أكدت بلدية مدينة أبوظبي أن تطبيق نظام "إسكادا" لري المساحات الخضراء والحدائق في أبوظبي عبر التحكم الإلكتروني ومراقبة شبكات الري ومحطات الضخ الرئيسية، اسهم في ترشيد الاستهلاك ووقف هدر مياه الري بنسبة تقارب 40 %، وذلك منذ تدشينه في الربع الأخير من عام 2010.
وأشارت إحصاءات بلدية أبوظبي إلى زيادة المساحة الخضراء في المدينة بنسبة تبلغ نحو 20% حيث وصل إجمالي عدد الحدائق في المدينة إلى 48 حديقة، فيما تولي البلدية اهتماماً كبيراً بزيادة أعداد الحدائق والمتنزهات بالإضافة إلى تنفيذها مشروع حدائق الأحياء السكنية الذي شهد إقبالاً كبيراً وترحيباً من العائلات، وحقق العديد من الأهداف ومنها إيجاد أماكن آمنة لتنزه الأسر والأطفال وإتاحة أماكن الترفيه القريبة من المناطق السكنية، الأمر الذي يوفر الراحة والجاذبية والهدوء لأفراد المجتمع، كما أسهمت هذه الحدائق في إضفاء لمسات جمالية داخل الأحياء السكنية وعلى البيئة العامة.
وتفصيلاً، يقوم نظام "سكادا" الإلكتروني على ضبط كمية المياه المخصصة لري كل منطقة بناء على دراسات وحسابات للكمية الفعلية التي يفترض أن تكفي لري تلك المنطقة للحد آلياً من الهدر أو سوء الاستخدام، حيث يمنع النظام وصول كميات مياه زائدة على حاجة تلك المناطق، ويعد من أكثر الأنظمة المستخدمة عالمياً في كفاءة الأداء، وتم تصميمه بشكل يراعي جميع المتغيرات والتطورات بما في ذلك مواكبة النهضة والتطور والطفرة العمرانية التي تشهدها إمارة أبوظبي.
ويعمل النظام وفق تقنية الاتصال " GPRS " لتحقيق أعلى معايير الأداء، ويأتي تطبيقه في إطار جهود البلدية للحفاظ على الموارد وتحقيق التنمية المستدامة، إذ يعتبر أحد أحدث أنظمة التحكم المركزية ومراقبة شبكات الري ومحطات الضخ الرئيسية وأكثرها تطورا.
وبدأت البلدية تطبيق النظام خلال الربع الأخير من عام 2010 وذلك بشكل تدريجي في عمليات الري في مدينة أبوظبي التي يقدر حجم استهلاك المياه فيها بأكثر من 200 ألف متر مكعب في اليوم، وهو ما أسهم في ترشيد استخدام المياه لري المسطحات الخضراء نظرا لخصائص النظام في التحكم المركزي ومراقبة شبكات الري ومحطات الضخ الرئيسية وتقنين مياه الري من خلال توزيعها بشكل محكم ودقيق.
وأوضحت البلدية أن النظام يعمل على مرحلتين، حيث تقوم المرحلة الأولى على إنتاج المياه وتوزيعها بالشبكات والأنابيب المخصصة لها ومراقبة عمليات الضغط وانسياب المياه، بالإضافة الى المراقبة الفعلية على عمليات هدر المياه ومنعها واكتشاف أخطاء التشغيل والمشاكل الفنية التي تتعرض لها الشبكات وتحديد مواقع الخلل بدقة وتوجيه فرق الطوارئ إليها لعمل الصيانة اللازمة.
أما المرحلة الثانية فتتمثل في عملية السيطرة الفعلية على تسريبات المياه وإغلاقها والتحكم بها ما يسهم في تقنين استخدامات مياه الري ويتيح إدارة استراتيجية وفعالة لموارد المياه من حيث الري وتصريف مياه الأمطار، بما يحقق هدف بلدية مدينة أبوظبي في الاستثمار الأمثل لموارد التنمية.
ويقدر العمر الافتراضي لنظام "أسكادا" بأكثر من عشرين عاماً، حيث يعمل وفق أعلى معايير الأداء وسرعة الاستجابة للطوارئ ومتطلبات الصيانة وإيجاد الحلول والبدائل الفورية لأية مشكلات قد تعترض أداء الشبكة أو خزانات المياه ومحطات الضخ.