كشف حمد الرحومي عضو المجلس الوطني الاتحادي أن المجلس أعد خطة إعلامية متكاملة وشاملة للتواصل مع جميع اطياف المجتمع الاماراتي، من شأنها تسهيل تدفق المعلومات حول انجازات المجلس ورفع مستوى الوعي البرلماني لدى المواطنين وتثقيفهم بهذا الشأن واطلاعهم على آلية عمل المجلس والدور المناط به وتعزيز ثقتهم به وبدوره ، وسوف يبدأ بتطبيقها في مطلع العام المقبل، لافتا إلى أن الخطة الاعلامية تترجم توجهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" في ضرورة التواصل المستمر لأعضاء المجلس الوطني مع المواطنين و تواكب التطور الحاصل في المجلس الوطني الاتحادي.
جاء ذلك في معرض رده على مطالبات المواطنين بتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي حتى يصبح الجهة التي يلجأ لها المواطنون بدلا من اللجوء إلى البث المباشر ،ودعوتهم إلى وجود مكاتب للمجلس الوطني في كل امارة في ظل غياب دور المجالس المحلية لتكون هذه المكاتب صلة الوصل بين مواطني الامارة والحاكم ،وذلك خلال اللقاء الأول لأعضاء المجلس الوطني مع المواطنين مساء الأول من أمس في ندوة الثقافة والعلوم وفقا للمبادرة التي اطلقها اعضاء المجلس الوطني عن امارة دبي والتي تقضي بلقاء المواطنين أول وثالث أحد في كل شهر على مدار ادوار الانعقاد في الفصل التشريعي الخامس عشر ، بهدف الاستماع إلى احتياجاتهم ونقلها إلى اصحاب القرار .
حضر اللقاء الدكتورة منى البحر وعفراء البسطي ورشاد بوخش وأحمد عبد الملك ومروان بن غليطة اعضاء المجلس الوطني وسلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم وعدد من المواطنين .
وفي بداية اللقاء استعرض محمد أحمد الحميدي اشكاليته وقال كنت موظفا لمدة 29 عاما في وزارة العمل وفي 1999 فتحت مكتب خدمات للطباعة وبعد أن قررت وزارة العمل فتح مراكز تسهيل سحبت مني الوزارة خدمات الطباعة وأثر ذلك على تراجع دخله بنسبة 75 % ، وتقدمت بعدة شكاوى إلى جهات رسمية بهذا الشأن.
اشتراطات تعجيزية
وتابع الحميدي يقول إن اشتراطات مراكز تسهيل على حد تعبيره تعجيزية من حيث المساحة وعدد الموظفين ونسبة المواطنين والديكور وغيرها من الاشتراطات ،لافتا إلى أنه لا يستطيع أن يؤمن مثل هذه الاشتراطات وهو مواطن يدير عمله بنفسه ومكتب الطباعة الذي يملكه حسب امكانياته ولا يتوافق مع اشتراطات الوزارة التي تكلف من 3 إلى 6 ملايين درهم ليستطيع فتح مركز مماثل لمراكز تسهيل .
واقترح سلطان صقر السويدي أن يقدم هذا الامر إلى لجنة الشكاوى في المجلس وبعدها يتم تحويله إلى سؤال للوزير المختص .
واقترحت مواطنة بأن تكون المبادرة عبارة عن لقاءات مجدولة من قبل المجلس يتم الإعلان عنها لأن هناك الكثير من المواطنين يريدون مثل هذا اللقاءات .
وأجابت الدكتورة منى البحر أن اللقاءات مجدولة وتم الإعلان عنها في وسائل الإعلام.
ضعف الدور الإعلامي
وتطرق أحد المواطنين إلى ضعف الدور الإعلامي في المجلس وقال إن العديد من المواطنين لديهم فكرة أن صلاحيات المجلس ضعيفة ،داعيا إلى تفعيل هذا الدور حتى لا يلجأ المواطنون إلى البث المباشر للتعبير عن احتياجاتهم ويفترض أن يذهبوا للمجلس الوطني ،لافتا إلى أهمية التواصل بين الاعضاء والمواطنين لكسر الحواجز بين الجانبين.
وخلال اللقاء كان واضحا عملية الخلط بين الشأنين المحلي والاتحادي وعدم معرفة العديد من الحضور بالدور المناط بالمجلس .
وتعقيبا على هذا الامر أوضح الرحومي أن المجلس الوطني يهتم بالقضايا الاتحادية ولكن معظم المواطنين يخلطون بين الاتحادي والمحلي ،لافتا إلى أنه يجب عدم الخلط بين اختصاصات المجلس الوطني والجهات المحلية حتى لا يحصل تضاربا في هذا الشأن. وقال إن دور المجلس متابعة المبادرات التي تعزز الكيان الاتحادي ،واليوم هناك دفع كبير باتجاه الشأن الاتحادي وتعزيزه من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" .
من جهتها قالت عفراء البسطي إن تكامل الادوار المحلية والاتحادية أمر مهم جدا وهناك بعض الوزارات تعاني من اشكالية في هذا الامر ونحاول في المجلس من خلال اللقاءات تعزيز هذا التكامل.
وأشار الرحومي إلى أن بعض الجهات تصدر فيها قوانين وتشريعات وتنتهي وتصبح غير فعالة، وسوف يطرح المجلس الوطني بعد اسبوعين أو ثلاثة اسابيع سؤالا برلمانيا حول الجهات التي تصدر بمرسوم أو قانون ولم تؤد دورها . إلى ذلك اقترح أحد المواطنين أن يقوم المجلس الوطني بتثقيف فئة الشباب برلمانيا ،مدللا بضعف هذه الثقافة على نسبة الحضور المتواضعة في اللقاء .وسأل حول الجديد في اسعار البترول في الامارات واجابه احمد عبد الملك وقال إن المجلس ناقش هذا الامر و رفع توصية على اساس أن تدعم الحكومة اسعار البترول لتكون قريبة من الدول المجاورة ، ولكن دعم البترول يستنزف المليارات.
من جانبها قالت الدكتور منى البحر إن المجلس الوطني في شأن رفع الوعي البرلماني طرح مبادرة برلمان المدارس،وطرحت وزارة الشؤون الاجتماعية مبادرة لإنشاء برلمان الاطفال الاتحادي.
وطرح أحد المواطنين مسألة رواتب المتقاعدين وقال إن هناك فرقا كبيرا بين رواتب المتقاعدين في النظام الجديد والنظام القديم . واجابه الرحومي سوف يتم قريبا مناقشة سياسة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية وسيتم طرح هذا الموضوع ومناقشته.
