دشن الاتحاد النسائي العام قاعدة بيانات الطفل والمرأة في الإمارات أمس بالتعاون مع مركز دبي للإحصاء واليونيسيف بمناسبة اليوم العالمي للطفل.
وقالت نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بمقر الاتحاد النسائي بابوظبي ان مركز دبي للإحصاء قام بتدريب عدد من موظفي الاتحاد النسائي العام على البرنامج وتم بعدها إصدار النسخة الأولية لقاعدة بيانات الطفل والمرأه على أن يتم إطلاقها على شبكة الانترنت قبل نهاية العام الجاري.
وأضافت: لكي تحقق قاعدة البيانات أهدافها فقد تم التخطيط لتنفيذ مسح تقييم نظام حماية الطفل في الدولة بالتعاون مع مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية ووزارة الداخلية والإعداد لتنفيذ المسح العنقودي المتعدد المؤشرات في الإمارات وهو مسح لجمع بيانات سليمة إحصائياً، وتقديرات قابلة للمقارنة دولياً لمؤشرات رئيسية تستخدم لتقييم وضع النساء والأطفال في مجالات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية ويساعد في رصد التقدم الذي تم تحقيقه.
وأكدت السويدي أن الامارات تولي اهتماما كبيرا بالطفولة التي تعتبر من القيم المتوارثة والمتأصلة في المجتمع الإماراتي، ليس فقط من منظور الاهتمام به كعمل إنساني، وإنما باعتباره من الحقوق والواجبات المفروضة في الشريعة الإسلامية. ومن هذا المنطلق حرصت الإمارات العربية المتحدة على الاهتمام بالطفل وتذليل كافة الصعوبات التي تحول دون تنشئته التنشئة السليمة التي تؤهله ليكون فردا صالحا وفاعلا في المجتمع، من خلال توفير التشريعات والخدمات المناسبة.
وقالت ان الدولة احتلت المركز الأول بين جميع الدول العربية والمركز السابع عشر عالمياً في تقرير السعادة العالمي 2011. ونتيجة سياساتها التنموية المتبعة، اتخذت الدولة خطوات مهمة و حققت إنجازات ملموسة في مجالات صحة الأطفال وصحة المرأة والتعليم. وقد حققت بالفعل الهدف الإنمائي للألفية فيما يتعلق بتحسين صحة الأم حيث معدل وفيات الأمهات لكل 100000 ولادة حية هي 0 منذ عام 2004. و انخفض معدل وفيات الأطفال الرضع من 18 لكل 1000 ولادة حية في عام 1990 إلى 6 في عام 2010. هذا وانخفض معدل وفيات الأطفال دون الخامسة (U5MR) (لكل 1000 ولادة حية) من 22 في عام 1990 إلى 7 في عام 2010.
وأضافت السويدي : يعتبر المرسوم الاتحادي بشأن تأسيس المجلس الأعلى للأمومة والطفولة من أبرز إنجازات الدولة في مجال رعاية الطفولة حيث يعد المجلس بمثابة الآلية الوطنية المعنية بتنظيم كافة الشؤون المتعلقة بقضايا الأمومة والطفولة.
وقالت ان اعتماد مجلس الوزراء في 13 نوفمبر 2012، إصدار مشروع قانون اتحادي شامل لحقوق الطفل "قانون وديمة"، الذي يضم 72 مادة احتوت على حقوق الطفل كافة التي كفلتها المواثيق الدولية وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية ومبادئ الدستور الإماراتي؛ يعتبر خطوة إيجابية تنتهجها الدولة من أجل رعاية وحماية الطفولة فيها؛ حيث يضم القانون الحقوق الأساسية والحقوق الأسرية والصحية والتعليمية والثقافية والاجتماعية للطفل إضافة إلى حق الطفل في الحماية وآليات توفير الحماية للأطفال بجانب فصل كامل يختص بالعقوبات.
مشاريع
من ناحيتها قالت لارا حسين رئيسة حماية الطفولة في اليونيسيف لدولة الخليج العربية ان المنظمة تنفذ حاليا العديد من المشاريع الخاصة بالمرأة والطفل في الدولة بالتعاون مع المجلس الاعلى للامومة والطفولة والاتحاد النسائي العام ويشمل التعاون الحالي بين الطرفين على مشروعات تهدف إلى حشد التأييد لاتفاقية حقوق الطفل وتوفير المعلومات والبيانات المتعلقة بالأطفال، بالإضافة إلى قضايا حماية الأطفال وتنمية الطفولة المبكرة وقضايا الشباب والتوعية بمرض الإيدز في الإمارات . وتأتي هذه الشراكة تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام.
كما أشارت الى ان المجلس الأعلى للأمومة والطفولة بالتعاون مع وزارة الداخلية ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية، والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية المعنية في مجال حماية الطفل وبدعم من منظمة اليونيسف بتنفيذ مشروع تقييم نظام حماية الطفل في الإمارات وذلك باستخدام مجموعة أدوات عالمية تم إعدادها بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف).
وأشارت الى انه تم تشكيل فريق عمل مكوَن من ممثلين عن مؤسسات وهيئات حكومية، مؤسسات مجتمع مدني معنية بالطفولة بالإضافة الى أكاديميين وأخصائيين في مجال الطفولة للإشراف على تنفيذ التقييم وتوفير المعلومات حسب الاختصاص. ويهدف مشروع تقييم نظام حماية الطفل الى تحديد الفجوات في السياسات والتشريعات والخدمات في مجال حماية الطفل لمعرفة الاحتياجات والأولويات والتحديات التي ستساعد صانعي القرار في رفع وتعزيز القدرات الوطنية لتطوير الخدمات المقدمة في مجال حماية الطفل.
دورات
من جانبه قال جمعة عبد الله الحوسني مدير إدارة الإحصاءات السكانية والاجتماعية في مركز دبي للإحصاء أن المركز قدم العديد من الدورات التدريبية داخل الدولة لجهات حكومية مثل الاتحاد النسائي العام وخارجها مثل المجلس الاقتصادي الليبي كما قدم الدعم الفني في مجال ادارة البرمجية وبيانات التعداد للمركز الوطني للإحصاء ولعدة دول عربية شقيقة مثل مملكة البحرين وسلطنة عمان.
وقال : لقد كان لإمارة دبي السبق في ادارة وتخصيص البرمجية وذلك بإنتاج نظام معلومات دبي (DubaiInfo) في عام 2009 وقد شملت قاعدة البيانات على مؤشرات اهداف التنمية الالفية اضافة الى قطاعات التنمية الاجتماعية والاقتصادية ومؤشرات الديموغرافية والصحة والبيئة، ومؤشرات النوع الاجتماعي.
الى ذلك قال الدكتور جمال السويدي مدير مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن مشروع تقييم نظام حماية الطفل في دولة الإمارات الذي ينفذ حاليا بالتعاون مع الاتحاد النسائي واليونيسيف ووزارة الداخلية والمجلس الاعلى للامومة والطفولة يعد موضوعا مرتبطا بالمستقبل فأطفال اليوم هم ثروة المستقبل وبسواعدهم تحافظ الدولة على نهضتها ومنجزاتها، وبإرادتهم تضمن غدا أفضل، ومن أجل ذلك فهم يحظون بجل اهتمام قيادتنا الرشيدة حفظها الله التي تحرص على تقديم كل أوجه الرعاية والحماية لهم وتسعى إلى إيجاد البيئة الآمنة التي تجعل من إماراتنا الحبيبة (وطنا جديرا بالأطفال).
تكريم
أقامت دبي العطاء في أمس حفل تكريم لتقدير جهود المدارس التي شاركت في مهرجان دبي العطاء الطلابي، وذلك بحضور مدراء ومعلمين وطلاب يمثلون 41 مدرسة في دبي. وفي تعليق له، قال طارق القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء: يحتفل العالم بيوم الطفل العالمي في 20 نوفمبر من كل عام بهدف تعزيز رعاية الأطفال حول العالم. ومن هذا المنطلق، قررت دبي العطاء تقدير الجهود الكبيرة التي بذلتها المدارس وطلابها في دبي خلال مشاركتهم في المهرجان الطلابي، وهو مبادرة تم اطلاقها بالاشتراك مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية بهدف توعية الأطفال بالصعوبات التي يواجهها نظراؤهم داخل البلدان النامية في الحصول على التعليم الأساسي السليم.
وألقى كل من طارق القرق وفاطمة المري، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسي في هيئة المعرفة والتنمية البشرية، كلمة أمام الطلاب، وتلى ذلك عرض صور لبعض الأنشطة والفعاليات المدرسية. كما حصلت جميع المدارس المشاركة على شهادات تقدير لدعمها وجهودها. إضافة إلى ذلك، تم منح مدرسة الروضة الابتدائية لوحة تقدير لجمع أكبر قدر من التبرعات.
