وتمت المباشرة في توصيل الطلبات المجدولة ابتداء من شهر يناير 2010، وتم الانتهاء من توصيل الطلبات لعامي 2010 2011، كما قامت الهيئة بعمل حصر للطلبات المقدمة من الأول من نوفمبر 2009، وحتى 30 يونيو 2011، وجدولت لتوصيلها خلال عامي 2012 2013 بإجمالي 1021 طلباً.
مخاطبة
وأضافت الهيئة أنها قامت بمخاطبة البلديات في الإمارات الخاضعة للهيئة، لتزويدها بخططها الاستراتيجية للخمس سنوات المقبلة، ولكن لم تتلق أي رد حتى الآن، ما يؤثر في طلبات التوصيل المستقبلية التي ستتلقاها الهيئة.
