أعلنت هيئة البيئة أبو ظبي عن بدء تنفيذ المسح الاجتماعي - الاقتصادي لمصائد الأسماك في أبو ظبي، لدراسة التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية للتشريعات البيئية الحالية أو المستقبلية على قطاع مصائد الأسماك في الإمارة. ويتزامن الإعلان عن الدراسة مع اليوم العالمي لمصائد الأسماك، والذي يوافق 21 نوفمبر من كل عام، ويهدف إلى تسليط الضوء على أهمية المحافظة على مصائد الأسماك حول العالم.
وسيسهم المسح بتزويد المختصين في الجهات المعنية، بما في ذلك الجهات التشريعية، وصناع القرار، وجمعيات الصيادين، بمعلومات وبيانات اقتصادية واجتماعية، من شأنها أن تدعم مساعيهم لوضع خطط إدارية شاملة، واتخاذ قرارات مستنيرة. كما ستتمكن الهيئة وشركاؤها من تقييم التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية للتشريعات التي تهدف لتحقيق مستويات استخدام مستدامة للموارد البحرية.
ومن مخرجات المشروع، إعداد أداة محاكاة نموذجية مبتكرة تعد الأولى من نوعها في المنطقة - تتيح للجهات المعنية تقييم مدى التأثير الاجتماعي والاقتصادي لتشريعات مصائد الأسماك. وسيتمكن مستخدمو هذه الأداة من إدخال بيانات عن المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية لتقييم التكاليف والأرباح للقطاعات الفرعية ضمن قطاع مصائد الأسماك، مع الأخذ بعين الاعتبار التشريعات المختلفة التي تؤثر في المصائد.
كما يشمل المشروع توفير قاعدة بيانات اقتصادية واجتماعية تضم بيانات، مثل: العدد الإجمالي للأفراد والعمليات المستخدمة، والتكاليف السنوية (الإيرادات/ الأرباح لكل مشارك أو جهة/ عملية تجارية)؛ بالإضافة إلى العمر، والجنسية، وتركيبة القوى العاملة، كما يشمل المشروع تنظيم ورشة عمل تعرض الهيئة من خلالها نتائج المسح على الشركاء المعنيين، وتتيح الفرصة لهم لمناقشة القضايا الرئيسة المتعلقة بهذا المجال. وعلى هامش ورشة العمل، ستقوم الهيئة بتنظيم دورة تدريبية حول استخدام أداة المحاكاة الاجتماعية -الاقتصادية.
وتشير نتائج الدراسات التي أجرتها الهيئة لتقييم المخزون السمكي خلال العقد الماضي، إلى تعرض 71 % من موارد الأسماك القاعية في أبو ظبي للاستنزاف بسبب الصيد الجائر، حيث كشفت الإحصاءات السمكية في 2001/2002 أن أعداد الأنواع الرئيسة التجارية الهامة قد انخفضت إلى 19 %، بالمقارنة مع المستويات المسجلة في عام 1978. وفي ضوء هذا الإحصاءات قامت هيئة البيئة أبو ظبي بتنفيذ عدد من القوانين والمبادرات الشاملة المتعلقة بإدارة مصائد الأسماك، بهدف إعادة بناء المخزون السمكي في الإمارة، شملت منع أو الحد من الصيد في مناطق محددة أو خلال أوقات معينة، ما يسمح للأسماك بالتكاثر بشكل طبيعي، فضلاً عن تحديد أنواع معدات الصيد المستخدمة، وكذلك تحديد الكمية التي يسمح بصيدها يومياً.
