أكد المشاركون في ملتقى الإمارات وطني الذي نظم لمدة يومين بجامعة زايد وبرعاية مؤسسة دبي للإعلام ومسجد ومركز الفاروق عمر بن الخطاب وإشراف دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي أن الوطنية الصادقة المنضبطة لا تتعارض وتعاليمَ الدين الإسلامي الحنيف وتوجيهاته الكريمة التي تحث في مجموعها على محبة الوطن وصدق الانتماء إليه، مشيرا إلى أهمية العمل على تعميق الإحساس بروح الانتماء للوطن والمحافظة على أمنة واستقراره ورقيه وتقدمه.

وحضر الملتقى الدكتور حمد الشيخ الشيباني مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، والدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، والدكتور فاروق حمادة المستشار الديني بديوان ولي عهد أبوظبي، والدكتور احمد عبد العزيز الحداد مدير إدارة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، والدكتور سيف الجابري مدير إدارة البحوث بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، والدكتورة عائشة سلطان المرزوقي أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة الإمارات، وقدم برنامج الملتقى الإعلامي يوسف الحمادي.

واشتمل الملتقى على عدد من الموضوعات وهي: "قيادة واعية.. عطاء وانتماء"، و"حب الوطن في عالم متغير"، و"الحقوق الشرعية لوطني الإمارات"، و"الحفاظ على الوطن من بؤرة الانحراف الفكري"، "الولاء والانتماء للوطن وتعزيز الهوية الوطنية لدى الطلاب".

وتحدثت الدكتورة عائشة سلطان المرزوقي عن الولاء والانتماء للوطن والقيادة وتعزيز الهوية الوطنية لدي شرائح المجتمع، مؤكدة أن الهوية الوطنية وحب الوطن يتماشى مع الدين الإسلامي الحنيف.

وتناولت في كلمتها مفهوم الوطنية في الإسلام والسنة النبوية، وهناك قواسم مشتركة بين المواطنين والمقيمين، كما حث عليها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة الحديثة، طيب الله ثراه، مشيرة إلى أن هناك ما يقرب من 85% من الأجانب يعيشون على هذه الأرض الطيبة دون أية معوقات.

روابط اجتماعية

ومن جانبه قال المستشار فاروق حمادة إن الوطنية صفةٌ مُشتقةٌ من الوطن الذي يعني مكان إقامة الإنسان ومحل معيشته مع من حوله من كائناتٍ، وما حوله من مكونات، وهنا يُلاحظ أن الإنسان في هذا الوطن مرتبطٌ مع من في مجتمعه بالعديد من الروابط الاجتماعية والمصالح المُشتركة.

وأضاف أنه ليس غريباً أبداً أن يُحب الإنسان وطنه الذي عاش فيه، ونشأ بين ربوعه؛ إذ إن ذلك أمرٌ فطريٌ وسلوكٌ طبيعيٌ وعاطفةٌ إنسانيةٌ يشترك فيها الناس جميعاً على اختلاف الأزمنة والأمكنة، وهنا يجب تأكيد أن الوطنية الصادقة المنضبطة لا تتعارض وتعاليمَ الدين الإسلامي الحنيف وتوجيهاته الكريمة التي تحث في مجموعها على محبة الوطن وصدق الانتماء إليه.

وأكد الدكتور سيف الجابري مدير إدارة البحوث بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري أن الانحراف الفكري يعد خطرا جسيما على الأنظمة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وقال إن أهم مخاطر الانحراف الفكري وآثاره السلبية على الفرد والمجتمع الإضرار بالعقيدة وتشويه صورة وقيم الإسلام، ومن أظهر صورها الظلم والاعتداء والإفساد في الأرض.