بدأت هيئة البيئة في أبوظبي بعملية حصر شامل للآبار الجوفية المستخدمة في المزارع والغابات والحدائق والمنتزهات بالامارة بالتعاون مع دائرة الشؤون البلدية وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية حيث يتم من خلال المشروع ترقيم هذه الآبار وإعطائها أرقاماً متسلسلة وتثبيت لوحة معدنية تحمل هذا الرقم على كل بئر.
وتسعى الجهات المعنية من خلال تنفيذها للمشروع إلى تسجيل بيانات هذه الآبار وحفظ هذه البيانات على قاعدة بيانات مركزية يمكن من خلالها تحديد الميزان المائي للإمارة بشكل دقيق، ووضع الخطط اللازمة للحفاظ على المياه الجوفية ورفع كفاءة استخدامها.
وأكدت هيئة البيئة أن هذا الحصر يتيح لصناع القرار معرفة أماكن كل الآبار، وصلاحية كل منها، كما يوفر معلومات حول جودة وكمية المياه.
وتقدم الهيئة المشورة مع المساهمة في تطوير وإدارة المخزون الاستراتيجي للمياه في حالات الطوارئ وتقديم المشورة بشأن الاستخدام الأمثل للمياه المعاد تدويرها في الزراعة، وري الغابات، والحدائق العامة.
وتلتزم الهيئة في تنظيمها لعملية حفر الآبار الجوفية بتنفيذ القانون رقم 6 لسنة 2006 بشأن تنظيم حفر الآبار الجوفية كما تقوم الهيئة بتشغيل وإدارة شبكة مراقبة للمياه الجوفية تتكون من أكثر من 700 بئر جوفية، منها 230 بئراً مزودة بأجهزة رصد إلكترونية و 80 بئراً مزودة بأجهزة اتصال للحصول على البيانات بشكل يومي مباشر.
ولم يتم إصدار تراخيص حفر آبار جديدة بعد صدور قرار سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، رئيس مجلس إدارة الهيئة، بمنع حفر الآبار الجديدة بتاريخ فبراير 2011 مما أدى إلى تحسن المخزون الجوفي ونوعية المياه الجوفية.
استخدامات
وأفاد تقرير انجازات الهيئة الذي صدر بأن الهيئة تعمل جنبا إلى جنب مع جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية فيما يخص استخدامات المياه في الزراعة وزيادة الوعي بين المزارعين في مجال المحافظة على المياه من الاستنزاف والتلوث.
كما تساهم الهيئة بالتعاون مع الجهاز في تقديم المشورة للحكومة بشأن إدارة استخدام الأراضي فيما يتعلق بالمحافظة على المياه الجوفية حيث يساهم مشروع مسح التربة في تحديد الأماكن الأفضل للزراعة.
وأشارت الهيئة إلى أن المحافظة على المياه من خلال الإدارة المتكاملة للموارد المائية يعد أحد الأولويات الرئيسية للهيئة، خاصة أن دولة الإمارات تقع في حزام المناطق الجافة، وذلك من خلال التأكد من وجود وعي شامل بقضايا المياه الجوفية في إمارة أبوظبي من خلال الاستمرار في تحسين نظم مراقبة شبكة المياه الجوفية لتقييم كميتها ونوعيتها. والاستخدام الأمثل لموارد المياه الجوفية من خلال وضع الخطط ورسم الخرائط لإدارتها. كذلك العمل على تحقيق التوازن بين العرض والطلب والحد من الآثار المحتملة وإدارة استخدامات المياه الجوفية من خلال إصدار تراخيص حفر الآبار واعتماد مستشارين ومتعهدين من ذوي الكفاءات في هذا المجال.
معدلات مرتفعة
يعتبر معدل استهلاك الفرد للمياه من المعدلات العالية ولذلك تعمل الهيئة على تحسين الكفاءة التي يتم فيها استخدام الموارد المائية في الإمارة من خلال العمل مع الشركاء لتوفير أفضل معايير التجهيزات والأجهزة المنزلية، وتحسين إدارة وتكامل النظم، وتعزيز السلوك البيئي الإيجابي بين المستهلكين لخفض معدل استهلاك الفرد الواحد.
كما تسعى الهيئة إلى تشجيع استخدام أساليب الري المحسنة، وتحسين كفاءة استخدام المياه في الزراعة وتشجيع زيادة نسبة استخدام المياه المعالجة في الري ، بما يساعد في تمديد عمر مخزون الإمارة من المياه الجوفية.
